في أشهر الرحمة والمغفرة .. علينا العودة الى القرآن الكريم لصياغة حياتنا من جديد
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/06/04
القراءات: 780

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي - دام ظله- ان أشهر الرحمة والمغفرة رجب وشعبان و رمضان، تعد بمثابة «المنعطف والمحطة الالهية» التي لابد ان «نعيد من خلالها وفيها حساباتنا من جديد بل و نعيد صياغة حياتنا على مستوى الفرد والأمة وتنظيم المجتمع وعلاقتنا بالآخرين وفق بصائر القرآن الكريم، الذي هو كتاب العدل والحق والقسط الذي يرسم خارطة الطريق في كيفية علاقة الناس مع بعضهم».

وفي كلمة خلال استقباله وفوداً دينية وشعبية من داخل وخارج العراق، أوضح سماحته، أن القرآن و رسالات الله، جاءت اساسا «لكي يعيش الناس في هذه الدينا برفاهية و في ظل العدل والسلام والامن، وأن يعيش الناس مطمئنين.. وها نحن في رحاب اشهر الرحمة والمغفرة رجب وشعبان ومن بعدهما شهر رمضان، و نحن بحاجة الى السلم والمحبة، بحاجة الى التعاون على الخير. نحن بحاجة في هذه الاشهر الكريمة ان نصوغ حياتنا من جديد على اسس سليمة..» وشدد سماحته على ضرورة استثمار فرصة اشهر الرحمة والغفران من اجل العودة الى القرآن الكريم والتدبر في آياته حتى «نفهم مضامينها و نحاول ان نطبق بعضها في انفسنا وواقعنا لعل الله يرحمنا وينزل علينا روحاً من لديه، وأن نتوحد ويكون في ما بيننا سلام، و نأمر بالمعروف ننهى عن المنكر، ونوصي بالخير و بالصبر وبالحق، نوصي بعضنا بعضا لما فيه صلاح هذه الامة».

وفي هذا السياق دعا سماحته: «الاخوة المؤمنين والاخوات المؤمنات الى استثمار فرصة ليالي وأيام رجب وشعبان و رمضان المباركة، بإحيائها بالعبادة والتدبر في القرآن والتضرع والدعاء الى الله تعالى لإصلاح اوضاع العباد والبلاد، فهي فرص ثمينة لإستنزال الرحمة والمغفرة، والعودة الى الله تعالى والتي  من ابرز علاماتها الدعاء والتضرع وإدامة الصلة اوالعلاقة مع الربّ تعالى، حتى تصلح ما بينك وبين الله، حتى يصلح سبحانه ما بينك وبين الناس. ومن دون هذه العلاقة بالله تعالى لايمكن أن تكون هذه الحياة صالحة ومثمرة يسودها التعاون والطمأنينة والرخاء، بل ربما يسودها الفساد والتخريب والكذب والتسقيط والظلم.  فكل مجالات الحياة بما فيها الحياة السياسية والاقتصادية يجب أن تكون نابعة من علاقة الانسان بربه تعالى و تحكيمها قيم العدل والصدق والحق والاخلاق السامية وسائر قيم وبصائر الدين.

وتابع سماحته: باننا، ليس فقط في أيام او مناسبات معينة، إنما في سائر الايام والامور، علينا أن نتحدث عن اهل البيت، عليهم السلام، والعلاقة بالله تعالى لعل هذا يسهم في منع المسؤول والموظف والعسكري والتاجر والمقاول وغيرهم عن التقاعس اوالفساد و الخيانة والغش والكذب. و علينا جميعا أن نعمل على منع إشاعة  واستماع  الكذب والتسقيط وندع كل اسباب ومظاهر الفساد على كافة الاصعدة  والتعالي فوق كل الاتجاهات والعصبيات وننصح ونسدد بعضنا بعضاً بالكلمة الصادقة لوجه الله تعالى».

وختم سماحته بالقول: «..هذه ايام الدعاء والتضرع و الأدعية المباركة المأثروة عن أهل البيت، عليهم السلام، التي وردت في رجب وشعبان و شهر رمضان، تمثل وسائل للرحمة وتعزيز وإدامة صلتنا وعلاقتنا بالله سبحانه، فلنتوجه لصومه والتضرع فيها، ونحن لدينا الكثير من المشاكل و الابتلاءات ولابد أن ندعو ونتضرع لله حتى يفك عنا هذه العقد و المشاكل في بلدنا، ويفرج عن المستضعفين من اخوتنا في بعض البلدان، حيث لنا شباب وعلماء وفقهاء في سجون الظلمة».

ودعا سماحته الى الدعاء «في هذه الأيام الفضيلة بإن يرفع الغمة عن العراق وبلداننا جميعا وبأن يعمّ الأمن والسلام والرفاه للبلاد المستقرة وأن يمن بذلك على البلاد التي تعاني وتفتقد ذلك. وعلى كل إنسان  أن يتوجه بقلب ونية صادقة ويدعو ويتكلم مع الله تعالى سواء بالادعية المأثورة او حتى بالكلام واللغة الدارجة فهو سبحانه سميع عليم ورؤف رحيم وقد دعانا وأمرنا بدعائه ووعدنا بالإستجابة».


ارسل لصديق