نحتاج جرعة قوية من الثقة بالانتخابات القادمة
كتبه: نبيل حسين علي
حرر في: 2013/04/09
القراءات: 803

شارك ابناء الشعب العراقي في أربع جولات انتخابية منذ انهيار نظام حكم حزب البعث الديكتاتوري، الاولى لاختيار الدستور، والثانية الانتخابات البرلمانية العامة عام 2005، وكانت معها انتخابات مجالس الحافظات، ثم انتخابات مجالس المحافظات 2008، ثم الانتخابات البرلمانية العامة الثانية عام 2009.. وخلال هذه السنوات، لم يتذوق المواطن العراقي طعم النجاح، لا في اختيار المرشحين الأكفاء، ولا في الأداء السياسي لمن تمكن من الوصول الى قاعة مجلس النواب. بداية كان الناخب والمدعو للمشاركة بالإدلاء برأيه في صناديق الاقتراع، مقيداً بقائمة انتخابية، فرأيه كان يصب في مصلحة (القائمة المغلقة)، ولا تذهب الى الشخص المعين الذي تثق به الجماهير. والى جانب هذا، كان هذا الناخب يتابع اخبار الفساد الاداري الرهيب من خلال وسائل الاعلام – طبعاً ما خفي أعظم- الامر عزز الاعتقاد لديه بأن من العبث المشاركة في انتخابات يصعد فيها أناس همهم كسب الجاه والمال والمكانة الاجتماعية. أما اليوم فقد تغيرت قوانين الانتخابات، وبات من الممكن الحصول على النائب الذي يثق به الناس من خلال الادلاء برأيهم لصالحه في الصندوق، لأن الاراء تحسب له لا للقائمة، لكن اعتقد أن هذا التطور جاء في وقت متأخر الى حدٍ ما، فقد بلغ الاحباط واليأس درجة كبيرة لدى الناس..

طبعاً؛ المرشحون لانتخابات مجالس المحافظات للدورة القادمة، يبدو أنهم على العادة القديمة، حيث الوعود البراقة والآمال الوردية، بل والأسماء الكبيرة واللامعة للقوائم التي تتحدث كلها عن حقوق المواطن وضرورة توفيرها...! لقد تعلّم الناس أن يروا وجوه السياسيين وخطابهم المباشر الى الناس، في وقت الحاجة الى أصواتهم، من خلال الزيارات الميدانية، وعقد الندوات والملتقيات وفتح ملفات المرأة والطفل والبيئة والرياضة والمعاقين وغير المتزوجين و.... الى آخر القائمة الطويلة. واعتقد أن هذا يجب أن يصاحبه تحرك جدّي ومخلص لكسب ثقة الناخب، لاسيما ونحن نسمع الدعوات المتكررة من وسائل الاعلام ومن النخبة المثقفة بضرورة المشاركة وعدم التخلّف عن صناديق الاقتراع، بما يؤشر بوضوح الى احتمال تراجع نسبة المشاركة في هذه الجولة من الانتخابات. والحقيقة؛ نحن لا نعلم السياسيين والمقبلين على (العرس الديمقراطي) ماذا يفعلون...؟! إنما هم الذين يجب أن يبادروا بخطوات ذكية وعملية ومثمرة لكسب ودّ الناس وثقتهم حتى نشهد نجاح هذه الانتخابات.


ارسل لصديق