السعودية.. محاولة للتخلّص من قضية الشيخ النمر مع حفظ ماء الوجه
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/10/21
القراءات: 710

أكدت أوساط الحركة الرسالية على "تورط" السلطات السعودية في قضية عالم الدين البارز آية الله الشيخ نمر باقر النمر، منذ اعتقاله وحتى الآن، حيث تخبطت في قراراتها واحكامها وطريقة التعامل مع هذه القضية، فالسلطات السعودية لا تجهل مكانة وأهمية الشيخ النمر في الوسط الشيعي شرق السعودية، وايضاً مكانته وتأثيره على مجمل الاوضاع السياسية في المنطقة.

لذا تجمع المصادر على أن السلطات السعودية لن تجرؤ بأي حال من الاحوال على تنفيذ ما أصدرته محكمتها مؤخراً بإنزال عقوبة «القتل تعزيراً» ضد الشيخ النمر، وهو الحكم الذي يلغي الحكم الذي طالما هددت به الشيخ النمر وهو «حدّ الحرابة» الذي يقضي بتنفيذ حكم الاعدام. وحسب المصادر الحقوقية فان هذا الحكم قابل للاستئناف، او بما يمكن القول معه، انه قابل للتراجع عنه او تعديله على شكل إصدار «مرسوم ملكي خاص» او غير ذلك من شخص الملك عبد الله بإلغاء الحكم والافراج عن الشيخ النمر.

وما يعزز هذا الاعتقاد، التهم الموجهة التي سيقت في المحكمة ضد الشيخ النمر منها: الدعوة الى إعادة بناء مقبرة البقيع..! والتحريض ضد الحكومة..! وغيرها من التهم التي لا ترقى بأي حال من الاحوال الى مستوى حكم الاعدام، وهو ما اعربت عنه أسرة الشيخ التي اعربت عن دهشتها واستغرابها «من صدور هكذا حكم غير متوقع وغير مسبوق منذ عشرات السنين». وبينت «ان هذا الحكم هو سياسي بإمتياز، وجاء بعد ثلاثة عشر جلسة في محكمتي الرياض وجدّة، وجه فيها الادعاء العام تهما غير صحيحة ولا ترقى الى طلبه بإقامة حد الحرابة حتى في حال ثبوتها»، كما اشارت الاسرة في بيان لها الى «الإملاءات» الخارجية والتعبئة الطائفية التي تخوضها السلطات السعودية في الداخل السعودي وفي المنطقة.

وكــــان لحكم المحـــــــــكمة السعودية ردود افعال سريعة وعنيفة وصلت الى حدّ التهديد بعواقب وخيمة، فيما دعت جماعات وشخصيات اسلامية الى الافراج عن الشيخ النمر في دعوة منها الى ما من شأنه استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة وعدم دفعها الى مزيد من التأزم والاحتراب.   

فقد أصدرت جمعية العمل الاسلامي في البحرين «أمل» بيانا حول الحكم الذي اصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، قالت فيه: «ان هذا الحكم جاء تعبيراً عن تغطرس آل سعود واستخفافهم بالعلم والعلماء ومشاعر ملايين المسلمين المحبين لهذا العالم الجليل». وبينت جمعية أمل في بيانها انها تستنكر وبشدة هذا الحكم التعسفي الجائر، وتطالب بالإفراج الفوري عنه، وتؤكد أن مثل هذه الأحكام لا تساعد في استقرار المنطقة، وتدعو الجماهير المؤمنة للوفاء للفقيه النمر الذي وقف معها في ثورتها المظفرة.

الى جانب بيانات التنديد والاستنكار، كانت ثمة تحركات دبلوماسية لاقناع الرياض بالعدول عن قرارها، كان آخرها مساعي يبذلها وزير الخارجية العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري في هذا المجال، مما يعزز الاعتقاد بأن السلطات السعودية ربما تبحث عن طريق خلاص من هذا المأزق يحفظ لها ماء وجهها إن أمكن.


ارسل لصديق