الفكر السياسي عند المرجع المدرسي
رسالة جامعية لنيل شهادة الماجستير
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/10/23
القراءات: 940

«الفكر السياسي عند السيد محمد تقي المدرسي» كتاب صدر حديثا في (340) صفحة عن مركز العصر للثقافة والنشر في بيروت.

وهو في حقيقته رسالة حملت نفس الاسم،تقدمت بها الباحثة رغد ابراهيم علوان؛ لنيل درجة الماجستير في العلوم السياسية.حاولت الاجابة فيها على عدة تساؤلات هامة،تتعلق بالسلطة والدولة والحقوق والحريات العامة في فكر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي- دام ظله-.

وكان هدف البحث الذي وضعته الباحثة نصب عينيها، هو التعرف على منطلقات سماحته الفكرية، ومدى قدرة افكاره على مواكبة الواقع والتحديات في ظل الواقع المعاصر.

وقد افترض البحث نقطتين اساسيتين، هما المنطلق الاهم الذي سعت الدراسة الى اثباته؛ الاول: احتلال الجانب السياسي مساحة واسعة ومهمة في فكر سماحته؛ فهو يؤمن بان الاسلام صالح لكل زمان ومكان، ويغطي جوانب الحياة كافة ومنها السياسية.والثاني: ايمان سماحته بمرونة الاسلام وحيويته وقدرته على المعاصرة والقيادة والحكم،بعد ان وصفت الدراسة سماحته بالقول : «فهو يُعد من المجددين في الفكر السياسي الاسلامي المعاصر،وافكاره السياسية تتناسب مع الطروحات الحديثة من جانب، ولا تخالف الدين الاسلامي من جانب آخر».لهذا حاولت الدراسة عرض الجانب السياسي من فكره بشكل يتفق مع اثبات هذه الفرضية.

وقد قُسمت الباحثة دراستها على اربعة فصول فضلا عن مقدمة وملخص للدراسة.

وقد بينت في مقدمتها علّة اختيارها لشخص سماحة اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي-دام ظله- بالقول: «يُعد السيد المدرسي من الشخصيات الاسلامية المعاصرة، التي تميزت بالقدرة على التجديد من خلال تحديده للهدف الاساس الذي تتوخاه حركة الاجتهاد الفقهي وتتاثر به،وهو تمكين المسلمين من تطبيق النظرية الاسلامية في المجالين الفردي والاجتماعي ...لقد تعددت الرؤى والطروحات الفكرية للسيد المدرسي لتشمل كل جوانب الحياة ...، وتبلورت في كتبه وبحوثه العلمية التي تحاول من خلالها تاكيد شمولية الاسلام لمعالجة كل تلك المجالات الحيوية»

خاتمةً مقدمتها بالاشارة الى اهمية دراسة الفكر السياسي لسماحته بالقول: «تكمن اهمية دراسة الفكر السياسي للسيد المدرسي في كونه لم يقتصر على الجانب التنظيري الفكري البحت، وانما كانت له محاولات على صعيد التطبيق والسلوك السياسي».

اما الفصل الاول فقد تناول السيرة الذاتية لسماحته ومدى تأثره بالبيئة التي ولد ونشا فيها،ومدى تأثيرها على صياغة فكره السياسي.ثم حاولت معرفة هذا الفكر السياسي لسماحته من خلال البحث في موضوعــــــــات متعددة كالمنــهج العلمي لسماحته، مرورا بالسمات الاساسية لآرائه،والمرتكزات الفكرية التي اعتمدها، ذاكرة آثار سماحته العلمية.كما تناولت في هذا الفصل السلوك السياسي لسماحته في اربعة فترات زمنية بين العامين 1388هـ-1434هـ.

اما الفصل الثاني فقد تناول مفهوم الدول ونشاتها عند سماحته من خلال تناول مفهوم الدولة، وكون الاسلام دين ودولة.وتطرقت الباحثة فيه الى ما استنتجه من انها خصائص واهداف الدولة عند سماحته. وكذا وظائفها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

اما الفصل الثالث فقد تناولت فيه الباحثة ما اعتقدته رؤية سماحته للسلطة السياسية، مناقشة مصدر شرعية السلطة عبر ثلاثة محاور:

الدلالــــــة اللغويـــــة والاصطلاحيـــــة للسلطة،مرورا بالولاية التكوينية، وانتهاء بالولاية التشريعية. كما تطرقت لولاية الفقيه، والسيادة، وشروط الولي الفقيه، ثم وضائف السلطة الحضارية، والتشريعية والقضائية، والتنفيذية. وختمت الفصل في تناول افكار سماحته عن صيغة الحكومة الاسلامية المستجيبة لمتطلبات الواقع الراهن.

وفي الفصل الرابع سُلط الضوء على حقوق الانسان في فكر سماحته من حيث مفهومها والمفاهيم المقاربة له. مناقشة مفهوم الحق، وكذا القوى الاجرائية للحقوق والحريات وضماناتها. كما تناولت الحقوق والحريات العامة في المفهومين الاسلامي والغربي.

وانتهت هذه الدراسة الى مجموعة من الخلاصات التي تدعو الى اثبات فرضية البحث وتحقق هدف الدراسة.

ورغم ان ان هذه الرسالة - ولاسباب عديدة- لم تحط بكل جوانب الفكر السياسي لسماحة المرجع المدرسي، الا انها تعد اضاءة في هذا الطريق.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق