اليمن .. انتصار الحوثيين وهواجس الارهاب
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/10/21
القراءات: 841

ما أن تمكن الحوثيون من السيطرة على مقاليد الامور في العاصمة صنعاء ونجاحهم في تقويم الوضع السياسي ووضع الحكومة ورئيس الجمهورية امام الامر الواقع بضرورة الإصلاح والتغيير، حتى تظافرت الجهود السياسية والاعلامية في المنطقة وفي العواصم الغربية المعنية، لأن تشن حملة عنيفة على الوضع الجديد في صنعاء وفي اليمن بشكل عام، مع علم الجميع بأن الفساد والمحسوبية والازمات السياسية والاقتصادية كادت ان تعصف بالبلاد وتغرقها في دوامة مظلمة، لولا تدخل الحوثيين وممارستهم الديمقراطية بالتظاهر والتجمهر والتوجه الى العاصمة لإنهاء ما يمكن من مظاهر الفساد وجذور المشكلة التي تواجه اليمن.

المصادر الخاصة في اليمن تشير الى أن الخاسر الاكبر في التطورات الأخيرة هم «الاخوان المسلمون» الذين وصفهم احد الاخوة الرساليون هناك بانهم «سقطوا من عين الله ثم سقطوا عند الناس فلا مستقبل لهم في مصر ولا مستقبل لهم في اليمن او غيرها والمستقبل اليوم في اليمن هو لأهل البيت، عليهم السلام..».

وتشــــير المصــــــــــادر الى أن التطورات الســــريعة في اليمن أربكت القوى التكفيرية ومن يقف خلفها، وتحديداً السعودية، الامر الذي يضع اليمن على سكة المواجهة المحتدمة بين القوات الحكومية المدعومة من جماعة «أنصار الله» وهي الذراع العسكري للحوثيين وتمثل شريحة واسعة من المجتمع اليمني، وبين القوى التكفيرية التي تتظافر بشخصيات ورموز وجماعات عديدة متضررة من التطور الجديد. وتؤكد هذه المصادر أن من ابرز وجوه الارهاب المحتملة التي ستنطلق من المنطقة الجنوبية للبلاد، هو اللواء علي محسن الاحمر، القائد العسكري المعروف الذي تسنّم مهام عسكرية كبيرة وعديدة خلال السنوات الماضية، منها قائد المنطقة الشمالية، ثم مستشار الرئيس عبد ربه منصور هادي، وقد خاص معارك شرسة مع قوات «أنصار الله» في المناطق الشمالية خلال الفترة الماضية. وربما ينطلق في عملياته الانتقامية مدعوماً بالمال والسلاح من السعودية او ربما جهات دولية اخرى لا ترغب بسيطرة الحوثيين الذين يمثلون وجهاً للتشيع في اليمن، على مقاليد الامور في هذا البلد البالغ الاهمية من حيث موقعه الجغرافي الحساس .

ويأتي التفجير الغادر مؤخراً في العاصمة صنعاء وسط حشد من الحوثيين العزّل، وسقوط حوالي خمسين شهيداً ومائة ثلاثون جريحاً، لتكون بداية في المعركة التي تريد الجهات المتضررة فرضها على الشعب اليمني كما فرضوها على الشعب العراقي.

وفي هذا السياق اصــــــــدرت هيئة الرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله، وهي احدى الجماعات الرسالية العاملة في اليمن، بياناً استنكرت فيه هذه الجريمة الغادرة، جـــــاء فيه: ان الشــــهداء الذين سقطوا في ساحة التحرير «شاهــــدين على الشعب اليمنــــي ومعبدين بدمــــــــائهم الزكيــــة طريق الحق والعدل والحرية ورفض الخنوع والارتهان للخارج، محتمين ومؤكدين على كل الاحرار والشرفاء مواصلة الدرب الذي ضحوا من اجله بدمائهم و ارواحهم، حتى استقلال اليمن من التبعية للاجنبي المستعمر لينعم بالامن والاستقرار والعيش الكريم. ولقد ذهبوا ساحة الشهادة، لكي يكرسوا فينا روح التضحية من اجل عزة واستقلال ونهضة بلدنا، و لأجل ان يبقى اليمن لكل اليمنيين يتعايش فيه الجميع متآخين، متعاونين، متعايشين بكل مناطقهم واطيافهم».

وجاء في البيان ايضاً: «وبما اننا اليوم امام مجزرة وحشية غير مسبوقة النضير، نعاهد تلك الدماء الزكية والارواح الطاهرة بالمضي قدما حتى تحقيق كامل الاهداف المنشودة، مؤكدين لكل قوى الشر والاستكبار و ادواتهم التكفيرية التي تعمل لصالح هذه القوى، انه قد افتضح امرهم امام شعوب الامة والبشرية كلها، في الوقت الذي ستلاحقهم لعنة الله وغضبه بكل ما اجرموا بحق الانسانية وعملوه بالاسلام من تشويه وتحريف وفساد.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق