طرق مميزة لتحقيق السعادة
كتبه: اعداد: قاسم مظلوم
حرر في: 2014/09/13
القراءات: 677

توجد هنالك عدة طرق للسعادة الحقيقية لو أردنا سردها كلها لطال بنا الحديث وهناك كثير من العلماء والمؤلفين كتبوا في السعادة ومن ضمنها كتاب سماحة السيد آية الله المجاهد هادي المدرسي والذي ذكر فيه سبعاً وعشرين فقرة للسعادة، وقمنا باقتباس بعض الفقرات من هذا الكتاب القيم 

يخطئ من يظن أن السعادة تقتصر على الحظ الرفيع أو المواهب النادرة، أو القوة القاهرة. هنالك عشرات من الأشياء العادية التي يمكنها أن تجعل حياتنا أغنى وأسعد.

وهكذا فان الطريق إلى السعادة ليس واحداً كما أن الطريق إلى التعاسة ليس واحداً ايضاً.

والمهم أن نعرف بعض الطرق والقواعد التي تجعلنا نتمتع بحياة أكثر سعادة، وعمر أكثر حبوراً، وفيما يلي بعضها:

 

* أولاً: أيقظ مشاعرك

فإذا أردت أن تكون سعيداً، فلماذا تتردد في ذلك؟. فالسعادة هي صناعة، وليست مجرد الحديث عنها. أيقظ حواسك، وسوف ترى السعادة، حتى في الأمور العادية مثل شروق الشمس وغروبها، ونسيم الربيع، وألوان الخريف وأمواج البحر، ونجوم السماء.. وفي كل شيء وكل مكان.

 ترى كم من مرة أكلت من غير ان تتذوق ما أكلت، أو تنفست من غير أن تشم رائحة الهواء..؟ ان حواسك نائمة في معظم الأحيان، لأنك سددت مسالكها إلى إدراكك كي لا تلهيك عما تفعله، ولهذا يتوجب عليك الآن أن تباشر إيقاظ جسمك وتنبيهه للملذات الكامنة فيه.

فلماذا لا تقطع حبة من الفواكه أو الخضر الطازجة رقاقات تتذوق منها واحدة لتعرف ما هو طعمها..؟!

 

* ثانياً: افعل ما ترغب فيه مما ليس حراماً

اقتن ما ترغب في اقتنائه، وكل ما تشتهيه، والبس ما ترتاح فيه. فإذا كنت ترغب في السفر، وتهيّأت لك أسبابه فلا تؤجله.. حاول أن تشبع رغباتك حتى الصغيرة منها، هل أحببت مرة أن تقرأ كتاباً في فراشك طوال ساعات الليل، لكنك وجدت نفسك تطفئ النور في الساعة المعتادة؟ وهل اشتهيت ذات صباح أن تأكل طبقاً من القشطة، وانتهى بك الأمر إلى أكل البيض بدلاً منه؟ إننا جميعاً نعيش حياة مليئة بالتقيّدات التي ربما كانت ملائمة أيام الطفولة، إلا أنها لا تنطبق على ظروفنا الآن بعدما أدركنا سن الرشد، وفي إمكانك الانعتاق من قيود عاداتك اذا ما دونت قائمة بالأمور التي لم تفعلها قط، وتود أن تجربها، ولعلها أمور طفيفة كالتي سبق ذكرها أو أمور أعظم أهمية كالتجرؤ على محادثة شخص لا تعرفه، أو تقحم عمل تحاشيته في الماضي لا لسبب سوى أن الرجال أمثالك لا يقدمون على فعله عادة.

 

* ثالثاً: أظهر تقديرك لما تراه وتشاهده

فإذا رأيت وردة جميلة، اظهر شعورك تجاهها، حتى وإن لم يكن أحد يسمعك. واذا قدم إليك أحد خدمة فانطق بتقديرك له، وإذا أحببت شخصاً فاظهر له حبك، وإذا لمست رقة في الحياة، فدونها بكلماتك. وبكلمة: حاول أن تظهر تقديرك لكل شيء حسن تلاقيه، كما تظهر اشمئزازك من كل قبيح.

يقول أحد الكتاب: أبلغني صديق عزيز قبل فترة، أن الموظفين الذين يعملون لدي يشعرون بالخيبة لأنهم يقدمون إلي أفضل ما عندهم بينما أنا لا أظهر من جانبي أي تقدير لهم، واعترضت على قوله محتجاً: لكنني أقدر ما يفعلونه بكل تأكيد، عندئذ أجابني: إذاً؛ فالحل سهل، كل ما عليك هو أن تظهر لهم ذلك. ويضيف: كنت في الماضي إذا فرغ أولادي من واجباتهم أسألهم لم يستعجلون في الأمر، ولا يصرفون وقتاً أطول في ذلك، أما الآن فإني أبلغهم تقديري لتصرفهم ذاك، وأبدي إعجابي بكل أمر جيد يفعلونه ، من دون أن أنسى التنويه الى تصحيح أخطائهم.

 

* رابعاً: أنفق دراهمك ودينارك

يقول الإمام علي، عليه السلام: «السخاء أحد السعادتين».

فليس بالضرورة أن تكون من أصحاب الملايين حتى تنفق بعض مالك، وتشعر بسبب ذلك بالسعادة.. بل يكفي أن تقدم أي نوع من الهدايا، مهما كانت صغيرة، إلى من تحب لتدخل السرور إلى قلبك عبر قلبه. إن الهدايا كما يقول المثل على مقدار مهديها. وكما يقول الإمام على ،عليه السلام: «لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه». ولقد قيل: «إن البخل والسعادة لم يجتمعا قط، فكيف يمكن أن يتعارف؟» إنك حينما تعطي لأحد شيئاً فإنما تعطي أفضله لنفسك، فلا عطاء بلا مردود وأي مردود للمال أفضل من السعادة؟.

 

* خامساً: أطلق عواطفك

في الحياة لحــــظات سعيدة.. لا بد أن نطلق فيها عواطفنا الجياشة بالفرح إذا بلغت ارتفاعاً حاداً. وفيها أيضاً لحظات كئيبة ..لا بد من أن نطلق فيها عواطفنا بالبكاء والحزن، كذلك. إن كبت عواطفك أمر غير مطلوب، فكن مثل الطفل الذي يضحك في مناسبات الضحك، ويبكي في مناسبة البكاء. أفسح المجال للتعبير عن عواطفك، وكن أنت كما تشعر في داخلك. واعلم أن الانسجام مع الذات من أهم اسباب السعادة، أما من يجبر نفسه على خلاف ما يشعر، فيجبرها على الابتسام في مناسبة وفاة، أو يكبت فرحته في مناسبة ولادة، فإنه لا يجني غير التعاسة لنفسه.

 

* سابعاً: تلمس السعادة في المجازفات المحسوبة

إذا كنت خجولاً ومنطوياً، تقدم من شخص غريب بغية التعرف عليه، وإذا كنت تود أن تخبر زوجتك بما تشعر به إزاء تصرفها، فافعل ذلك. إن معظم المجازفات لا تنطوي على أخطار شخصية، وإنما على قلق عظيم فقط، وستجد أنه كلما زادت شجاعتك لتفعل ما تشاء من أجل نفسك بغض النظر عن الأخطار، زاد حظك في العيش السعيد.

 

* ثامناً: اتخذ قراراتك بنفسك، وكن حازماً فيها

حينما كنت صغيراً كنت بحاجة إلى إرشاد الآخرين، وأما الآن فقد بلغت سن الرشد، وأنت - دون غيرك- المسؤول عن حياتك. ولا حاجة إلى أن تتكل عليهم في كل صغيرة أو كبيرة، ولا داعي إلى أن تسألهم عن الطريقة التي ينبغي بها أن تحرك دفة حياتك. وإذا كنت ترغب في أن تعرف أثر سلوكك في الناس، فإن ذلك لا يعني أن تلتمس إذنهم فيما تريد أن تعمل.

 

* تاسعاً: أعط دماغك راحة

توقف أكثر من مرة يومياً عن التفكير والتحليل، تاركاً لدماغك أن يستريح، ركز ذهنك لحظة في لون من الألوان، طارداً من رأسك جميع الأفكار الأخرى، أو أخرج في نزهة قصيرة ماشياً، وفكرك خلو من الهم، فكما يحتاج البدن إلى فترات من التمارين، هكذا يحتاج العقل أيضاً.

 

* عاشراً: لا تبحث عن إطراء الآخرين

لست بحـــــاجة إلـــــى أن تبحث عمن يثبت لك قيمتك، أو يؤكد لك صحتك، أو يعترف بجمالك، أو يثبت قوة شخصيتك. فإذا كنت راضياً عن أدائك ومظهرك، فما الحاجة إلى إطراء الآخرين، وإذا كنت فعلاً راضياً، فاسأل نفسك عن سبب حاجتك إلى الحصول على مدح الناس وسرعان ما سيتبين لك أنه كلما قللت من طلب الاستحسان، أصبحت أهلاً له وجاءك المزيد منه.

 

* حادي عشر: توقع لنفسك الخير

إن توقعاتك أنت هي من مفاتيح العافية العقلية برمتها، فإذا تأملت الخير، وتوقعت أن تكون سعيداً، وصحيح الجسم، ومحققاً أهدافك، فمن المرجح أن تتحقق هذه التوقعات، ألا يقول الحديث الشريف:» تفاءلوا بالخير تجدوه».

 

* ثاني عشر: لا تعتبر الآخرين سبباً لتعاستك

فلا تلقِ اللوم على أحد، لتعدهم مصدر شقائك. فبدل أن تقول: « فلان جعلني أشعر بعدم الارتياح» قل: لقد جعلت نفسي أشعر بعدم ارتياح عندما أصغيت إلى فلان.

التعيس يلقي اللوم على شخص آخر عندما تأتيه المصاعب، لكن السعيد لا يفعل شيئاً من ذلك. إن التغييرات والمصاعب ستحدث لا محالة شئنا أم أبينا، إن علينا أن نتقبل الفشل من دون تذمر، ولكن بشوق قوي للاعتبار منه. عندما تتمزق حياتنا تعود فتلتئم بأنماط جديدة والأمر الذي بدأ مصيبة، قد يتحول إلى أفضل شيء حدث لنا.

 

* ثالث عشر: نظم حياتك

قسم يومك بحيث يشمل الأمور التالية:

أولاً: عـــــــمــــــــــل لله والآخـــــــرة، كالصلوات والعبادات.

ثانياً: عمل في سبيل المعيشة.

ثالثاً: عمل من أجل الآخرين.

أما العمل الذي لله تعالى فإنه يمنحك الاطمئنان، ومن غير الاطمئنان لا يمكن الحصول على السعادة، ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ. (سورة الرعد /آية 28)

وأما العمل في سبيل المعيشة فهو ضروري للتمتع بالحياة، والاستمرار فيها.

وأما العمل من أجل الآخرين فإنه يمنحك الراحة النفسية، والشعور بأن لك دوراً في الحياة.

----------------

*مقتبس من كتاب (كيف تتمتع بحياتك وتعيش سعيداً).


ارسل لصديق