التبرؤ من الظلم يخيف الحكام الطغاة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/03/18
القراءات: 969

قال سماحة المرجع المُدرّسي، إن: الطغاة يرون في الحديث عن التبرؤ من رموز الظلم وأعداء الدين خطراً يهدد سلطانهم وسيطرتهم على شعوبهم.

و أوضح سماحته على هامش درس التدبر القرآني بحضور جمع غفير من اساتذة وطلبة الحوزات العلمية، إن: التولي للقيادات الرسالية والتبرؤ من حكام الجور والظلم أصلان من أصول الدين، وقاعدتان من قواعده و تسلط الظالمين وحكام الجور على شعوب البلدان الإسلامية، سببه مساندتهم وعدم التبرؤ منهم. واضاف سماحته إن: الأنظمة الظالمة قد تعطي الحق لشعوبها بالحديث عن التولي عبر مدح العلماء والقيادات الربانية وزيارة الأضرحة المقدسة، ولكنها ترفض الحديث عن الظلم والعمالة والصفات السلبية.

وفي هذا السياق أكد سماحته على أن: اصول وقيم الدين وآيات القرآن تؤكد على الإنسان أن يكفر بالطاغوت ويلعنه ويتبرأ منه، وإلا فان هذا الانسان كفرد وكمجتمع أيضا يتحول بمرور الوقت الى معسكر الباطل. مشيرا الى أن: الكفر بالطاغوت ولعنه والتبرؤ منه، ثقافة قرآنية واحد الأساليب في بيان رفض اتباع الحق للباطل والظلم، ولابد من أن يكون سلوكاً في حياتنا اليومية وبالخصوص فيما يرتبط باختيار الأنظمة السياسية. وتابع سماحته بالقول: إنسانيتنا تستدعي أن ندافع عن قيمنا ومقدساتنا بالتبرؤ ممن يحارب الدين وهذا يكون من الذين يعادون الدين ويحاربونه وليس لأصحاب الديانات والمذاهب الأخرى، التي لا تتعرض لقيمنا والنيل من رموزنا. موضحا أن اللعن والتبري من الظالمين جاء في القرآن الكريم ويجب أن يبني على أسس صحيحة ووفق الثقافة القرآنية التي جاءت في كتاب الله العزيز ولا يتحول الى سب وشتم متطرف. ونحن-المسلمين- لا يمكن لنا أن نترضى عن الظالم والمظلوم معا والقاتل والمقتول معاً. ولذا فإن التبرؤ يعزز موقف الرفض لدى الشعوب المستضعفة في مواجهة الطغاة والحكام الظالمين.


ارسل لصديق