سماحة المرجع المدرسي يدعو المسؤولين الى «إعادة النظر كلياً» في الوضع الأمني خططاً وأجهزة و رجالاً
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/09/03
القراءات: 909

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي - دام ظله- كبار المسؤولين في البلاد والكتل السياسية، الى تحمل مسؤولياتهم عما يعانيه ويواجهه ابناء الشعب العراقي من  عمليات إرهاب و قتل ممنهج وواسع، ووضع حد وعلاج جدي لمعضلة تكرار الخروقات الأمنية واستمرار العمليات الارهابية الدموية في البلاد.

و أوضح سماحته على هامش حديث له مع جمع من الوفود والشخصيات، أنه من غير المقبول أن نعتاد على هذا الواقع والوضع الشاذ والسكوت عن هذا الظلم، وأنه لابد من «إعادة النظر في الوضع الأمني كلياً، سواء في الخطط او الاجهزة أو الرجال»، وأكد سماحته أن ما يقوم به الارهابيون القتلة من جرائم بشعة و سفك لدماء ابناء الشعب العراقي من مدنيين في الساحات والشوارع ودور العبادة ، من نساء واطفال و مصلين وكسبة ، تعد جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.

وقال سماحة المرجع المُدرّسي في جانب من حديثه بهذا الشأن: «أولا ً: الوضع الأمني من المشاكل الحادة في العراق، فخلال اشهر معدودة مضت، تعرض (3000) انسان للقتل بشكل بشع بتفجيرات منظمة وواسعة، ومعظم الضحايا من الابرياء الذين استشهدوا خلال الفترة الاخيرة من الناس البسطاء المساكين واصحاب الاعمال و الفرص الضعيفة، وكذا ضحايا في الحسينيات والجوامع و المقاهي وملاعب الرياضة، وهذه الجرائم القذرة هي بالاساس من جرائم الحرب ضد الانسانية. إن هذا مأساة حقيقية وهي مستمرة..! وإذ نؤكد على اهمية التضرع والدعاء الى الرب سبحانه بإن يرفع هذه الغمة ويدفع بلاء الارهاب عن شعبنا، فإننا أيضا ينبغي ان نفكر تفكيرا جديا أن لا نستمرئ  العذاب و لا نعتاد على هذا الوقع الشاذ و لا نسكت على هذا الظلم». 

واضاف سماحته : «اوصي اخواني وبالذات المسؤولين ان يجتمعوا و يفكروا تفكيرا موضوعياً، فأولا ً: أنتم  كمسؤولين، وفي المناصب العليا، في اعناقكم أمانة ، فهذا الكرسي امانة ولا يجوز لمن يتحملها أن يفرط في مسؤولياته،  فلنفكر في أن تجتمع الكتل السياسية وتختار رجالاً أكفاء، و عدولاً، نزيهين، وحكماء ليقوموا  بتجديد النظر في الوضع الامني العراقي، من الصفر، سواء في الخطط او الاجهزة او الرجال الذين يقومون بهذا الدور.

وتابع سماحته: «ثانياً: قلنا في اكثر من مرة ولانزال نكرر ونؤكد على أهمية السعي  من اجل المصالحة الوطنية في البلاد، وإذ كنا لا نريد أن نلقي بالتهم على بعض الاناس في بعض الساحات التي تثار فيها  المسائل الطائفية في البلد، اقول لهم  ان بعض هذه الدعوات وهذا الكلام والخطاب الذي ينتشر في جلساتكم او بعض الساحات او المظاهرات، كل ذلك اسهم و يسهم ويمهد بشكل وآخر، لما يجري، ويجعل العراق يتأخر يوما بعد آخر، وانتم كما الآخرون سوف تتضررون من ذلك.

 وأضاف سماحته: «ثالثاً: وفي هذا المجال ايضا، نؤكد على أن كل إنسان في العراق، يجب أن يساهم في حفظ الأمن، كلنا خفراء هذا الأمن، أي انسان ومن أي موقع عليه ان يفكر ويخطط ويساهم بطريقة او بأخرى في طريق تكريس الأمن  والاستقرار في العراق، إن دم الإنسان وحياته محترمة في الدين الحنيف الى درجة عظيمة جدا، وربنا تعالى حينما يحدثنا عن حرمة هذه الحياة يقول: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق