البحرين .. مرجل يغلي تحت ستار الهدوء السياسي
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/07/11
القراءات: 1089

مواكبةً للتطورات الحاصلة في الشارع المصري، والإطاحة بمحمد مرسي من كرسي الرئاسة، بقرار جماهيري غاضب، يسعى البحرينيون الاستفادة من التجربة بتشكيل حركة «تمرد البحرين»، وتحديد موعد زمني لإنطلاق الحركة وهو 14 من شهر آب القادم. والحجة الدامغة التي يحملها البحرينيون، أنهم يرزحون منذ حوالي اربعين عاماً تحت قبضة رئيس حكومة متشبث بالسلطة، ونظام قبلي وراثي.

ومن خلال بيان لها عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تعود الثورة الجماهيرية في البحرين الى الواجهة لتفرض نفسها بقوة هذه المرة، وقد اختارت الحركة الجديدة موعدها لانه يتزامن مع يوم "اسقلال البحرين" من الاستعمار البريطاني عام 1971.

وجاء في البيان الذي نشره حساب «تمرد البحرين: «من أجل وطن يحتضن جميع أبناءه، ومن أجل بحرين ننتمي لها، وطناً نهائياً، عربياً، ومستقلاً، ومن أجل شعب حر يحكم ويكون هو مصدر السلطات جميعاً، وصاحب السيادة والشرعية، ومن أجل الحرية التي يتوق البحرينيون لها، وقدمو من أجلها الغالي والنفيس على مدى عقود من نضال الآباء والأجداد. ومن أجل ذلك جميعاً وفي سبيله نعلن يوم 14 أغسطس، وهو اليوم الذي أعلن فيه «استقلال البحرين» عام 1971، يوماً لانطلاق حملة «تمرد البحرين».

وجاء ايضاً: «تمرد على جور سلطة صادرت قيمة المواطنة، وارتهنت لمصالحها الخاصة، قرار الشعب وصلاحياته وسيادته، واستأثرت بموارد الوطن وجيرت في سبيل ذلك قوانين ظالمة تصادر حقوق الشعب وتقيد حراكه ونشاطه».

وأكد البيان على أن «الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات جميعاً، ومن حقه العمل على استعادة ما يسلب منه من صلاحيات وحقوق بكافة الوسائل السلمية».

وشدد على أن القوانين المقيدة للحريات والمتنافية مع الشرعة الدولية لحقوق الانسان هي قوانين باطلة يجب أن تسقط ليستطيع الشعب التعبير عن نفسه بحرية وكرامة.

وشدد على أن الحملة «شعبية مفتوحة لكل الطيف السياسي والاجتماعي البحريني بتنوعه»، داعيا «كافة أبناء البحرين مهما كانت مطالبهم ورؤاهم الى دعم حملة (تمرد البحرين) واعتبارها حاضنة وداعمة لحقوقهم وتطلعاتهم وصولا لبحرين المستقبل الذي يصون حقوق الانسان ويحترم مواطنته، بحرين الحرية والعدالة والكرامة».

وفي الوقت الذي تواصل السلطات الحاكمة في المنامة سياساتها القمعية والتعسفية ضد الاغلبية الشيعية، وتتنكر لكل الوثائق الأدلة التي تشير الى وجود الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان في الشارع وفي أقبية السجون. فانها تسعى لإلصاق تهمة «العنف والارهاب» بالقوى والجماعات  التي تدير الحراك الجماهيري في البحرين. فالمعروف عن المتظاهرين خلال العامين الماضيين، أنهم كانوا يرفعون شعار «سلمية.. سلمية».. فيما كانت السلطات ومن خلال وسائل إعلامها مع وسائل الاعلام العديدة والمساندة لها في المنطقة، تسعى لإلصاق تهمة «العنف» بالمتظاهرين، لتوفير المبرر الكافي لقمعهم والقضاء على الاحتجاجات بشكل كام.

وفيما يرزح ناشطون وقادة الثورة في البحرين داخل أقبية السجون، بتهمة تنظيم التظاهرات والاحتجاجات ضد السياسات الظالمة، يبدو ان القائمين على الثورة والتغيير في البحرين على المحكّ.. فكما ان الجماهير في البحرين تتطلع الى التجربة الثورية الرائعة في مصر، فان السلطة الحاكمة في المنامة، تراقب باستمرار وعن كثب، مسار العملية السياسية في مصر، وكما تتجنب هذه السلطة أي خطأ قاتل، فان المعارضة، وبكل أطيافها يجب أن تكون أذكى وأكثر شمولية في التخطيط والتنفيذ للحصول على افضل النتائج.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق