مخاوف من عودة [المغلقة] الى الانتخابات القادمة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/10/22
القراءات: 760

في الوقت الذي عجز مجلس النواب العراقي عن التوصل الى اتفاق لتشريع قانون ينظم الانتخابات البرلمانية  القادمة، يبدو أن مفوضية الانتخابات تسعى لأن تؤكد استقلاليتها ومهنيتها بالمضي قدماً في اجراءاتها بخصوص الاستعداد للانتخابات العامة، وفي موعدها المحدد في الثلاثين من شهر نيسان من العام القادم. فيما حذر سياسيون في بغداد من مغبة التمادي في التلاعب بمشاعر الناس والاستخفاف بالعملية الديمقراطية من خلال التلويح بتأجيل الانتخابات في حال عدم التوصل الى قانون «مرضٍ» للجميع، لاسيما وأن مجلس النواب رحّل مناقشة الموضوع لما بعد عيد الأضحى المبارك.

فقد أعلن الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات صفاء الموسوي، أن مجلس المفوضين صادق بجلسته على نظام تحديث سجل الناخبين لانتخاب مجلس النواب العراقي 2014، وأضاف الموسوي في بيان اصدرته المفوضية أن «المجلس صادق بجلسته المنعقدة يوم (13/10/2013) على إجراءات تحديث سجل الناخبين رقم (2) لسنة 2013 لانتخاب مجلس النواب العراقي المقبل 2014».

في الجانب السياسي، وفي أروقة الحكم، حذر نائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، الكتل السياسية من «مواجهة مأزق أمام الشعب إذا اقدمت على تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في نيسان المقبل».

وقال مفيد البلداوي في بيان له إن «الكتل السياسية ستقع بمأزق مع الشعب في حال تم تأجيل موعد الانتخابات»، مؤكدا على «ضرورة اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة بموعدها المحدد»، مشيرا الى «وجود مطلب شعبي جماهيري سياسي يؤكد ضرورة اجرائها في 30 نسيان المقبل».

وذكر البلداوي ان «معظم الكتل السياسية متفقة على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المقرر، كون الدستور اكد على ضرورة ذلك»، مشيرا الى ان «رئيس الوزراء نوري المالكي اكد على ضرورة تحفيز الكتل السياسية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات من اجل اجراء الانتخابات النيابية في 30 من نيسان 2014».

واضاف ان «هذا التاكيد حول الموعد جاء لتلافي الوقوع بمأزق مع الشعب العراقي، كون هناك مطاليب جماهيرية ومن المرجعية الدينية وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني بضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المحدد».

وفشلت الكتل السياسية عدة مرات في الاتفاق على قانون ينظم الانتخابات التشريعية المقبلة، بسبب خلافات حول بنود فيه، وفي حال لم تتفق على صيغة يصار إلى اعتماد قانون الانتخابات السابقة على أن تعدل فقرتان فيه نقضتهما المحكمة الاتحادية، كما اتفقت على أن يكون آخر موعد للانتخابات هو يوم 30 نيسان 2014.

أما المشكلة التي يتخبط فيها مجلس النواب، فهي من القديم – الجديد، وهو فكرة «القائمة المغلقة» التي جربتها العملية الديمقراطية مرة، ولفظتها مرة أخرى، لكن يبدو أن التحالف الكردستاني هو من يصر على أن تكون انتخابات هذه الدورة بشكل «القائمة المغلقة»، بحجة أنه «كفيل بمنع تشتت الأصوات»، بينما ترفض كتل سياسية أخرى هذا النموذج للانتخابات، كونه يؤدي الى ضياع حق الناخب في اختيار الأصلح والأكفأ.


ارسل لصديق