المرجع المُدرسي يدعو الجميع لتحمّل مسؤولية حل مشاكل العراق، في تغيير القوانين والمناهج التربوية والثقافية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/12/12
القراءات: 805

قال سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله- أن :"البلد عاش ولا يزال، حالة التلاوم مابين الحكومة وكتلها والبرلمان ومابينهما وبين الناس و كل يرمي المسؤولية على الاخر ويتنصل منها، بينما هي مسؤولية مشتركة  تقع على عاتق الجميع".

و اوضح سماحته في جانب من كلمته الاسبوعية بمكتبه في كربلاء المقدسة وبحضور حشد من الوفود والاهالي والزوار، إن الحكومات المتعاقبة"لم تنجح في تحقيق ماكان مطلوباً ومأمولاً في تنمية البلد اقتصادياً وصناعياً و زراعياً او في مواجهة الارهاب او الفساد الاداري والمالي، ولذلك أسباب يجب العمل على علاجها وحلها بالتعاون والتخطيط السليم". وأضاف:"نحن بحاجة الى خطط تنموية حقيقية ومدروسة لتنمية الصناعة والزراعة وعموم الاقتصاد يتم تطبيقها على ارض الواقع، وليس في الشعارات فقط، لإن بلدنا واقتصادنا يعتمد على النفط فقط، وهو مورد لا يدوم الى ما لا نهاية فيما الاراضي تتحول الى بوار..". و اوضح سماحته أن :"البلد عاش ولا يزال حالة التلاوم مابين الحكومة وكتلها والبرلمان ومابينهما وبين الناس و كل يرمي المسؤولية على الاخر ويتنصل منها، بينما هي مسؤولية مشتركة  تقع على عاتق الجميع".

واضاف سماحته أننا:"بحاجة اليوم إلى ثقافة تحمل المسؤولية من قبل الجميع  والتفكير بشكل جدي لتغيير ثقافتنا اللامسؤولة وتغيير القوانين المعرقلة والمتضاربة التي تسير عليها البلاد منذ عشرة سنوات، وماقبل ذلك ايضا.. فالبلاد بحاجة الى تغيير القوانين وهو مالم يتم رغم مرور عشر سنوات على سقوط الطاغية..فلماذا لم نغيرها؟ والى متى نطبق القوانين الجائرة الظالمة في كل المجالات و لماذا نبتعد عن احكام الله التي توفر العدل والطمأنينة"

وتابع بالقول:"يجب أن تغيروا القوانين بالاتجاه الصحيح و نعمل بالسرعة الممكنة في سن القوانين والتشريعات لمواجهة هذه التحديات والمشاكل.. فكل قانون فاسد يستتبع ظرفا معيناً و ذنبا معينا ومن وراء ذلك  يستتبع  بلاء وعقوبة معينة"مشددا على أن :"القوانين يجب ان تتبدل وكذلك الثقافة والتربية والجامعات والمدارس وغيرها.. فمع الاستمرار بهذا النهج الموجود والمروث لا تستطيعون ان تغيروا الواقع السيئ.. لإنه يتغير فقط اذا اصلحتم اموركم وغيرت ما بإنفسكم. و الدعوة للتغيير لاتوجه لإشخاص محددين وتلقى على عاتقهم  انما هي بحاجة الى همة و عزم وطني من قبل الجميع، وهي لاتختص بجهة دون اخرى سواء اكانت رسمية او مجتمعية واهلية او دينية، و التغيير الايجابي يجب أن يتصل أيضا  بمناهج الحوزات العلمية لتكون اكثر قربا من الواقع واكثر واقدر لحل مشاكل الواقع واكثر اختصارا ومواكبة لسرعة الزمن ومايحدث من متغيرات متلاحقة في الحياة".

واضاف سماحته:"نحن مقبلون على أيام  زيارة الاربعين، و الحشود الهائلة التي تنادي"لبيك يا حسين"وهذه هي الكلمة الرائعة التي تتناسب مع واقع الامة، لإنه، عليه السلام، انما قال:"ألا من ناصر ينصرنا"وهو نصر لدين الله. فتعالوا نحقق هذا الشعار في واقعنا". واكد سماحته في هذا السياق على أن : "خطباء المنبر ينبغي ان يعرفوا مشاكل الناس والمجتمع ويتحدثوا عنها وعن حلولها ويثقفوا المجتمع بما ينبغي مما يرتبط بواقعه، ولوقمنا بواجبنا فإن الله تعالى يقول بكل صراحة: ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض".


ارسل لصديق