المرجع المدرسي: اقتصاد العالم بحاجة الى العدالة والتنمية وليس الجشع والاحتكار
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/10/23
القراءات: 996

أكد سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله- على أن «العالم يحتاج الى تعاون لتجاوز المعضلة الاقتصادية التي تواجهه والبحث عن منهج اقتصادي يؤمن للمجتمع الانساني العدالة والتنمية المستدامة، وليس تكريس حالة الغنى والجشع والاحتكار من قبل أقلية بشرية مقابل فقر وتخلف الأكثرية».

وفي جانب من حديث له أمام وفود ضمّت عدداً من الشخصيات والجمعيات الاقتصادية والثقافية، أوضح سماحته بالقول: «كلما كانت المقدرات وقوى وطاقات الإنسان كبيرة وكثيرة، كلما كان كبحه وضبطه لها صعباً، و البشر اليوم اصبحوا يملكون قدرات و امكانات هائلة، وما لم تكن لدينا بمقدار هذه القدرات الهائلة كوابح من الايمان والهدى والعقل والحكمة، انهارت البشرية»، واضاف: «لا يمكن اصلاح الواقع الذي يعيشه العالم اليوم في البعد الاقتصادي، الا اذا تتبعنا أساس المشكلة واقتلعنا جذور الفساد وذلك لا يكون الا اذا كانت لدينا حكمة بالغة وعقل كبير يحكم العالم، وليست ردود افعال ونزوات».

واشار سماحته في حديثه الى أن: «ما يعانيه العالم من ازمات في النظام الاقتصادي، وبالتالي ازمات اجتماعية سببها الفساد في هذا النظام، الذي يخالف البشرية فيه سنن الله، و يقوم على مصالح ضيقة من احتكار واستئثار بالمقدرات وقرارات وعصبيات لا تنتج سوى المشاكل والفقر والعذاب»، وأضاف: «ربنا تعالى يبين في القرآن الكريم أن سبب ظهور الفساد في البر والبحر ينتج من توجهات وفعل البشر أنفسهم وسوء اختيارهم وتراكم الذنوب، والحل هو بالعودة الى دين الله والعقل والحكمة والقيادة الربانية». وقال سماحته: «ما يعيشه العالم من اتساع متزايد للفجوة بين ما يسمى دول الشمال الغنية المتقدمة ودول الجنوب الفقيرة المتخلفة، احد اسبابه الرئيسية هو فقدان العدالة في التوزيع والانتاج عبر نظام الحكرة والإستئثار من قبل اقلية على حساب اكثرية من البشر، فالبشرية المستضعفة في العالم اليوم ليست بحاجة الى ما تسمى بالديمقراطية والحرية الاقتصادية فقط، فهي تفتقر الى التقنية والتكنلوجيا وبحاجة الى عدالة وتعاون لتوزيع ونشر العلم وعدم احتكاره حتى و لا يبقى الفقراء فقراء الى الأبد». وأوضح سماحته أن: «المعضلة الثانية التي عانى ويعاني منها العالم وادخلته في ازمات اقتصادية واجتماعية هي الحروب وتكاليفها الباهظة وميزانيات التسلح الهائلة، سواء تلك التي تهدرها الدول المتقدمة او حتى الدول النامية في الدمار وهدم العالم بدلاً من بناء الإنسان والمجتمع». 


ارسل لصديق