مرشح من هنا.. وناخب من هناك..!
كتبه: حسن الحسني
حرر في: 2013/04/09
القراءات: 924

من انتخب..؟ و لماذا انتخب..؟

سؤال يفرض نفسه عشية كل عملية انتخابية من المزمع إجراؤها في البلد..

يتساءل المواطن: ماذا قدمه المسؤول وممثل الشعب، لي وللمجتمع حتى أضع رأيي في صندوق الاقتراع مرة اخرى..؟ ألم يقل الرسول الكريم صلى الله عليه وآله:

«لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين»؟! فلماذا -ياترى- يجب ان ألدغ مرة اخرى؟

ثم من قال وأفتى بـ(وجوب) المشاركة بالانتخابات..؟ وماذا يحصل إن لم أشارك الناس في الطوابير على صناديق الاقتراع؟ ألم يبق كل شيء على ما هو عليه، ولم نجد سوى الوعود الفارغة..؟

هناك العشرات من هذه الاسئلة التي تباغت المرشح وهو لا يعرف كيف يفلت منها، وكأنه هو المتهم ولابد ان يجيب على كل هذه الاستفسارات، لاسيما اذا كان المرشح قد عاود ترشيح نفسه مرة اخرى..

مما لاشك فيه، أن أحد الاسباب الرئيسية لنشوء تساؤلات كهذه هو بعد المرشح (المسؤول) عن المواطن (الناخب)، مما يجعل هذه التساؤلات المثيرة، كأنها جبلٌ من الهموم على قلب و حياة المواطن، لابد من تفجيرها.

من هنا ينبغي على المرشح، قبل وبعد الفوز، النزول إلى المواطن ومحاكاته والاستماع اليه، و توضيح الصورة المتعلقة بالقصور في الأداء الحكومي، وذلك بأسلوب بسيط لا لبس فيه، كما على الناخب ان يعرف جيدا ان مهمته لا تنتهي بانتهاء عملية الاقتراع، بل العكس فان صوته بمثابة مشروع رقابة ومتابعة وتدقيق في أداء المرشح، كما عليه ان يُنصف المرشح، ويفكر عندما يوجه الانتقادات اللاذعة له، فيما لو كان هو مكانه!

ان المشكلة تكمن في ممارسة خطيئة شراء الاصوات و إطلاق الوعود الكاذبة، ومع الأسف طالما نلاحظ مشاركة بعض الناخبين في هذه الخطيئة، سواء بعلمه او دون علمه.

أما ان يذهب المواطن الى اطلاق سجالات فتوائية فيما يرتبط بمستقبل بلده وعائلته وعيشه الكريم، متناسياً ان الموضوع عقلي وعرفي قبل ان يكون شرعياً.. فهذا أمر مرفوض، وذلك قد يكون لسبب واحد.. وهو: ان الاحتكام إلى صناديق الاقتراع هو البديل من غير منازع عن الاحتكام الى الرصاص والمدفع. فمن منا يرضى بترجيح منطق القوة على قوة المنطق..؟


ارسل لصديق