أربع ركائز لإدارة شؤون الحكم و معالجة الأزمات
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/06/04
القراءات: 821

"الحكمة و الرجولة".. لا تعني الوقوف في الشارع والتحريض ضد هذا وذاك تحت مـُسمى التظاهر، وإنما هي في اساسها وصميمها؛ التعاون على بناء البلد والإسهام في تقدمه وازدهاره والتواصي بالتعاون و بالعمل المشترك. ويضيف سماحة المرجع المًدرّسي في كلمة له أمام حشد من الوفود والمواطنين بمكتبه في كربلاء المقدسة، موضحاً ان هذا الحديث «ليس موجها لأهالي منطقة او محافظة بعينها وإنما لكل من تقع عليه مسؤولية، او يسهم من حيث يشعر او لا يشعر بتردي الأوضاع في البلاد سواء  كانوا من السياسيين او المتظاهرين»، مضيفاً ان العراق فيه «الكثير من الخيرات والطاقات والامكانيات الهائلة ، ولكنه مع ذلك وبسبب سوء التخطيط في توجيه واستثمار هذه الامكانيات وبعد عشر سنوات من التغيير ، نجد كمثال على ذلك ان هناك منازل تتهاوى وتتهدم بسبب تساقط الأمطار، أما الكهرباء وباقي الخدمات فأمرها ليس بأفضل، فأين المسؤولين من هموم الناس ومتى يكون لديهم ذلك الموقف الموحد والاتجاه الجدي الى بناء وإعمار البلاد وخدمة الشعب».

وفي جانب من كلمته اشار سماحته الى الوضع المتأزم والتصعيد المستمر الذي تشهده بلدان المنطقة قائلاً: «حينما نشاهد ونفكر اليوم بما يجري من توتر و صراع ومشاكل في بلداننا نكتشف أن ايادي خفية هي التي تقوم باثارة النعرات في مصر بطريقة وفي سوريا بطريقة اخرى وفي العراق بطريقة ثالثة، ولكنها نفس الايادي والاصابع والمخططات التي نستطيع ان نلخصها في كلمة وسياسية (فرّق تسد) التي تجعل الامة يضرب بعضها بعضا، وهذه الحالة نفسها نراها  تتكرر عبر التأريخ  فالعدو يجلس ويخطط ويدير عن بعد ويحاول ان يفجر هذه الصراعات بين المسلمين..» . واضاف : «خطابنا اليوم للعراق ولمصر و وسوريا هو  القول الماثور: من حـُلقت لحية جارٍ له فليسكب الماء على لحيته،  لان المُخـَطـَط واحدة، هنا وهناك»

وشدد سماحته على أن «ادارة ومعالجة شؤون الحكم والازمات والمشاكل في بلداننا وعموم المجتمع الاسلامي لن تكون نافعة ومنتجة الاّ عبر إتباع اربع ركائز اساسية: (الحكمة والتشاور والتعاون والتواصي)، وهو النهج الذي جاء به ويؤكد عليه ديننا الحنيف، فاتخاذ القرارات لا يصح أن يأتي  بأسلوب الفرض من مجموعة او أحد ما يجلس في غرفة مغلقة ويقرر للآخرين نيابة عنهم، فالتعاون يعني أن يكون المجتمع كله بقواه وفئاته ضمن مجموعة ودائرة العمل المشترك».

وأضاف: "نحن مثلا حينما نقول العراق.. فلا نعني بذلك مجموعة او فئة في النجف الاشرف او في كربلاء المقدسة او في الكاظمية المشرفة وبغداد، بل كل عراقي من زاخو الى الفاو، شرقا وغربا  وشمالا وجنوبا، له مثلما للاخرين وعليه ماعليهم".

 وتابع: «على اخوتنا المسؤولين والسياسيين في بلداننا، سواء في العراق او في مصر او في سوريا وغيرها، الرجوع الى القرآن، والى قيم الدين ، والى تلك السماحة التي تتجلى في النبي الأكرم صلى الله عليه وآله و الاسلام.


ارسل لصديق