(طوزخورماتو).. (500) شهيد خلال عام و رفض كردي لتشكيل صحوات للدفاع عن النفس
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/07/11
القراءات: 1026

صرخات الاستنجاد والاستغاثة التي أطلقها أهالي قضاء «طوزخورماتو» جنوب كركوك، الى الحكومة العراقية والاجهزة الامنية، لتخليصهم من نار الارهاب الدموي، وصلت الى حد المطالبة بإعلانها محافظة مستقلة، تكون بعيدة عن الاستقطاب القومي الكردي شمالاً في مدينة كركوك، والارهاب الطائفي – الدموي القادم من الجنوب – على الاغلب- حيث يعود القضاء ادارياً الى محافظة «صلاح الدين».

ولا تمضي فترة طويلة ، إلا ويشهد القضاء مجزرة مريعة تحصد العشرات من الابرياء من شهيد وجريح، بفعل انفجار السيارات المفخخة او الاحزمة الناسفة، كان آخرها الجريمة المريعة التي راح ضحيتها العشرات من ابناء القضاء، حيث داهم اثنان من الارهابيين التفكيريين خيام المعتصمين على الطريق الرئيسي بين كركوك وبغداد، وفي عملية انتحارية شنيعة، تحـــول المعتصمون إلى أشلاء موزعة هنا وهناك، وكان هذا ضريبة ربما تكون متوقعة لإصرارهم على هذا الاعتصام، مما أزعج واثار أطراف اخرى في المنطقة لم يرق لها هذا الموقف، وربما تكون هنالك بعض المنغّصات عليهم بسبب هذا الاحتجاج وقطع الطريق. أما المطلب الذي كان يرفعه أولئك المتعصمون، فهو الضغط على الحكومة للنظر الجدّي في الملف الأمني في القضاء.

وفي أول خطوة تتخذها الحكومة، تكرار نسخة «الصحوات» الموجودة في محافظات ديالى والانبار وبابل، وتشكيل قوات محلية لمحاربة الجماعات الارهابية. وهذا ما بشّر به رئيس اللجنة المكلفة القادمة من بغداد، حسين الشهرستاني، اضافة الى قرار أبلغه للمسؤولين في القضاء خلال زيارته لها، وهي تشكيل قوات طوارئ، يكون نصف عددها من التركمان. ويهدف الأهالي من هذه المطالب، الحصول على ادارة محلية خاصة بهم، لا أن يكونوا رهيني القرارات والاجراءات القادمة من «تكريت» او الحكومة الاتحادية، ثم يكون باستطاعتهم الدفاع عن انفسهم، - في أضعف الحالات- إن لم يكونوا قادرين على مواجهة ومحاربة الارهاب.

وما يثير الاستغراب حقاً، تحفّظ نائب رئيس مجلس النواب عارف طيفور – كردي- على مطالبات أهالي القضاء بأن تكون محافظة، أو ان تتشكل فيها صحوات، واصفاً ذلك بـ «المزايدة على دماء الشهداء»..! واقترح أن يكون البديل هو إقرار قانون ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات، وتطبيق المادة (140) من الدستور، والتي تتمضن اجراءات ما يسميه الاكراد بـ «التطبيع»، وهي تتضمن مسح شامل لكل السكان الناطقين باللغة الكردية في شمال ووسط العراق، وضمّهم الى اقليم كردستان. ثم انه طيفور وصف المطالبة بتشكيل الصحوات في القضاء، بان من شأنه «تأزيم الاوضاع وارباكها..».

المراقبون والمتابعون للشأن الامني في العراق، يرون أن قضاء «طوزخورماتو» الذي يتسكنه الغالبية الشيعية وينحدر سكانه من أصول تركمانية، من الاهداف السهلة على الجماعات الارهابية والتكفيرية، حيث تنفذ علميات التفجير والنسف والاغتيال بكل سهولة، وحسب المصادر فان اهالي القضاء قدموا خلال عام ونصف فقط حوالي (500) شهيد، وعشرات الجرحى والمصابين إثر العمليات الارهابية – الدموية في القضاء.


ارسل لصديق