حضور مميز للمرجعية في مؤتمر لمكافحة العبودية المعاصرة في العالم
من كربلاء الحسين، عليه السلام، الى الفاتيكان.. رسالة الحرية والكرامة الانسانية
كتبه: نعمان التميمي
حرر في: 2015/01/27
القراءات: 769

هل تتوفر للكثير من الفئات المهمشة والمحرومة والمستضعفة في العالم، ومن بينها فئات يعانون من الرق والاستعباد في عصرنا الراهن، الإمكانات المعنوية والمادية و الاقتصادية الأساسية التى تغنيها عن بيع كرامتها وذواتها للآخرين؟

الجواب بكل وضوح كلا. لاننا نعيش في زمن يعجّ بالبهرجة الحقوقية وشعارات حقوق الانسان زوراً ونفاقا، و وفقاً لدراسات و إحصاءات لمنظمات انسانية دولية، أن العالم اليوم يشهد تزايداً مرعباً في انتشار انواع و اشكال مختلفة من ظاهرة الرق والعبودية الحديثة، وأن نحو 36 مليونا من البشر، معظمهم من الاطفال والنساء، يعيشون حياة الرق والاستعباد في العالم.

من هنا؛ شارك زعماء وممثلو الاديان السماوية، من مسلمين ومسيحيين ويهود، ومن ملل ونحل اخرى في العالم، في أول مؤتمر ولقاء فريد من نوعه، حيث جمعتهم قمة روحية عالمية في الفاتيكان، في الثاني من شهر كانون الاول الماضي، وتمخّض عن توقيع وثيقة، او اعلان يتعهد بإنهاء ومكافحة اشكال العبودية والرق في العصر الحديث، من اتجار بالبشر، ودعارة ، وتجارة وبيع الاعضاء البشرية، وغيرها، مع حلول عام 2020.

«شبكة الحرية العالمية»، الجهة المبادرة والراعية لهذا المؤتمر أوضحت أن الوثيقة التي تم توقيعها من قبل (13) من زعماء وممثلي الاديان والمذاهب والطوائف حول العالم، بحضور البابا فرنسيس الاول، رئيس الكنيسة الكاثوليكية، جاءت بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الرق والعبودية فى العالم.

وقد أقرّت اوساط اعلامية ودينية في الفاتيكان والغرب بشكل عام، بأن أهم ما ميّز المؤتمر، حضور المرجعية الشيعية على مستوى «قمة»، ممثلاً بسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، الى جانب حضور سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي بكلمة متلفزة، فيما مثّله في المؤتمر سماحة الشيخ نزيه خير الدين.

وقد رحبت زعامة الفاتيكان بحضور المرجعية الدينية وكلماتها ومواقفها في المؤتمر، وهو ما كان ايضاً موضع اهتمام بالغ و اعجاب كبيرين من باقي زعماء الاديان والشخصيات المدعوة للمؤتمر، ومن مختلف وسائل الإعلام الغربية.

و اكدت «شبكة الحرية العالمية» أنها «المرة الأولى فى التاريخ أن يجتمع زعماء مسيحيون كاثوليك وأرثوذكس وأنجليكان، إلى جانب مسلمين شيعة وسنّة، فضلا عن اليهود و زعماء البوذيين والهندوس ليتبنوا التزاماً مشتركا، حيث تم  بمقر الأكاديمية البابوية للعلوم فى الفاتيكان، توقيع إعلان مكافحة الاتجار بالبشر والدعارة والاتجار بالأعضاء، التى تعرف بأنها من أشكال العبودية الحديثة».

 وجاء توقيع سماحة المرجع المُدرّسي على الوثيقة الى جانب توقيعات كل من عباس عبد الله سليمان، نائب شيخ الازهر، وبابا الفاتيكان، و زعيم الكنيسة الإنجليكانية، و مترابوليت الأرثوذكس و ممثل بطريرك القسطنطينية ، و الحاخام ديفيد روزن والحاخام ابراهام سكوركا، ممثل اليهود فى الارجنتين، وعدد آخر من الشخصيات الدينية في العالم.

يذكر أن «الهدى» نشرت الكلمة التي ألقاها سماحة المرجع المدرسي، في الصفحات التالية تعميماً للفائدة.


ارسل لصديق