في ذكرى الدم الذي أطاح بالرئيس
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2013/09/05
القراءات: 905

قبل فترة مرت علينا ذكرى أربعين الدم الذي اطاح بالرئيس .

و رغم أن الرئيس وصل الى سُدّة الرئاسة بعد فوزه في الانتخابات العامة التي جرت بتاريخ 30 / 6 / 2013 - حسب الظاهر على الأقل – إلا انه لم يستطع من أتمام السنة الاولى من حكمه.

المظاهرات العارمة لم تطح به عملياَ، ونداءات التنحي لم تزحزحه عن مكانه، و القتلى و الجرحى و المصابون لم تحرك منه ساكناً .

كان يظن – هو و حزبه و أقلية من شعبه و ربما المجتمع الدولي – بأنه سيستمر في الحكم حتى نهاية الفترة الرئاسية الحالية ؛ لانه جاء بالانتخابات، و ربما كان يطمح في فترة رئاسية ثانية، و ثالثة ، و رابعة ، و خامسة ؛ من يدري ؟  اذا استتب له الامر؛ الا ان ما لم يكن في الحسبان قد وقع ، وعندما وقع قصم ، و عندما قصم أفنى .

فما لم يكن في الحسبان هو استشهاد العلامة الشيخ حسن شحاتة و رفاقه الثلاثة بتلك الطريقة المأساوية المروعة حيث سحلوهم على الأرض لاكثر من ساعتين حتى استشهدوا، بعد ان كان قد أقام حفلاً دينياً بمناسبة ذكرى ميلاد الامام الحجة المهدي المنتظر، عجل الله تعالى فرجه الشريف .

و عندما وقع هذا الحدث الجلل ، قصم ظهر الرئاسة ؛ فهَوَتْ ، و أفنى مؤسستها ؛ فأبيدَت!

اننا نزعم بأن دم هذا الشهيد ، المدافع الصلب عن الحق المتمثل في ولاية أهل البيت ، عليهم أفضل الصلاة و السلام ، هو الذي أطاح بعرش الرئيس ؛ لانه امتداد لدماء قوافل شهداء الحق في وجه الأعداء على مر التاريخ الاسلامي الطويل ، و ذلك أسوة بالأئمة الأطهار ، عليهم أفضل الصلاة و السلام ، و اقتداءً بهم .

و ندرك بأن فهم و استيعاب مثل هذا التحليل – و هو ان دم هذا الشهيد قد اطاح بالرئيس – قد يكون صعباً لدى الكثيرين ؛ و لكننا نعتقد بأن الايام الحبلى بالاحداث ستثبت صحة زعمنا ، و قد ذهبنا الى هذا التحليل لان الرؤية أمامنا واضحة ، و ليست ضبابية ولا سوداوية .

نعم ؛ لقد :

ظنوا بأن قَتَل الحسينَ يزيدُهم

لكنما قَتَل الحسينُ يزيدا

فرحم الله شهيدنا ؛ الذي اطاح بالرئيس بتضحيته ، و أحيا الامة بشهادته .


ارسل لصديق