الفهم الخاطئ للدين أغرق العالم بالدماء والدمار
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/10/22
القراءات: 909

قال سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله- ان الانحراف عن الفهم الصحيح للدين جعل العالم الاسلامي يغرق بالدم والفتن والدمار حيث توغل الناس في الفهم الخاطئ للدين و بالخصوص من قبل بعض الحركات والجماعات حتى صار يقتل بعضهم بعضاً بدم بارد.

و اوضح سماحته في حديث له خلال استقباله عددا من الوفود الثقافية و الحوزوية، أن ماكنة الدعاية الخارجية عملت جاهدة ولاتزال من اجل حرف المسلمين عن الفهم الصحيح للدين الذي جاء رحمة للعالمين ولتوحيد الملل و الامم بخطاب ﴿وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، وجاء بشعار و أمر رباني هو ﴿ادخلو في السلم كافة وأن «الناس صنفان إما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق».

واضاف سماحته بهذا الخصوص أن: الدين قُرئ ويُقرأ بصورة معكوسة تقوم على اساس الدم و الدمار، وانه دين الاستبداد والديكتاتورية وهو الشائع في الاعلام و عند الكثير ممن يسمون بالعلماء وهم ليسوا كذلك، إنما هم جهلة اخذو يحرفون الكلم عن مواضعه. وأكد سماحته على أن : المحور الاساسي الذي يجب ان نتدبر فيه  هو أن الفهم الصحيح للدين هو الذي يدور حول محوري القرآن و العقل. فأما القرآن، فقد فُسر تفسيراً خاطئاً تبعاً للاهواء، ولان الناس جعلوا بينهم و بين القرآن وسائط سوء، فهو يقرأ عليهم و لكن يأخذون دينهم من شخص قد يكون عميلاً للاجهزة الاجنبية او الانظمة الطاغوتية، ثم انهم جعلوا بينهم و بين القرآن حجاب الاهمال والغفلة، وهذا ما جعل المسلمين اقرب الى حروف القرآن ولكن أبعد عن معانيه. وتابع سماحته بالقول: و اما العقل فقد عُطل منذ زمن، و كأنهم آمنو بفصل الدين عن العقل..! فلم يعقلوا عن الله و الدين شيئا ولم يحاولوا ان يستثيروا العقل فصار بعيدا عن الممارسات الدينية و صار الدين بعيدا عنهم ايضا، فباتوا يصدقون الاحلام و القصص التاريخية المزيفة لانهم لم يستفيدوا من بصائر  القرآن الذي يهدي من يشاء الى النور والحق. وهذا ما جعل المسلمين بعيدين في ممارساتهم عن الدين الحق. ونحن كمسلمون علينا ان نعود الى ديننا و نستوحي من القرآن بصائره و نعمل بمحكماته قبل كل شيء، فليست مشكلتنا في المتشابهات فقط، وانما في ترك المحكمات وسوء فهمها ومن ثم هذا الفهم الخاطئ عن القرآن.


ارسل لصديق