حكّام البحرين يعاقبون الشعب خوفاً من الديمقراطية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/10/22
القراءات: 813

في وقت تتجه بوصلة الاحداث في المنطقة صوب التهدئة والحلول السياسية، واعتماد خيار السلم بدلاً من القوة، يصرّ حكام البحرين على تكريس سياسة القمع والاضطهاد ولغة العنف والقوة ضد الشعب البحريني، من أجل الظهور بمظهر المتماسك على الصعيد الاقليمي والدولي، و إيهام الرأي العام العالمي، بأن ما موجود في البحرين، لا يعدو كونه مشكلة داخلية ذات ابعاد اجتماعية واقتصادية، بامكان العائلة (الخليفية) الحاكمة حلها.

على الصعيد الداخلي، فقد تمادت السلطات الحاكمة في قمعها لابناء الشعب المطالب بحقوقه، فقد باتت أحكام السجن تسجل الى مئات السنين..! ففي يوم واحد فقط وفي (6) قضايا مختلفة، أصدرت محاكم تابعة للنظام، أحكاماً بالسجن تصل الى (808) سنوات على (95) مواطناً بينهم امرأة وطفلان،  بسبب مشاركتهم في تظاهرات سلمية ومطالباتهم بالحرية والعدالة.

وكانت هذه المحاكم قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً بالسجن، فيما تسمى بقضية «إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير» لمدد تصل إلى (430) سنة على خمسين مواطناً وناشطًاً.

من جهتها أدانت منظمات حقوقية بحرينية الاعتقالات التي تطال الاطفال في البحرين، فقد بلغ العدد ذروته في ايلول الماضي بـ (40) حالة، مقابل اعتقال (94) حالة اعتقال لأطفال خلال الأشهر الخمسة الماضية. وقد اشارت المصادر الحقوقية أن ما يسمى بمحكمة الاستئناف الخليفية، صادقت على حكم جائر بسجن عدد من الأطفال البالغ عمرهم (10) سنوات وفق قانون الإرهاب الخليفي بينهم الطفلان ابراهيم المقداد وجهاد الحبيشي.

وكانت النيابة العامة، أمرت بحبس خمسة أطفال من منطقة الدراز، لمدة (60) يوماً بحجة تطبيق «قانون الإرهاب»، علماً أن هؤلاء الاطفال تم اختطافهم من قبل قوات ملثمة في حملة مداهمات للمنازل. وحسب المصادر ذاتها، فان عدد الأطفال المعتقلين في السجون البحرينية منذ بداية الثورة تجاوز الـ (450) طفلاً، بينهم (103) طفلاً خلال العام الجاري، فضلاً عن استشهاد مالا يقل عن (20) طفلاً، و (30) جنيناً، و أضعاف ذلك من الاطفال المصابين والمعذبين.

الاحكام القضائية المثيرة للسخرية، واكبتها اجراءات ومواقف سياسية على الصعيد الدولي، توحي بوجود تماسك في النظام السياسي الحاكم في المنامة، وذلك بتحركات وإشارات يعتقد حكام المنامة أنها كافية لسد الطريق أمام حركة التغيير التي ربما تطال البحرين يوماً ما.

مصادر اسرائيلية هي التي كشفت عن لقاءات عقدت بين وزير الخارجية البحريني وبين وفد غير رسمي اسرائيلي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤخراً. فقد تحدثت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية عن حصول تقارب جديد بين الكيان الصهيوني وعدة دول خليجية عبر لقاءات عدد من الدبلوماسيين الصهاينة الكبار في نيويورك مع نظرائهم من تلك الدول. وتحدثت الصحيفة أن: «ذوبان الجليد بين واشنطن وطهران يقود إلى ردة فعل تتمثل بتقارب بعض دول الخليج بينها السعودية  مع الكيان الصهيوني». ونقلاً عن مسؤول اسرائيلي قوله «هناك قلق وضغظ ليس لاسرائيل فقط فالسعودية ودول خليجية قلقة جداً إزاء ذوبان الجليد في العلاقات بين امريكا  وإيران و يخشون أن يأتي ذلك على حسابهم».

من الواضح أن هذه الخطوة، وايضاً دعوة وزير الخارجية البحريني علانية لاغتيال السيد حسن نصر الله، تشكل بمجموعها رسائل الى واشنطن بأن «آل خليفة» ما يزالون قادرين على المشاركة في مخططات امريكية -  اسرائيلية في المنطقة، وليس من الحكمة الاستغناء عنها لصالح جهات، ربما لاتتوافق معها في المستقبل.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق