البحرين.. إعتقال معارض لآل خليفة ولـ (الحوار)
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/05/04
القراءات: 994

تحاول السلطات الحاكمة في المنامة مرة أخـرى الظهور بمظهر التماسك السياسي والأمني، من خلال اعتقال القيادي في جمعية العمل الإسلامي الأستاذ هشام الصباغ، في حملة ارهابية نفذت فجر يوم الجمعة السادس والعشرين من الشهر الماضي. واقتادت قوة مسلحة بينهم ملثمون الاستاذ الصباغ الى جهة مجهولة دون توجيه أي تهمة او إيضاح عن سبب الاعتقال.

وحسب المصادر فان الاستاذ الصباغ كان استدعي والأستاذ فاضل عباس أمين عام «جمعية الوحدوي» إلى مبنى التحقيقات، تزامناً مع إلغاء زيارة المقرّ الخاص بالتعذيب لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الرابع والعشرين من الشهر الماضي.

وفي بيان لها، أدانت جمعية العمل «أمل» هذا الإجراء التعسفي الجديد من قبل السلطات الأمنية في البحرين، واصفةً هذه الحملة بانها تعكس «ضعف السلطة في مواجهة الرأي السياسي المعارض وعدم قدرتها على تحمل معارضة لا تخضع لسياستها ولشروطها وحسب المقاس الذي تفصله، وتعني فشل مشروعها الإصلاحي وكذب شعاراته».

وأشارت «أمل» في بيانها، الى أن «الوحدوي» يتضامن معها في مقاطعة جولات ما يسمى بالحوار الوطني الذي يؤكد الكثير على أن ليس أكثر من (حوار طرشان)، وقد اثبت فشله وخواءه، لأنه يتحاور مع أناس لايمارسون المعارضة الحقيقية للنظام، وأكبر دليل، وجود قادة «أمل» في غياهب السجون، وفي مقدمتهم سماحة الشيخ محمد علي المحفوظ. وهذا يعزز الاعتقاد لدى المراقبين بأن السلطات تحاول ابعاد المعارضين لها ومن يتسببون بفشل (الحوار)، عن الساحة السياسية.

هذا الإجراء القمعي الجديد يأتي بعد خطوة أمنية اتخذتها السلطات البحرينية وبالتضامن مع (مجلس التعاون الخليجي)، على تدشين مقر دائم لقوات درع الجزيرة في البحرين تحت إسم «قيادة قوات درع الجزيرة المتقدمة»، وهو من شأنه أن يقدم رسالة جديدة للرأي العام في الداخل والخارج، بعدم اكتراث المنامة بأية دعوات للإصلاح في كيان الدولة، وما موجود يمكن النظر اليه من خلال طاولة (الحوار) لا غير..! وهذا لم يتحقق، إلا بعد السكوت الطويل داخلياً وخارجياً على السياسات القمعية الظالمة التي يدأب عليها النظام بكل جرأة وتحدٍ، وخير دليل على ذلك، إلغاؤه زيارة المقـرّ الخاص في الأمم المتحدة حول التعذيب، وللمرة الثانية، وحسب «خوان مانديز» الخائب أمام آل خليفة، فان السلطات المعنية بعثت اليه برقية بالبقاء في مكانه وعدم التحليق الى المنامة، بحجة وجود جولات الحوار مع (المعارضة)، مما يمكن ان تؤثر هذه الزيارة على مجريات الحوار..!

وقد استغرب المراقبون الخشية والهاجس الكبير الذي يعيشه آل خليفة من خلال إعلانهم الصريح أمام الاعلام، بعدم إثارة مسألة التعذيب في السجون البحرينية في هذا الوقت بالذات، وتأجيله الى وقت آخر، لما قد يكشفه المبعوث الدولي من مستور فظيع طالما تسعى السلطات لإخفائه.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق