سورة العاديات
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2014/07/16
القراءات: 3708

(بسم الله الرحمن الرحيم)

وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (5) إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)

هذه الأسئلة طرحناها، فوجدنا إجابتها في موسوعة تفسير «من هدى القرآن» لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي «دام ظله الشريف» وتعميماً للفائدة ننشر، في كل عدد، مجموعة من الأسئلة مع أجوبتها المستوحاة من الموسوعة المذكورة مباشرة

  أين نزلت سورة العاديات؟ ومتى؟ وكم هو عدد آياتها؟ وما هو ترتيبها النزولي وترتيبها في القرآن الكريم؟

- سورة العاديات مكية، نزلت بعد سورة العصر. عدد آياتها (11). ترتيبها النزولي (14)، وترتيبها في القرآن الكريم (100).

 

* فضل السورة

  ما فضل هذه السورة المباركة؟

- فضل هذه السورة كثير، وقد وردت روايات عديدة في فضلها؛ نذكر - في ما يلي- إحداها:

فعن أبي عبد الله، عليه السلام، قال:

«مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَادِيَاتِ وأَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَاصَّةً وكَانَ فِي حَجْرِهِ ورُفَقَائِهِ». (1)

 

* الاطار العام للسورة

  ما هو الاطار العام لهذه السورة المباركة؟

- بعد أن يصور السياق، ببلاغة نافذة، معركة منتصرة يمتطي المجاهدون فيها الخيول التي تعدو وتُحمحم، وتنقدح من حوافرها الشرار، ثم تُغِير مع بواكير الصباح على العدو، مثيرة غباراً كثيفاً، ثم تبلغ وسط الهدف؛ بعد أن يصور السياق ذلك، ويُقسم به إكراماً له (لأنه غاية الجود والشهامة والإيثار) يبين أن الطبيعة الأولية للانسان (قبل أن يتربى ويتزكى) هو النكد، والبخل، وحب الخير لنفسه، والاستئثار به. ولكن؛ متى يفقه حقاً خطأه؟ يفقه خطأه عندما تتكشف القبور عما سترتها من أجساد، وتتكشف الصدور عما خبأتها من أسرار. يومئذٍ؛ يعرف الإنسان أن ربه خبير به.

هكذا تُربي هذه السورة الكريمة، التي جاء في بعض الأحاديث أنها بمثابة نصف القرآن، الإنسانَ على الإيثاروالتضحية في سبيل الله.

 

* الخيل الضابحة

  لماذا جاء القَسَم بـ"العاديات" في هذه السورة المباركة؟ وما هي العاديات حال كونها «ضبحا»؟

- لكي نفقه كرامة المجاهدين على الله، وعظمة دور خيلهم العاديات في سبيله، يُقسم القرآن بها، لأنها تحمل نور الإسلام إلى الآفاق، وتحمل صفوة عباد الله الذين نذروا أنفسهم في سبيل نشر دعوته.

ويبدو أن العَدْوَ - في الأصل- تجاوز الحد، ويسمى العَدْوُ عدواً، لأنه يتجاوز الحد في معاملته، ومنه العدوان، لأنه تجاوز للحق. والسرعة القصوى في المشي تسمى عدواً لأنها - أيضاً- تجاوز للحد.

وهكذا قالوا في الخيل: سُميت «العاديات» لاشتقاقها من العَدْوِ، وهو تباعد الأرجل في سرعة المشي. أما الضبح، فقالوا: أنه التنفس بقوة، وقيل: أنه حمحمة الخيل، والأقرب عندي - والحديث للمرجع المدرسي-: تغير الحال أو تغير اللون، ويقال: انضبح لونه إذا تغير؛ ولعله لذلك يسمى الرماد ضبحاً، لأنه يتغير لونه من أصله، وإنما تسمى الخيل ضابحة إذا تَغَّيَرَ من العَدْوِ حالُها مما ظهر على لونها وتنفسها وحمحمة صوتها، وقد استخدمت الكلمة في الثعلب، وقيل في الآية: أن الخيل كانت تُكعم (والكعم شيء يوضع في فم البعير)، لئلا تصهل فيعلم العدو بهم؛ فكانت تتنفس في هذه الحالة بقوة.

وكانت الخيل تعدو بسرعة، ولكن من دون صهيل، وكانت الحركة في الليل - في ما يبدو- حيث تتطاير الشرر من حوافرها التي تحتك بالحصى؛ مما يظهر أن الأرض كانت وعرة؛ فجاء السياق يُقسم بها وهي تنساب بين الصخور في رحم الظلام.

 

* الغارات الخاطفة

  ماذا عنى بقوله تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً؟

- الإيراء: الإشعال، والقدح: ضرب الحجارة ببعضها طلباً للنار.

وتقترب خيل المجاهدين العادية من أرض العدو، وتنتظر انبلاج الفجر؛ فتفاجئ العدو بغارتها الخاطفة؛ وذلك قوله تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً

 

* ...والصباحية

  ولماذا كان المسلمون يشنون غاراتهم على أعدائهم مع انبلاج الصباح كما في قوله تعالى: {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً} ؟

- هكذا كانت الغارات الناجحة؛ فإذا أرادوا العَدْوَ، ساروا إلى أرضه ليلاً، وانتظروا الصباح للبدء بالهجوم، حيث لا تزال العيون نائمة، والأعصاب مخدرة.

وعند الهجوم المباغت، تثير الخيل بحوافرها الغبار، وكلما ازداد الغبار كشف عن شدة المعركة؛ وذلك قوله تعالى: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً.

 

* إختراق العدو

   في قوله تعالى: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً أين مرجع ضمير «به»؟ وما المراد بـ«النقع»؟

لعل النقع: الغبار الغليظ الذي يشمل الأرض؛ ذلك لأن أصل النقع، كما قيل -الغور في الماء، أو غور الماء- ولهذا يسمى الماء الراكد بـ»النقيع»؛ لأنه يغور في الأرض، أو يغور فيه الغاطس، قالوا: لذلك سمي الغبار نقيعا؛ فكأنه يغور فيه الإنسان.

وعن مرجع ضمير «به»، قال البعض: أنه يعود إلى العدو، المفهوم من العاديات، وقال آخر: بل يعود إلى المكان الذي تقع فيه المعركة والمفهوم من السياق، وأظن - والحديث للمرجع المدرسي- أنه يعود إلى قوله: ﴿صُبْحاً لأنه الأقرب، وإذا نسب إلى الزمان شيء كان أبلغ في معنى الشدة، كما نقول: يوم نحس، أو يوم سعيد؛ أي: كله سعادة أو نحوسة. بلى؛ قد أثارت الخيول نقعاً جعل الصباح مغبراً.

والغارة القاهرة هي التي تقع مفاجئة، وصباحا، وتبلغ أهدافها بسرعة خاطفة، وهكذا كانت تلك الغارة التي اخترقت قلب العدو.

 

* قلب جيش العدو

  لماذا يتوسط خيل المجاهدين في العدو كما في قوله تعالى: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً؟

- يقال: وسطتُ القومَ؛ أي: صرتُ في وسطهم، والجمع بمعنى: تجمع العدو، وهو كناية عن قلب جيشهم، ومركز قوتهم، وضمير ﴿بِهِ يعود إلى العدو، أو إلى المكان، أو الصباح حسب ما سبق في الآية الماضية.

كان ذلك التأويل الأقرب إلى ظاهر الآيات، وهناك تأويل آخر ذكره طائفة من المفسرين، حيث قالوا: تعني الآيات خيل الحجيج أو إبِلهم، حيث يُفيضون إلى عرفات ثم مزدلفة فمنى. ويكون معنى الإيراء إشعال النيران لطعامهم، ومعنى الجمع: مزدلفة، أما معنى المغيرات صبحا -حسب التفسير- فهي الإبل تدفع بركبانها يوم النحر من منى إلى جمع، والسنة ألا تدفع حتى تصبح. ويبدو أن تأويل الآيات في الحج ومناسكه ومشاعره لا يتنافى مع تأويلها في الجهاد، أليس الحج جهاد المستضعفين؟ ويشبه مناسكهم وحركتهم.

 

* الجحود لفضل ربه

  معلوم ان قوله تعالى: ﴿ان الانسان لربه لكنود جواب القسم الوارد في الآيات السابقة؛ فما معنى «كنود» الذي اقسم الله لأجله؟

- قَسَماً بكل ذلك الإيثار العظيم الذي يتجلى في معارك المجاهدين، وقَسَما بتلك القمم السامقة التي بلغوها بإيمانهم ويقين قلوبهم: إن الإنسان قد طُبع على كفران النعمة، ولن يتسامى إلى أفق الإيثار من دون جهاد نفسه وتزكيتها؛ وذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ.

وكلما ذُكرت كلمة «الإِنسَان» أريد بها - في ما يبدو- طبيعة الإنسان الأولية قبل التزكية والتعليم. وقد ذكروا تفسيرات شتى للفظة ﴿لَكَنُودٌ أبرزها: الكفور، العاصي، البخيل، السيئ الملكة. وقال بعضهم: هو الذي يكفر باليسير ولا يشكر الكثير، وقيل: إنه الجاحد للحق.

ويبدو أن الصفات السيئة يتسع بعضها؛ مما يجعل المعنى الأصلي للكلمة الدالة على واحدة منها ضائعا؛ فيختلف فيه الناس، وقد تكون الكلمة موضوعة كشخصية متصفة بها جميعا، كما سبق في معنى كلمة ﴿عُتُلٍّ»، (سورة القلم: 13) وإذا قلنا بأن لكلمة «كَنُودٌ» معنى واحدا؛ فليكن البخيل الذي يحس دائما بأن حقه أعظم مما أوتي؛ فلا يشكر نِعَمَ الله عليه بالإنفاق، ومن هنا جاء في الحديث المأثور عن رسول الله، صلى الله عليه وآله: «الكَنُودُ هُوَ الذِي يَأْكُلُ وَحْدَه، وَيَمْنَعُ رَفْدَه، وَيَضْرِبُ عَبْدَه». (2)

هكذا يكون معنى ﴿لِرَبِّهِ لفضل ربه ونعمه. (3)

 

* الله شهيد على ذلك

  في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ، لمن يعود الضمير: الى الله أم الى الانسان؟

- الكفران والجحود والبخل وسائر الصفات السيئة التي تجمعها كلمة «كنود» حقائق يعترف الإنسان بوجودها في نفسه؛ فعليه مسؤولية تخليص نفسه منها، ولا يمكنه التملص عن المسؤولية بأنه كان جاهلا.

أولم يقل ربنا سبحانه في آية أخرى: {بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} (سورة القيامة: 14 - 15) وقال بعضهم: معنى الآية: إن الله على ذلك لشهيد وهو بصير، لأن السياق يُحدث عن الإنسان، فالأولى عودة الضمير إليه تعالى.

ولكن؛ لماذا لم يتخلص الانسان من نكد نفسه؟! لأنه شديد الحب للخير، ومن شدة حبه له، تراه يبخل به ولا يشكر ربه عليه بإنفاقه.

 

* حب الخير

  المعروف ان حب الخير فضيلة؛ فما المراد بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ؟

- ان حب الخير بذاته فضيلة؛ ولكنه يصبح رذيلة إذا اشتد في الإنسان، وطغى على حبه لله وللرسالة، وفَضَّلَهُ الإنسان على الآخرة التي هي الخير حقا؛ ولكن أي خير هذا الذي يهدده الموت في أية لحظة؟!

 

* يغفر لمن يشاء

  كيف نفهم بعثرة القبور، وتحصيل ما في الصدور من قوله تعالى: {أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ}؟

- لا يتخلص الإنسان من حب الدنيا، إلا بذكر الآخرة؛ فمن اشتاق إلى الجنة، سلا عن شهوات الدنيا، ومن أشفق من النار، هانت عليه مصيبات الحياة.

وقوله تعالى: ﴿أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ، أي: أُثير وقُلِّبَ، من قولهم: بعثرت المتاع؛ أي: جعلت أسفله أعلاه، ويبدو أن ذلك إشارة إلى البعث والنشور، حيث تثار القبور لاستخراج ما فيها.

هنالك يُحشر الناس للحساب، وتشهد عليها جوارحهم، وتظهر ما في جوانحهم، من نكد وحب للدنيا.

﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ حيث تُبلى، يومئذ، السرائر، وتسقط الأقنعة، ويعرف الإنسان مدى خسارته للفرصة إذ لم يزك نفسه.

هنالك يعلم الناس يقيناً أن الله محيط بهم؛ ذلك لأنهم يرون كيف يجازيهم بأفعالهم؛ بل ويسأل عن سرائرهم، وما اضمروا فيها من خير أو شر؛ فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء؛ ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ، ويفعل بهم ما يشاء بحكمة؛ فلذلك اليوم فليستعد الإنسان وليزك نفسه، وينمي فيها الفضائل، ومن أبرزها الجهاد في سبيل الله؛ وفقنا الله له.

 

* روايتان تجمعان بين التأويلين

الرواية التالية المأثورة عن الإمام أمير المؤمنين، عليه السلام، تجمع بين التأويلين، اللذين مر ذكرهما، فتدبروا فيها قليلاً:

روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: «بَيْنَمَا أَنا فِي الحِجْرِ جَالِس، إِذْ أتَانِي رَجُل فَسَأَلَ عَن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَقُلتُ لَهُ: الخيلُ حِينَ تَغْزو فِي سَبيلِ الله، ثُم تَأْوي إِلى الليلِ، فَيَضَعُون طَعَامَهُم، وَيُورونَ نَارَهُم، فَانْفَتَلَ عَني وَذَهَبَ إِلى عَلي بن أَبِي طَالب عليهما السلام - وَهوَ تَحْتَ سِقَايةِ زَمْزَم- فَسَأَلَهُ عَن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَقَالَ عليه السلام: سَأَلْت عَنْهَا أحداً قَبْلي؟. قَالَ: نَعَم، سَأَلْتُ عَنْهَا ابن عَبَاس، فَقَالَ: الخيلُ حِينَ تَغْزو فِي سَبيلِ الله، قَال: فَاذْهَب فَادعهُ لِي.

فَلَمَا وَقَفَ عَلى رَأسِهِ، قَال، عليه السلام: أَتفْتِي الناسَ بمَا لا عِلمَ لَكَ بِهِ، والله إن كَانَتْ لأول غَزْوةٍ فِي الإسلامِ بَدر، وَمَا كَانَ مَعَنَا إلا فَرَسَان: فَرَس للزُبير، وَفَرس للمقدَاد بن الأسْوَد، فَكَيفَ يَكُون العَادِيَات الخَيل؟ بَل العَادِيات ضَبْحَا الإبل مِن عَرَفة إِلى المُزْدَلفة، وَمِن مزدلفة إِلى منَى. قَالَ ابن عَباس: فَرَغبتُ عَن قَولِي وَرجعتُ إِلى الذي قَالَه علي». (4)

ويؤيد الجمع بين التأويلين ما جاء في سبب نزول السورة:

«أَنهُ كَانَ في سَريةٍ (ذات السلاسل) قَادَهَا الإمامُ عَلي، عليه السلام، حَيثُ أَخبرَ جبرائيل، عليه السلام، النَبي، صلى الله عليه وآله:

أَن أَهْل وَادِي اليَابِس قَد اجْتَمَعُوا فِي اثْنَي عَشَرَ أَلْف فَارِس، وَتَعَاقَدُوا وَتَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَتَخلف رَجُل عَن رَجُل. وَلا يَخْذل أَحَد أَحَداً حَتَى يَقْتلوا مُحمداً وَعَلياً، فَبَعَثَ رَسُول الله إِلَيْهم بِسَرية يَقُودُهَا أَبُو بَكر فِي أَرْبَعَةِ آلافِ رَجُلٍ، فَلَمَا رَأَى بَأْسَهم وَبُعْد دِيَارِهم لَم يُحَارِبهُم، فَأَرْسَلَ رَسُول الله عُمر بِالمُهِمةِ، فَعَادَ هُوَ الآخر لِذَاتِ السببِ، فَلَما بَعثَ إليهِم عَلياً مَشَى إِليهِم مِن غَيرِ الجَادةِ، وَأَعْنَفَ في السيرِ، فَلمَا أَحَاطَ بِأَرْضِهِم، أَغَارَ عَليهِم صَبَاحاً وَهُم غَافِلون، فَلَمَا يَعْلمُوا حَتى وَطَأَتهُم الخَيْل، وَأَقْبَلَ بِالأَسَارَى وَالأمْوال إِلى رَسولِ الله فَنَزَلَتْ السُورَة. (5)

-------------------

1- تفسير نور الثقلين، ج5- ص651.

2- تفسير نور الثقلين، ج5- ص 652.

3- فكأنه قال: إن الانسان لفضل ربه ونِعَمِهِ لكفور، وعاصٍ، وبخيل.

4- نور الثقلين: ج 5، ص 656، ونجد روايات مشابهة في سائر التفاسير.

5- المصدر السابق: ص 652: بتصرف واختصار، وراجع أيضاً بحار الأنوار: ج21، ص66، وكذلك مجمع البيان: ج10، ص528.


ارسل لصديق