المرجع المدرسي: دعوتنا الى الكرامة والحرية تجد صدىً وقبولاً لدى سائر الاديان السماوية وغير السماوية، وفي العراق ترانا كأننا غرباء عن بعضنا
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/01/28
القراءات: 697

استقبل سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله- بمكتبه في كربلاء المقدسة وفداً كبيراً من شيوخ عشائر الانبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك والدجيل  والضلوعية ومن اقليم كردستان برفقة اللواء مارد الحسون مدير شؤون العشائر في وزارة الداخلية.  

و اكد سماحته في كلمة خلال اللقاء على ضرورة العمل الجاد لإخراج العراق من أزماته ومراعاة الثوابت المشتركة التي تجمع كل ابناء الشعب والوقوف معا في مواجهة الارهاب .

وقال سماحته في جانب من كلمته: «ايها الاخوة: نحن في غاية الألم والحرقة لما جرى ويجري في نينوى و لأهلها حينما نجد كيف تقع سليبة ورهينة، بيد زمرة ارهابية حاقدة و هي تَقتل وتسبي وتغتصب، و كيف  تدمر نينوى وهي التي كانت مهداً لحضارات بشرية منذ آلاف السنين، وكيف تنهب آثار الحضارة البشرية من هذه الأرض، وتدمر الثقافة البشرية الانسانية في هذه الأرض، وهكذا بالنسبة لما جرى ويجري لصلاح الدين والانبار». واضاف سماحته: «أليس الإسلام وحدنا، أليس الوطن وحدنا؟ من، وما الذي جاء بنا الى هذه المعركة بهذا الشكل؟ ولا اريد هنا أن أحمّل أحداً بعينه المسؤولية، بل اقول لاخواننا في الوطن: احذروا دسائس وحبائل وجند الشيطان الذي يفرّق بين الناس ويضرب بعضهم ببعض، ثم هو يستهزئ بهم ويوم القيامة يضحك عليهم ويقول ما أنا بمصرخكم وما انتم بمصرخي.. فاذا اخذنا حذرنا من عدونا هذا، نتوجه ونفكر في المعالجات والحلول، فالحل ليس فقط دائما وابدا في فوهة البندقية والمدفعية، فعبر التاريخ لم يكن أي حل من الحلول الحاسمة في الحياة قد خرج من فوهة المدفعية، فالحرب حالة شاذة وقاسية، ودماء ودمار وخراب، فالقتال والحرب انما تكون آخر العلاج، وتكون ضد عدونا جميعاً حينما يبدأ بحرب وقتال وتدمير ونهب وقتل كما هو حال ما يسمى بداعش اليوم. أما الاصل والغالب فهو أن الحل يكون في أن يرتفع الانسان من موقعه الضيق ومن ضعفه ومن تأثره بالشيطان الى مستوى الانسانية و المحبة والى مستوى التفكير المنهجي العقلائي الحكيم الرشيد، وأنتم إخوتي؛ عليكم ان تكونوا طلائع هذا الحل، لأن العراق عبر التأريخ والى اليوم كانت ولاتزال وحدته في أمرين اساسيين: الدين والعشائر التي كانت دائماً سنداً للدين الصحيح. كما انتماءاتكم وعشائركم نجد فيها هذا الخليط والنسيج من سني وشيعي في الشمال والغرب والوسط والجنوب، ولذا فالعراق سفينة واحدة لشعب واحد يجب أن تسوده روح التآخي والتعاون والمصالح المشتركة للجميع ولا يجب ان نقسمه ونتعامل معه على اساس ما تسمى بالمكونات، فهذا عربي وذاك كردي وذاك تركماني وهذا شيعي وذاك سني وذاك مسيحي و مسميات لا تنتج سوى التناحر والشقاق».

واضاف سماحته: «...فنحن ندعو الآخرين في العالم ومن جميع الاديان والملل والنحل الى العودة الى الله وتوحيده وإلى احترام الإنسان للإنسان وإلى الحرية والكرامة، والى التعاون لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه البشرية، فهل يجوز ونحن نحمل هذه الافكار والرؤية أن نكون أمة او شعباً وجماعات نضرب ديناً بدين، وطائفة بطائفة ونترك المشاكل والتحديات الكبرى تنهش فينا...؟ ولماذا نرى أن كلامنا ودعوتنا الى الكرامة والحرية والتعاون حين نطرحها للآخرين في العالم نجد انها تجد صدى وقبولاً لدى سائر الاديان السماوية وغير السماوية في العالم، بينما نحن في العراق ترانا كأننا غرباء عن بعضنا؟! فمتى يمكننا ان نتحاور ونتشاور؟ أو ليس قرآننا يقول للآخرين من غير دين الاسلام أن {تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم}؟، فلماذا و كيف فرّقنا الشيطان واتباعه؟ وكيف ولماذا والى متى موارد وطاقات العراق بشرية ومادية تستنزف بهذا الاسلوب؟ ومتى وكيف نبني ما هُدم ويُهدم الى اليوم في بلدنا على يد هؤلاء الارهابيين من دواعش وامثالهم؟

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق