لنستعيد الدور الحقيقي للمعلم
كتبه: دموع مهند الزبيدي *
حرر في: 2013/04/09
القراءات: 917

لا يختلف اثنان في المدرسة، على ضرورة إحترام التلميذ للمعلم في المراحل الدراسية كافة، والتفاعل معه والاستفادة منه خلال شرح الدرس أو بعده، فهو يمنحنا العلم والمعرفة خلال الدرس، كما يمنحنا الاخلاق ويرشدنا الى الطريق الصحيح في الحياة، يبقى علينا أن نجدّ ونجتهد في الدراسة حتى نصل الى مراتب العلم ونكون مفيدين في مهنة تغيث مجتمعنا.

وإذاً؛ نحن نتوقع من المعلم أن يكون بمنزلة المرشد والموجه لنا، بل ونذكر الجميع ببيت الشعر المعروف:

قف للمعلم وفّه التبجيلا   

كاد المعلم أن يكون رسولا

بمعنى أننا نتوقع أن يقتدي المعلم برسول الله صلى الله عليه وآله، وأهل بيته عليهم السلام، حيث كانوا المرشدين والموجهين والفنار الذي يدل المجتمع والاجيال على الطريق الصحيح، ويحفظهم من التيه والضلال.. والحقيقة كانت هذه الصورة موجودة فيما مضى من الزمن، حيث كانت العلاقة طيبة بين الطالب والمعلم، فكما نهنئ المعلم في عيده، كان المعلم يهنئنا في عيد الطالب، وتجري الاحتفالات ونشهد الاجواء البهيجة والسعيدة، وما تزال صور هذه الذكريات الجميلة في الذاكرة، وهذا ناشئ من الاحترام المتبادل، حيث كنّا نحيي المعلم بأطيب الكلمات ونقف له احتراماً وإجلالاً.. أما الآن فقد تغيرت العلاقة الى درجة ان اصبحت مثل صداقة عادية، وفي يوم المعلم لا يتذكر الطالب هذا اليوم، إلا بتذكير من الإدارة، أو ربما لا يتذكر المعلم يوم الطالب، وينسى تقديم تهنئة – ولو بسيطة للطالب - بينما الطالب يشعر بالفخر والاعتزاز عندما يشعر باهتمام المعلم به، فمثلاً؛ التهنئة بيوم الطالب، لا تعني فقط التذكير بيوم بهيج، إنما يعني مشاركة الطالب بالافراح والاحزان ومراعاة مشاعره ومتابعة شؤونه ليس فقط خلال الدرس، إنما حتى خارج إطار الدرس، من خلال حل بعض المشاكل التي يعاني منها الطالب – إن أمكن- ، وهذا يوثق العلاقة بين المعلم و ذوي الطالب، ليتعاونا على حل مشاكله.


ارسل لصديق