في ذكرى المولد النبوي الشريف: المرجع المدرسي يدعو الى استبدال ثقافة الصراع والطائفية بثقافة السلام والتعاون
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/02/03
القراءات: 950
قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي إن: «التنظيمات التكفيرية و الإرهابية لا تمتّ للدين بأية صلة، ويجب أن نواجه ثقافة الانتقام والاقتتال التي تتبناها هذه التنظيمات المنحرفة، بثقافة التراحم التي يتعطش لها العالم في كل مكان». واضاف سماحته في جانب من كلمة القاها بالمحفل السنوي بمكتبه في كربلاء المقدسة بمناسبة المولد النبوي الشريف ان: «على العلماء وطلبة الحوزات العلمية في العراق والعالم، مواجهة الفكر المنحرف الذي يدعو إلى التضاد والاقتتال  بثقافة الإسلام التي تدعو إلى الرحمة والتعايش.. ونسأل الله أن لا يدفعنا رد الفعل للرد على هذه التنظيمات المجرمة بذات الطرق التي يعتمدونها معنا». 
واشار سماحته الى أن: «البشرية تقدمت في حقول شتى إلا أنها تعيش واقعاً مليئاً بالكوارث والحروب حيث تصرف الميزانيات على التسلح بهدف الهدم والحرق حتى صار عالمنا، عالم الوحوش، والبقاء فيه للأقوى وليس للأصلح». و أوضح سماحته أن سبب ذلك يعود إلى: «القواعد الفكرية المنحرفة التي يعتمد عليها العالم والتي أنتجها علماء وفلاسفة التضاد الذين يصورون للناس أن الحياة قائمة على أساس التضاد والتناقض والقسوة والانتقام والقوة». وشدد سماحته على أن «ما يمكنه أن يجعل العالم اليوم في سلام وأمان هو الإيمان والمحبة والرحمة والتعاون بين البشر لا ميزانيات التسلح، او الاعتماد فقط على القوى الأمنية والعسكرية».
واشار سماحته في كلمته بالمناسبة الى إن «إرسال الأنبياء مظهر من مظاهر الإصلاح والرحمة بالخلق من قبل الله تبارك وتعالى، ودعوتهم للناس جميعاً بالابتعاد عن العدوان والبغي والكذب والخيانة وكل الإعمال المنكرة والتي تعاني منها البشرية في وقتنا الحاضر. 
فنبينا الاكرم ورسالة الإسلام جاءت رحمة للعالم بأجمعه وثقافته تواجه الثقافات المنحرفة بالقيم الإلهية التي بينها النبي الأكرم محمد، صلى الله عليه وآاله، وآهل بيته الأطهار، عليهم السلام».
وشدد سماحته بالقول: «على الجميع تقع مسؤولية كبيرة في سبيل انتزاع ثقافة الاختلاف والصراع و الطائفية وتبديلها بثقافة السلام والتعاون والمحبة والوئام، وهذا ما فعله النبي الاكرم، والقرآن الكريم بالجزيرة العربية التي كانت بؤرة للفساد والتشظّي واختلاف القبائل بأبشع صورة، ولكن ثقافة القرآن وحكمة واخلاق نبي الرحمة، غيرت حالهم وجعلتهم أمة عزيزة منصهرة في بوتقة واحدة، وكم نحن بحاجة في عصرنا الراهن الى العودة الى روح الاسلام، والى القيم المثلى التي جسدها النبي الأكرم، واهل بيته، صلوات الله عليهم، لذا يجب ان نكون جديين في رفع راية الدين وجوهره الحقيقي الذي يدعو الى الاصلاح وإشاعة السلام والاحترام المتبادل بين البشر». 
واضاف سماحته: «اقول لكل مسلم شيعي و سني: «إن القرآن الكريم و النبي الاكرم واهل بيته، صلوات الله عليه، سفينة النجاة و ابواب رحمة الله، فتعالوا جميعاً نحمل هذه الراية ونبث روح المحبة والسلام  والتكاتف.. أيها الخطباء و العلماء و الحوزات والمراكز العلمية من شيعة وسنة.. علينا أن نكون دعاة خير ورحمة و سلم و صلح ومحبة كما يأمرنا ديننا و نواجه الكراهية والنعرات الضالة المُضلة.. 
فالقبائل المتناحرة وحّدها الرسول الاعظم، صلى الله عليه وآله، والامة بناها وصاغها بسيرته وبالقرآن الكريم، وعلاج تشتت الامة اليوم هو الرجوع لذات السيرة والتعاليم والمنهج القرآني الواضح والمنير». 
هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق