إلى خطباء المنبر الحسيني .. على الخطيب أن يحمل مصباح الهدى، والحسينيات أن تتحول الى سفينة تحمل الناس الى بر النجاة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/12/14
القراءات: 1035

أكد سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله، على أننا "من وحي وبصائر نهضة السبط الشهيد الإمام الحسين، عليه السلام، علينا جميعاً أن نعي ونتحمل مسؤولية التعاون والتشاور والتفكير المشترك كجزء اساس من واجبنا اليوم، وامتثالا لأمر الله تعالى لنا بذلك في آيات القران الكريم".

وفي جانب من كلمة له بمكتبه في كربلاء المقدسة أمام حشد غفير من العلماء والخطباء في مؤتمر خطباء المنبر الحسيني، أوضح سماحته بالقول: "نحن اليوم نواجه في هذا العالم ارهاباً طاغياً يضرب كل يوم، الابرياء ويقتل الاطفال والنساء بلا رحمة، كما نواجه الى جانب ذلك ثقافة و افكارا انهزامية تحاول ان تفرض نفسها على الناس بشعارات وادعاءات خبيثة مراوغة"، واضاف أن :"الثقافة والافكار الهدامة الفاسقة والتبريرية هدفها أن يتنصل الناس من المسؤولية ليكونوا خانعين منكفئين صامتين، وتُصوّر لهم أن هذه الروح السلبية هي من كانت ستمنع عنهم الارهاب والازمات والتحديات.."، واضاف سماحته أن "هذه الثقافة اللعينة والفكر الطاغي والذي يتحول الى ممارسات مثل ممارسات يزيد، قد ينعكس أيضا مع الاسف على نخب وعلماء فيصبحوا كشريح القاضي بحيث يطغى أمثال يزيد ويلبي دعوته أمثال شريح، وهولاء موجودون الى الأن في الأمة".

وحول دور ومسؤوليات الخطباء قال سماحة المرجع المُدرّسي: "يجب علينا ومن خلال المنبر الحسيني ان نعرف كيف نوجه المجتمع والأمة، ولذا فهذا المنبر الشريف يجب أن يضع الدواء على الداء فيأتي بفصول ملحمة عاشوراء ويركزها ويوجهها نحو معالجة الازمات والعلل التي يعاني منها المجتمع والأمة اليوم". مؤكدا على أنه :"ليس للخطيب أن يصعد منبر ويبرر للظلم والفساد وللظلمة ويوجه الناس نحو افكار سلبية تدعو الى الخمول والتراجع والانكسار، إنما بث ثقافة الإباء والحق والإنصاف والعدل كما هو المعهود من الخطباء الكرام".

واضاف:" لابد لخطباء المنبر الحسيني أن يبثوا ثقافة العزيمة والروح الايجابية ومواجهة حالة الانكفاء والسلبية سواء لدى الافراد او في عموم المجتمع، لأن الدين والامام الحسين، عليه السلام، نهانا عن هذه السلبية"، وبهذا الشأن اشار سماحته الى أننا :"حين نرى أن الكيان الصهيوني لا يصاب بالهزيمة والذلّة إلا في جنوب لبنان، فذلك يعود الى أن في جنوب لبنان شعب يحمل راية الإمام الحسين، عليه السلام، وقبساً من روحه الطاهرة ونهضته الربانية"، وتابع سماحته:" هذه الشجاعة و روح البطولة والاقدام والتضحية في مواجهة التحديات والارهاب التي يتمتع الموالين في كل مكان وبالخصوص شعب العراق، مستمدة من روح ونهضة الامام الحسين عليه السلام.

وشدد سماحته بالقول :" نحن بحاجة اليوم اكثر من أي يوم مضى الى ثقافة الأمل والثقة بالنفس و روح التحدي والإيمان والبطولة والشجاعة ومواجهة من يحاولون نشر ثقافة الهزيمة والتردد والشك عبر طرح الوساوس الشيطانية و بعض الافكار والشعارات السلبية والتشكيك بالشعائر وبالتاريخ والاصول، فيقوم ببث هذه الشكوك والوساوس التي لديه على عموم الناس دون تمحيص ودراسة وبحث علمي رصين يعتد به".

وفي جانب آخر من كلمته قال سماحة المرجع المُدرّسي أن :" راية الامام الحسين، عليه السلام، راية ربانية عالمية تسع العالم بأجمعه ولن تقتصر على بلدان ومنطقة معينة في العالم، وبعد قرون ستأتي أجيال واجيال ومزيد من البشر في العالم أجمع يلتفون حول هذه الراية ويحملونها"، واوضح أن: "ربانية وعالمية نهضة وراية الامام الحسين، عليه السلام، ستتجسد وتتجلى بإنتصار المظلوم على الظالم و الحق على الباطل وانتصار القيم على العصبيات والحميات".

وتوجه سماحته الى خطباء المنبر قائلا إن :" الامام الحسين، عليه السلام، اختاره الله من يوم خلق ليكون مصباح هدى وسفينة نجاة، وانت ايها الخطيب الحسيني يجب أن تحمل هذا المصباح الى الناس والعالم، وعلى الهيئات الحسينية ان تتحول الى تلك السفينة التي تحمل الناس الى بر النجاة بنشر قيم ورسالة عاشوراء وتكريسها في المجتمع.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق