جديد الإرهاب.. محاولات للمواجهة و استفزازات بالجملة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/03/17
القراءات: 852

يبدو ان الحكومة تحاول الظهور امام الرأي العام في الداخل والخارج بصورة الضحية والمظلوم في مواجهتها الجماعات الارهابية، وكان منها استضافة بغداد المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب، بيد ان الجماعات الارهابية داخل العراق، وقبل التفكير والاعداد لهذا المؤتمر تواصل عملياتها الاستفزازية بطريقة دموية للحفاظ على حالة عدم الاستقرار والقلق الدائم في الوسط الاجتماعي والسياسي، من خلال تنفيذ عمليات تفجير ونسف في المناطق السهلة الوصول.

 ومن اكثر الاماكن التي استهدفها الارهابيون هذه المرة، محافظة بابل، حيث تعرضت لاعتداءات متكررة خلال شهري شباط المـــــــاضي و آذار الجـــــــاري، تنوعت على سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وقصف بقذائف الهاون، فقد تعرض قضاء المسيب بقصف بقذائف الهاون نهاية الشهر الماضي، ثم جاء حادث الانفجار المروع بسيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت، بين مجموعة من السيارات المزدحمة عند نقطة تفتيش قرب آثار بابل في مدينة الحلة، ونظراً لتزاحم السيارات في المكان، فان المصادر الطبية والامنية لم تستقر على ارقام محددة لعدد الضحايا من الشهداء والجرحى، بسبب شدة الانفجار، حتى جاءت احصائية لنائب مجلس محافظة بابل، بان عدد الشهداء هم (77)، والجرحى (100) جريح.

الحكومة من جانبها، اتخذت اجراءاتها المعروفة بإقالة قائد شرطة بابل اللواء عباس عبد زيد من منصبه وتكليف مدير الاستخبارات في المحافظة اللواء رياض الخيكاني. وحمّل رئيس لجنة أمن شمال بابل ثامر ذيبان قائد الشرطة السابق مسؤولية الخروقات الامنية الحاصلة، وهو ما أكده رئيس الوزراء نوري المالكي بقرار إعفائه من منصبه، واتفق على هذا الرأي لجنة الامن الدفاع النيابية على لسان احد اعضائها، وهو حاكم الزاملي، باننا « شخصنا منذ البداية ان قائد شرطة بابل هو رجل ضعيف ومسكين ولايصلح لهذا العمل الامني و ابدينا استغرابنا من تنصيبه  خصوصا وانه كان مسؤول حماية لاحد البرلمانيين «!

إن صـــــــــحّ كـــــــلام النائب المحسوب على «التيار الصدري» فكيف تم تكليف ذلك القائد وبقاؤه في منصبه طيلة الفترة الماضية، مع علم الجميع ان محافظة بابل تُعد من اكثر المناطق خطورة بين مناطق الوسط والجنوب، وتتعرض باستمرار لأبشع الجرائم والاعتداءات الارهابية من مناطق محيطة بالمدن والأقضية البابلية، وفي مقدمتها قضاء المسيب؟

وفي خطوة اخرى تعدها الحـــــــكومة صالحـــــــة لمـــــــواجهة الارهاب، ما أعلنه رئيس الوزراء بأن الانتحاري الذي فجر نفسه بين السيارات المتوقفة عند حاجز للتفتيش في الحلة، كان قادماً من مدينة الفلوجة، وفي حديث تعبوي خلال افتتاح مبنى لمؤسسة الشهداء في بغداد، قال: «لقد قالوها: لو صبرتم علينا ثلاثة اسابيع لاعلنا الدولة وحصلنا على اعتراف دول ذكرت اسماءها سابقاً»، في اشارة الى انه يخوض بنجاح الحرب ضد الارهابيين في معاقلهم، بيد ان الواقع الذي يعيشه العراقيون ربما يقدم صورة اخرى عن هذه الحرب، حيث الابرياء والمدنيون هم وحدهم من يدفع ضريبة الحرب على الارهاب دون تحقيق النصر الكامل والحقيقي على الجماعات الارهابية واجتثاث جذورها من العراق بشكل كامل.

ومن ابرز ملامح هذا الواقع المرير مـــــــا ذكرته مصادرنا من قضاء المسيب من أن قوات الشرطة تواكب سيارات الجرحى والمصابين من العمليات الامنية في ناحية جرف الصـــــــخر، الى مستشفيات المسيب، وهـــــــي تطلق الرصاص العشوائي بشكل كثيف بحجة فتح الطريق وسهولة الوصول، ويؤكد المصدر - الشاهد، ان طريق الاسعافات لا تعترضه زحمة  السير، مما يعزز حالة الاحباط والهزيمة النفسية عند اهالي المسيب، فهم من جانب يواجهون القذائف والعبوات والمفخخات، ومن جانب آخر يواجهون استفزازات من هذا النوع.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق