بيان سماحة السيد المرجع المدرسي حول قرار المحكمة السعودية بقتل الشيخ النمر [تعزيراً]
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/10/22
القراءات: 644

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين قاصم الجباّرين مبير الظالمين، وصلى الله على نبي الرحمة سيد المجاهدين المصطفى محمد وآله الهداة الميامين.

تلقينا ببالغ القلق، نبأ الحكم الجائر الذي أصدره ثُلّة من جهلة القضاة بحق الفقيه الكبير آية الله الشيخ نمر باقر النمر، والمبني على تهم ملفقة و رخصية، وبعد سلسلة جلسات ومحاكمة صورية فاقدة للمعايير الشرعية والقانونية، ولأدنى متطلبات المحاكمة العادلة.

حقاً إن مثل هذا الحكم الظالم هو الذي يجر البلاد إلى الهاوية وهو الذي أغرق بلادنا الاسلامية في بحار من الدم، وإن الحرب الطائفية المقيتة التي طالما حذر منها حكماء الأمة أصبحت اليوم المكر الخبيث الذي استخدمته الصهيونية العالمية ضد سلامة البلاد ووحدة شعوبنا.

إن الشيخ الفقيه النمر يعتبر رمزاً دينياً كبيراً ومصلحاً شجاعاً وإن اتهامه بهذه التهم الترهيبية الملفقة ثم الحكم عليه، يمثل انتهاكاً لكل المبادئ العليا التي جاءت بها رسالات الله، وإن القضاة الجهلة تمادوا في غيّهم وتركوا تعاليم الإسلام في احترام العلم والفضيلة واعتدوا على مصالح البلاد وعلى السلم الاهلي.

إن آية الله النمر قد حفظ البلاد من الغرق في لجّة من الدماء بكلمته المعروفة: «إن أزيز الكلمة أفضل من أزيز الرصاص»، ولكن القضاة الجهلة لم يحترموا هذا المصلح العظيم، بتلفيق التهم وبالحكم الجائر، وكأنهم لا يعيشون في هذا العالم ولا يعرفون نهاية الظالمين فيه، ولم يقرأوا قوله تعالى: {وَ سَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون‏}.

إننا إذ ندين المسّ بالمقدسات الاسلامية والرموز الدينية لأي طائفة نأمل أن يعين ربنا سبحانه شعوبنا في مواجهة هذه الأحكام بحكمة بالغة وأن يحفظ بلاد المسلمين من الطائفيين والتكفيريين والجهلة. والله المستعان.

-------------

محمد تقي المُدرّسي/ كربلاء المقدسة 21 ذي الحجة 1435 هـ

 


ارسل لصديق