المرجع المُدرّسي: حكومة المشاركة الوطنية لا تعني تقسيم الأرباح إنما تحـمّل المسؤولية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/09/09
القراءات: 642

أكد سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله- على أن حكومة المشاركة الوطنية لا تعني المشاركة بتقسيم الأرباح "بل تحمل المسؤولية"، واوضح سماحته في بيان له صدر في الثامن عشر من آب المنصرم، إننا: "شهدنا أقبح المواقف من البعض الذي كان يشترك علناً في الدولة ويدعم الإرهاب في السر".

وأهاب سماحته بكل أبناء الشعب "أن يعملوا يداً واحدة في مواجهة عصابات القتل المارقة عن الدين"، وأن "على قواتنا الباسلة أن يتابعوا ضرب مواقع العصابات بوتيرة متصاعدة، وأن يتلاحموا مع أبناء الوطن في مواجهة الأعداء". ومما جاء في بيان سماحته حول رؤية الاوضاع في البلاد، وتحديد مسؤوليات الفئات المختلفة من المجتمع تجاه الفتنة التي تهدد وحدة وتلاحم الشعب العراقي:

أيها الشعب العراقي الممتحَن.. إن الفتنة التي أحاطت بكم اليوم، والحرب التي فُرِضت عليكم من خلال التنظيمات الإرهابية، بحاجة إلى عزم إيماني شديد ومِن قِبَل كل فئات الشعب لعل الله يكشفها عنكم، وإن الإنابة إلى الله تعالى ومحاسبة الذات ومن قِبَل الجميع هي السبيل إلى نزول النصر الإلهي علينا. وقد قال ربنا تعالى: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيد}. والإنابة لا تعني مجرد لقلقة لسان، وإنما ينبغي على كل شخص، وكل فئة، وكل طائفة، أن يحاسبوا أنفسهم بشجاعة، لكي يكتشف كلُّ مدى تقصيره في جنب الله والوطن. ولعلها فرصة ذهبية نادرة أتاحها الرب لنا لنقد الذات، والتخلص من كل الأخطاء، والانبعاث من جديد لحياة فاضلة بإذن الله تعالى. إن اختيار رئيس للبرلمان وللجمهورية وللوزراء وتشكيل الحكومة، يزيدنا أملاً في المستقبل، شريطة أن يندفع الجميع نحو تصحيح مساراتهم، والسير قدما في اتجاه إنقاذ البلاد من الإرهاب، ومن التمزق، ومن الفساد، وإعادة العراق إلى صف الدول الفاعلة في المنطقة.

1-  إن على بعض القيادات العربية في المناطق الشمالية والغربية أن يعرفوا أن التخندق في حفرة الطائفية، والاستعانة بعصابات القتل وببعض دول المنطقة ما زادهم إلا رهقاً. إنّ السبيل الوحيد لتقدم البلاد، ونشر راية العدل في كل أرجائها، هو المزيد من التلاحم مع مواطنيهم في الجنوب والوسط، وإبعاد شبح الطائفية عن البلاد وإلى الأبد بإذن الله. وقد قال الله تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} وقال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}.

2- وعلى الأخوة الأكراد أن يعلموا أن دعوتهم للانفصال هي التي أغرت بعض دول المنطقة لدعم عصابات الإرهاب خوفاً من إقامة دولة كردية قد تتمدد إلى بلادهم. وإن الأصوات التي ترتفع اليوم من بعض الحناجر الجاهلة بالاستفادة من الوضع الشاذ ما هي إلا الصيد في الماء العكر ولن يستفيد منه أحد.

3 - وعلى العلماء والسياسيين وأصحاب البصيرة أن يزيدوا من تكاتفهم، وابتعادهم عن العمل الفئوي، والارتفاع إلى مستوى المسؤولية عن قضايا الدين والوطن، ولنعلم جميعاً أن هناك يوماً يهتف المنادي بنا:{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}.

4- إن شعبنا يتطلع إلى حكومة مشاركة وطنية شاملة، ولكن ليست المشاركة التي تعني مجرد تقسيم الأرباح، بل وأيضاً تحمل المسؤولية. بلى، إننا شهدنا أقبح المواقف من البعض الذي كان يشترك علناً في الدولة ويدعم الإرهاب في السر.

5 -  وعلى كل أبناء الشعب أن يعملوا يداً واحدة في مواجهة عصابات القتل المارقة عن الدين، ولا ينتظروا أحداً، بل يقوم كلُّ بقدر طاقته من أجل دينه ووطنه، وإنّ يد الله مع الجماعة، ولنعلم جميعاً أن كل جهد مطلوب.

6- وعلى قواتنا الباسلة أن يتابعوا ضرب مواقع العصابات بوتيرة متصاعدة، وأن يتلاحموا مع أبناء الوطن في مواجهة الأعداء، والله المستعان".


ارسل لصديق