أطراف تبحث عن المكاسب السياسية من أزمة الموصل
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/07/08
القراءات: 828

بعد التغير الكبير في موازين القوى في ميدان المعركة بين الجيش العراقي وعناصر «داعش»، و بدء العد التنازلي لهذه الجماعة الارهابية، وهزائمها في تكريت ومناطق اخرى، اتضحت - الى حدٍ ما- معالم الخطة المرسومة لمستقبل هذه الجماعة الارهابية، حيث في الوقت الذي يترقب العالم حجم ردود الافعال الامريكية إزاء ما يجري في العراق، فان الانظار متجهة في العراق صوب قبة البرلمان والاعلان عن عقد أول جلسة لمجلس النواب الجديد، الذي يضم (325) نائباً، بينهم (23) نائباً من كتلة «متحدون» التي يتزعمها اسامة النجيفي، و(10) للقائمة العربية بزعامة صالح المطلك، وهؤلاء يمثلون المكون السنّي في العراق، الى جانب عدد من النواب السنّة ضمن قائمة الوطنية (علاوي) وقوائم اخرى.

وعندما يعقد البرلمان جلسته، فهذا يعني ان الوقت يمضي سريعاً على المكوّن السنّي عندما يبدأ العمل بتشكيل الحكومة الجديدة.

وهذا يعني بنظر المراقبين والمتابعين، أن المرحلة القادمة، هي تقسيم المكاسب والغنائم بين الاطراف الدولية، فطالما ألحّ رئيس الحكومة نوري المالكي على الامريكيين بتمكينه من سلاح الجو لتوجيه ضربات موجعة وحاسمة ضد «داعش»، بيد ان التباطؤ والتلكؤ جاء من واشنطن، حتى أن بعض المراقبين عزوا التأخير، في طلب السعودية بالتريث لحين استنفاذ كل الخيارات المطروحة، والحفاظ على قوة وتماسك المكوّن السني في العراق.

وحسب مصادر امريكية فان (180) مستشاراً عسكرياً امريكياً متواجدين في العراق لتقديم الدعم والمساندة التقنية والفنية للقوات العراقية، مع احتمال تزايد هذا العدد، وقد تزامن هذا مع الاعلان عن بدء الطلعات الجوية للطائرات الامريكية المسلحة وغير المسلحة من دون طيار في مناطق القتال.

وفي خطٍ  متوازٍ للعلاقات الاستراتجيية - العسكرية بين العراق وامريكا، فان المصادر تؤكد وصول اول دفعة من مقاتلات روسية من طراز «سوخوي» الى العراق. جاء ذلك على لسان نوري المالكي الذي اكد في حديث تلفزيوني انه اشترى هذه الطائرات بعد تأخر وصول الطائرات الامريكية من طراز «اف 16».

وكان اول تصريح من موسكو لتثبيت الوجود في الساحة العراقية، مساندة الرئيس بوتين للمالكي في رفضه الطلب الامريكي بالتنحي عن الحكم.

ونقلت المواقع الاخبارية الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف إن «روسيا تأمل في أن يعزز التعاون العسكري -  التقني الروسي مع العراق، سيادة العراق وقدرته الدفاعية..».

 ويرى المراقبون أن هنالك اتفاقاً غير مكتوب بين الروس والاميركيين لتصفية «داعش» في العراق، بعد استدراجهم من سوريا، وحسب المصادر المتطابقة فان هذه الجماعة حولت الى سوريا مبالغ كبيرة مسروقة من المصارف العراقية، ومعدات عسكرية مختلفة، منها ناقلة جند عراقية، امريكية الصنع من طراز «همر»، حصلوا عليها بعد الهجوم على الموصل ومناطق اخرى، بعد ان تركها الجيش العراقي.

وهذا ينطبق تماماً على القصف الجوي للطائرات السورية لمناطق حدودية بالقرب من مدينة القائم العراقية، وهي المرة الاولى التي تتدخل فيها سوريا بهذا الشكل الى جانب العراق لمقاتلة الجماعات الارهابية.

وكانت الرسالة الامريكية واضحة جداً الى «المعارضة السورية» عندما أبلغ وزير الخارجية جون كري زعيم هذه المعارضة على هامش زيارته الرياض مؤخراً، بأن «المعارضة السورية المعتدلة من شأنها ان تلعب دوراً في صد جماعة داعش..». وهذه اشارة واضحة على ان المعارضين في سوريا عليهم الانتباه الى الخطوط الحمر أمامهم وامام «داعش» على السواء، في العراق كما في سوريا  ايضاً. وان عليهم الابتعاد عن ممارسات هذه الجماعة وعدم تأييدهم ومباركتهم لعملياتهم لاسيما تلك التي قاموا بها في العراق من سلب ونهب واعدامات بالجملة.

كل هذا يعد في نظر المراقبين وايضاً في نظر الساسة الممثلين للكون السني بان الرسالة الامريكية باتت واضحة، وهي فك الارتباط عن «داعش» مقابل حل سياسي للأزمة في العراق، وهذا ما حصل مؤخراً في تكريت عندما استعادتها القوات العراقية دون وقوع معارك قوية على  الارض، مع ورود اخبار عن انسحاب عناصر «داعش» من المدينة الى مناطق شمال «صلاح الدين» وايضاً باتجاه صحراء الانبار.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق