من يزرع رياح الارهاب لن يحصد إلاّ عواصف الدمار
المرجع المُدرّسي: يجب ان نعود الى الله بكل أبعاد حياتنا.. فكراً وثقافة وسلوكاً وتخطيطا
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/06/04
القراءات: 1017

«نحن و البشرية جمعاء ليس امامنا الاّ طريق واحد للتخلص من كل هذه الازمات التي يعانيها العالم والمنطقة سواء أكانت عسكرية وأمنية او اقتصادية او اجتماعية او مايواجهها من مشاكل في وازمات في الطبيعة من زلازل واحتباس وفيضانات وما شابه.. وطريق الخلاص هذا  هو العودة الى الله تعالى ، الخالق الرازق المهيمن المعطي المُحيي الرحمن الرحيم الحنان المنان، والدعاء والترضع اليه ، فهو الربّ الذي يحب عباده وخلقه . ومن الغريب أن ربنا سبحانه يتقرب ويتحبب الى الناس وهو غني عنهم، لكنك ترى انهم يتبغضون اليه ويبتعدون عنه».

 بهذه المقدمة استهل سماحة المرجع المُدرّسي حديثه الذي توجه بآيات مباركات تتحدث عن الدعاء و أثره. وذلك بمحضر حشد من وفود زائرة من عدة محافظات، ووفود من القطيف والاحساء.

وفي هذا السياق اشار سماحته الى معضلة الارهاب الذي تعانيه شعوب المنطقة والعالم، وقال: «نحن بكل وضوح ضد الارهاب أينما وقع، سواء في بلدنا العراق، او في سوريا او تركيا او في اي بلد في المنطقة والعالم. وقد سبق وأن حذرنا وقلنا للجميع أن زراعة الريح في المنطقة لن يؤدي الاّ  الى حصاد العاصفة فالذين زرعوا الارهاب في هذه المنطقة ودعموه وغذوه بافكار سيئة، بالتكفير والكراهية، سيرتد ذلك عليهم أيضا في أي لحظة وقد وقع ذلك فعلا في أكثر من مرة. فمن المسؤول عما جرى ويجري في العراق، وفي بغداد وغيرها من ارهاب ومجازر دموية تدع الاطفال والنساء وغيرهم اشلاءً محترقة..»؟! واضاف: «اقول لكم انتبهوا يا من تجلسون عن بعد هنا وهناك وتزرعون هذه الافكار والمخططات الشيطانية، انتبهوا لأن الدور سيصلكم فمن أعان ظالما سلطه الله عليه، لا تعينوا الارهابيين في هذه المنطقة، ارحموا انفسكم ان لم ترحموا الناس»..

وتابع سماحته: «قلت واكرر بأن للارهاب علاجا سواء أكان في السودان او كان في مصر او في العراق او في سوريا او الصومال او أي منطقة اخرى. وفي الحقيقة أن هذا الارهاب انما انتشر وينتشر اكثر فأكثر، حينما ابتعد الناس عن ربهم وعن تعاليم ربهم وقرآن ربهم وعن نبي ربهم وعن اهل البيت الدعاة الى الله، ونحن يجب ان نعود الى الله بكل ابعاد حياتنا فكرا وثقافة وتخطيطا وسلوكا. وعلى اشباه العلماء ووعاظ السلاطين الذين يفتون بجرة قلم بفتاوى شريحية، أي مثل شريح القاضي الذي تعرفون قصته وكيف اباح للظلمة  دم الامام الحسين عليه السلام، وغيره من الاولياء والمؤمنين، أمثال هؤلاء الذين يسمون بالعلماء عليهم أن يفهموا ماذا يقولون وبماذا يفتون وجريرة ذلك وعظمه عند الله تعالى ونتائجه الوخيمة على الأمة،  وهكذا اولئك ممن ينحدرون في الاعلام ويصبحون اقرب الى ابواق الشيطان ويبثوا عبر فضائياتهم  الكراهية والتكفير والتعصب والشؤوم والافكار السلبية، لابد ان يعرفوا أن لهذا نتائج وخيمة».

واوضح سماحته:» هناك اسباب اخرى للأرهاب والجريمة ومن ذلك الظلم والفقر و الطبقية والمحسوبية والفساد الاداري وما اشبه، كل ذلك يعد أيضا اسبابا ودواعي لتنامي الجريمة.

ويجب معالجتها لاقتلاع جذور الجريمة، ومع ذلك ايضا، فإن العلاج الأساس لايتم الا بالعودة الى الله تعالى،  والعودة الى الله سبحانه من ابرز علاماتها التضرع والدعاء، لذا اقول لنفسي ولأخواني المؤمنين واخواتي المؤمنات في كل مكان، هذه ايام الدعاء، ايام اشهر الرحمة، شهر رجب ومن بعدها شعبان و رمضان المبارك، وهذه الادعية المباركة التي وردت في هذه الاشهر هي من اعظم وسائل الرحمة، وربنا تعالى قد دعانا في أكثر من آية في القرآن الكريم وأمرنا بدعائه ووعدنا بالاجابة، فلنلبي دعوة ربنا وندعوه بقلوب خاشعة ونوايا صادقة سواء بالادعية القرآنية والادعية العظيمة الماثورة عن أهل البيت عليهم السلام، او حتى  باللغة واللهجة الدراجة، و أينما كان احدنا، في بيته او سائرا في طريقه او في عمله، فهو سبحانه سميع، عليم، رؤوف رحيم، ونسأله كل شيء ونقرن ذلك بالثقة به تعالى والتوكل عليه  وبالعمل.

وختم سماحته بالقول :»  نحن نواجه ابتلاءات ومشاكل كثيرة  وأزمات، نحن لدينا علماء وفقهاء وشباب بعمر الورود ورجال ونساء في سجون الظلمة في بعض البلدان، فعلينا جميعا ان ندعو الله حتى يفك عنا هذه العقد الصعبة ويزيل هذه الغمّة ونتخلص من هذه الحروب والدمار والارهاب، وتحل هذه المشاكل ويفرج عن المستضعفين وينصرهم.


ارسل لصديق