المنتقى من تفسير من هدى القرآن
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/02/06
القراءات: 1278

صدر حديثاً عن دار الحجة البيضاء في بيروت كتاب «المنتقى من تفسير من هدى القرآن»، لمؤلفه سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي - دام ظله-، والواقع في ستة أجزاء من القطع الكبير.

في البدء، تطل على القارئ الكريم والمتصفح للجزء الاول من هذا المنتقى التفسيري، مقدمة، خطها يراع سماحة المؤلف، وهو يحلق بكلماته الطيبة في الآفاق البعيدة لآيات الله قائلاً: «القرآن نور في القلب، وهدى على الدرب، وسلطان لمن اعتمده، وأمان لمن لجأ إليه، وصلاح لمن إنتهجه، وفلاح لمن عمل به، و وسيلة قربى من رب العالمين».

ثم يضع سماحته لمساته الطيبة لتعرية ثقافة «الهجر» القرآني من قبل أغلب المسلمين، بالقول: «وعندما هجر أغلب المسلمين بصائر القرآن وحقائقه، رانت قلوبهم، واحتجبت عقولهم، وخارت عزائمهم، وأحاط السبات بحضارتهم، وكان حظهم الأكدى من الدنيا والآخرة»، الا ان سماحته يستدرك منوهاً: «وإن هم شاؤوا النهضة بعد هذا الرقاد الطويل، واللحاق بركب التقدم في الحياة، فما عليهم الاّ العودة الى القرآن الكريم لكي يتدبروا فيه، و:

أولاً: يوقظوا به ضمائرهم، ويشحذوا بآياته عزائمهم، ويستنهضوا ببصائره تطلعاتهم.

ثانياً: ثم يستثيروا عقولهم ويستنيروا بمناهجه سبل التفكر السليم.

ثالثاً: وليجعلوا من أحكامه محور وحدتهم ومرجع خلافاتهم، ويتخذوا من شرائعه أنظمة حياتهم، ومن وصاياه مناهج أخلاقهم، ومن حكمه وعبره روح مجتمعهم».

ثم يبين سماحته دواعي «المنتقى» هذا بالقول: «وعندما وفقني الرب قبل حوالي عقدين من الزمن بالتدبر في القرآن الكريم، وأفاض سبحانه عليَّ من بصائره ما سطرته في موسوعة «من هدى القرآن» وأستقبل بترحاب من قبل المؤمنين، دعاني البعض لإختصاره بما لا يضرّ بجوهر ما فيه، فقام بذلك بعض الأخوة، وها هو قد تهيأ للطباعة بفضل الله أولاً ثم بجهود الأخوة الكرام».

اما قصته «المنتقى» وفكرة ولادته الميمونة، يتحدث عنها «مركز العصر» للثقافة والنشر في بيروت، والذي كان له الدور الكبير في تحقيق هذا التفسير الجديد، قائلاً: انبرى العلماء والمفكرون يكتبون التفاسير تلو التفاسير من أجل تقريب القرآن الى الأذهان، وقد رأى البعض ضرورة ايجازها لتتاح لأكبر شريحة ممكنة من القراء، ومن جملة هذه الموسوعات التفسيرية، تفسير «من هدى القرآن».

ثم يوضح المركز قائلاً: عندها رحنا نبحث عن طرق أخرى للاختصار، وقد قُدِّمت عدة مقترحات في هذا الخصوص، وقد اتفق الجميع على اقتراح يحفظ التفسير من الإخلال بمحتواه ويصونه من الاختزال، وذلك بالابقاء على أصل التفسير المدوّن تحت عنوان «بينات من الآيات»، من دون «بحوث تمهيدية» في مقدمة التفسير، اذ يمكن للقارئ الكريم اذا أراد الرجوع إليها أن يطالع كتاب «بحوث في القرآن الكريم»، للسيد المؤلف، كما وقد ألغينا «الإطار العام» لكل سورة عن هذا التفسير، ونرجع القارئ اذا اراد الاطّلاع على محتواه الى كتاب «مقاصد سور القرآن الكريم»، للسيد المؤلف، كما تم إلغاء «فضل السورة»، اذ يمكن للقارئ الكريم الوقوف عليها في كثير من الكتب الحديثية والتفسيرية.

ولم يفت سماحة السيد المرجع المدرسي ان يهدي ثواب هذا «المنتقى» الى روح زوجته الراحلة «أم صالح» - رحمها الله- كما فعل في موسوعة التفسير الأولى- حيث يقول سماحته: «أهدي ثواب كتابي هذا الى روح زوجتي الوفية «أم صالح» التي إختطفتها المنية في شبابها، تقديراً لمساعدتها إياي على صعوبات الحياة، واسأل الله العلي القدير أن يتغمدها برحمته الواسعة».

«المنتقى».. جدير بانتقائه من قبل رجال العلم والمعرفة وطلاب التأمل والتدبر في كتاب الله العزيز، لاسيما وانه حافل بما يقارب الـ(500) صفحة في كل جزء من اجزائه الستة، بالبصائر والرؤى التغييرية في مسيرة نهضة الأمة واعادة صياغة شخصية ابنائها من جديد.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق