مؤتمر للحوار والتقريب للضغط على التكفيريين
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/05/04
القراءات: 1031

في بغداد، وبحضور 300 شخصية من 40 بلداً في العالم، أقيم المؤتمر الدولي الاسلامي للحوار والتقريب، تحت شعار الآية  الكريمة:

«إنما المؤمنون أخوة»، لمناقشة آخر مستجدات التصعيد الطائفي الخطير في العراق، والذي يكاد يتحول الى كتلة ملتهبة تدحرجها أطراف اقليمية.

وبما إن هذا الحدث، يأتي ضمن سلسلة المؤتمرات العديدة التي عقدت في أكثر من بلد اسلامي، والحديث يتكرر عن التقريب والحوار، فان الشخصيات الدينية والثقافية من داخل وخارج العراق، أكدوا في لقاءاتهم مع وسائل الاعلام على ضرورة تشكيل لجنة لمتابعة توصيات وقرارات المؤتمر، وهي دلالة واضحة على وجود شعور عام باحتمال تكرار التوصيات التي ظلت حبراً على ورق في قاعات الاجتماعات الماضية.

بيد إن الذي ميّز هذا المؤتمر عن غيره، هو الاجواء السياسية والامنية المشحونة في العراق، بعد التصعيد الأمني الخطير في محافظتي صلاح الدين والانبار، وحصول الاصطفاف الطائفي الواضح من قبل المكوّن السنّي.

بيد أن الضيوف القادمين من مناطق عديدة في العالم، يريدون لهذا المؤتمر ان يكون رسالة رادعة الى التكفيريين وأعداء الحوار والتقريب في العالم الاسلامي، فقال عالم الدين الباكستاني المقيم في هولندا «عبد الوهاب خان عمر» إن التصعيد الطائفي الذي يشهده العراق وايضاً سوريا وباكستان «كل ذلك يحتم علينا مطالبة مؤتمر بغداد للتقريب، لوضع آلية ثابتة تسهم في إرساء استراتيجية تقرب بين المذاهب بعدما كثرت هذه المؤتمرات في السنوات السابقة من دون ان تثمر عن آلية واضحة تسهم في وقف تأجيج الخلافات المذهبية التي وصلت الى حد الاقتتال، بعدما نجحت السياسة في توظيفها لتحقيق مصالح وغايات معينة».

الحشد السياسي العراقي في المؤتمر كان واضحاً، فكان في مقدمة الحضور رئيس الوزراء نوري المالكي، ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، ورئيس كتلة التحالف في البرلمان ابراهيم الجعفري وشخصيات سياسية اخرى، الى جانب شخصيات دينية من العراق، مما أكد الحاجة العراقية الماسّة الى التضامن الاسلامي للضغط على محركي الورقة الطائفية في البلاد الاسلامية، ففي كلمته أمام المؤتمر قال المالكي:

ان «المؤتمر يمثل فرصة تاريخية بسبب الاوضاع الصعبة التي تمر بها الأمة الاسلامية»، مشدداً على «أهمية المؤتمر من حيث الزمان والمكان»، واضافة الى هذه الدعوة، وجّه لوماً مباشراً الى علماء الدين المسلمين بإخفاقهم في كبح جماح التطرف الطائفي «ورغم الأصوات الكثيرة التي خرجت لم نتمكن من السيطرة على الفكر المتطرف والتكفيري».

وللتخلص من التوظيف السياسي، قدم الأزهر شرطاً تعجيزياً لحضوره المؤتمر، وهو إصدار فتوى «بتجريم سبّ الصحابة»، في وقت ما يزال التمييز الطائفي قائماً في البحرين، والنظام الحاكم في المنامة، يواصل سياساته القمعية ضد المطالبين بحقوقهم المشروعة في البحرين.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق