الإمام الحسين، عليه السلام، فضح النفاق في الأمة بدمائه ونهضته
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/12/01
القراءات: 750

قال سماحة المرجع المدرسي إن نهضة الامام الحسين، عليه السلام، كانت بمنزلة «الصدمة القوية ضد النفاق، وحرب شعواء ضد النفاق...». وأكد بأن النفاق السياسي في العالم، ترك بصماته على العالم الاسلامي، فظهرت جماعة تكفيرية تحت اسم «داعش»، تمسكوا بالقشور والظواهر وتركوا اللباب وجوهر الدين، فتحولوا الى فتنة في العالم بأسره، وصاروا وسيلة لضرب الدين.

جاء هذا في كلمة لسماحته في جمع من طلبة العلوم الدينية وزائرين الامام الحسين، عليه السلام، في مكتبه بكربلاء المقدسة، وقال بأن العالم اليوم يعاني بشدة من فقدان المصداقية في المجالات كافة، وقال موضحاً: «كلما تقدمت البشرية في الشهوات وفي التقنية المادية وفي الثروة الطائلة كلما ازدادت نفاقاً...! والسبب في ان الحياة الدنيا أساساً لعب ولهو وزينة وتكاثر في الاموال والاولاد، ومن طبيعة الدنيا انها تبعدك وتبعد الانسان - أي انسان- عن الحقائق، واذا امعنّا النظر في العالم ككل، نجد ان الزينة الظاهرة هي التي استبدل بها الحق والواقع».

وعرّج سماحته الى الواقع السياسي غير السليم في العالم، وقال: أن المصيبة تقع عندما تكون «في عالم السياسة, حيث تجد ان السياسي همه ليس انه يعمل عملاً حقيقياً، انما همه ان يستقطب المزيد من الناس، سواءً كان عملاً حقيقياً وبهدف تغيير حقيقي، او عبر اساليب اعلامية، وما يصرفه السياسيون على مختلف مستوياتهم وفي مختلف البلاد على الاعلام والدعاية واعطاء الاموال والرشوات، اكثر بكثير مما يصرفونه على الحقائق، لذلك نجد من يصل الى منصبٍ ما، لا يصعد بجدارة حقيقية، إنما بامكاناته الخاصة».

وعن رؤيته في التجربة الديمقراطية والانتخابات، قال سماحته: «كانت هناك يوماً ما صراعات بين القوى الكبيرة، مثل الصراع بين السياسيين و اصحاب المال و اصحاب الاراضي الزراعية والتجار، أما اليوم اصبح بين القوى الكبرى وبين مراكز القوى، فكانت التجربة بدايةً في بريطانيا ثم في فرنسا ثم انتقلت الى امريكا. هؤلاء جلسوا وقالوا: نخفف الصراعات عبر الانتخابات، فهذا بالساس هدف الانتخاب، وهو امتصاص الصراعات والخلافات في العالم، وتحويلها الى قبة البرلمان لكي يحافظوا على توازن المجتمع. بيد أن هذه الانتخابات في بلادنا ايضاً هي نوعاً من النفاق، فهي مجرد مظهر، ولكن الحقيقة غائبة.

في الوقت الحاضر شهدت البحرين انتخابات... فماذا تعني هذه الانتخابات في ظل أزمة حقيقة في البلد، وهذه الازمة لا أحد في العالم ينكرها، وكان ينبغي ان تكون هناك حالة من التوافق بين الطرفين، ثم على اساسها تقام الانتخابات، أما أن تُحرم جهة من الانتخابات، وتحظى جهة اخرى على حساب تلك، «وكلٌ يدعي وصلاً بليلى...»، فهذه هي المشكلة. لذلك نحن ننصح حكومة البحرين ان تكفّ عن هذه المهزلة، لانها مهزلة مفضوحة، حتى الامم المتحدة، اللذين هم في كثير من الاحيان يغضون الطرف عن مثل هذه الامور، اعلنوا أن هذه الانتخابات، يجب ان تسبقها حوارات جادة بين الاطراف حتى تُعتمد، لا أن تزيد الطين بلّة...».

وفي كلمته الاخيرة، قال سماحته: «أريد أن أفلسف كل نهضة الامام الحسين، سلام الله عليه، وامتداداتها قبل ومع وبعد هذه النهضة بكلمة؛ أقول ان هذه النهضة كانت صدمة قوية ضد النفاق، فعندما يقول عمر بن سعد» يا خيل الله اركبي وابشري بالجنة...! وعندما نرى هؤلاء الذين كانوا يتباشرون بالجنة كما يتباشر اتباع الدواعش اليوم، بالجنة، فان الامام الحسين، جاء وفضحهم وفضح نهجهم بدمه، وبدم اطفاله، وثم من خلال زينب والامام زين العابدين، عليهما السلام، وبقية الاصحاب وبقية اهل البيت، عليهم السلام، كلهم ساهموا في فضح النفاق في الأمة. بمعنى؛ لو لم تكن نهضة الامام الحسين، لكان قد انتهى العالم الاسلامي، وإن بقي، فانه سيكون عالم ملؤه النفاق».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق