الحشد الشعبي يطارد «داعش» و واشنطن والعرب يخشون انتصار العراق
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/03/29
القراءات: 668

في وقت تتكثف الجهود وتتحشد القوى لتطهير سائر الاراضي العراقية من دنس عناصر «داعش» في محافظة صلاح الدين، وفيما بعد محافظتي الانبار والموصل، تتوارد الانباء عن وجود تحركات امريكية خلف الكواليس لوضع العصا في طريق الجحافل المتقدمة، متمثلة بقوات «الحشد الشعبي» المكونة من آلاف المتطوعين، ضمن تكشيلات وتنظيمات عسكرية متعددة.

فبعد الحديث المتواتر عن سقوط شحنات اسلحة من الجو على مناطق يحتلها «داعش» في سامراء في وقت سابق من الشهر الماضي، وايضاً في مناطق اخرى، مما فُسر على انه نوعاً من الحرص الاميركي على توازن القوى في الساحة، تفجّرت مؤخراً قضية استهداف طائرات «التحالف الدولي» لقوات التجيش العراقي، في ساحة القتال، مما اسفر عن استشهاد حوالي 50 شخصاً واصابة عدد كبير بجروح.

وكانت رئيس «حركة إرادة» النائبة حنان الفتلاوي كشفت، عن قيام التحالف الدولي بقصف منطقة «ابو ذياب» بمحافظة الانبار والتسبب باستشهاد 50 جندياً واصابة العشرات. وعلى اثر ذلك اتخذ البرلمان العراقي اجراءاته بالتحقيق في القضية وإحالة الموضوع إلى لجنة الامن والدفاع البرلمانية للتحقيق، وقد طالب البرلمان اللجنة بتقديم تقرير مفصل عن الموضوع خلال فترة محددة.

هذا التطور الجديد، يأتي بالتزامن مع التطورات النوعية في ساحة القتال والتحول الكبير في موازين القوى لصالح الجيش العراقي بعد إلحاق الهزائم المنكرة بعناصر داعش في اكثر من محور، لاسيما في محافظة ديالى، وبعدها في صلاح الدين، ثم مركزها مدينة تكريت، وحسب المصادر فان القيادة العسكرية الاميركية تنظر الى المعارك الجارية في تكريت على انها ذات ابعاد كبيرة، كونها كانت في السابق تمثل رمزاً معنوياً للنظام البائد ولشخص الطاغية صدام، وأن معظم العشائر والسكان في تلك المناطق يمثلون الحلقة الأقرب في شبكة الولاء للقيادة الصدامية، وفيما بعد للقيادة التي تولت أمر الحرب الدموية ضد النظام الجديد في العراق.

من هنا، وجهت واشنطن اصابع الاتهام الى ايران بمشاركتها في هذه العمليات وبشكل مكثف، وذلك على لسان اكثر من مسؤول عسكري وسياسي، كان اكثرهم وضوحاً، رئيس هيئة الاركان الجنرال «مارتن ديمبسي»، بان «القوات التي تزحف على تكريت تضم قوات تدعمهم ايران، يحملون السلاح تحت مظلة الحشد الشعبي، وانهم مزودون بمعدات ايرانية». وأيد نفس الخطاب وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر. وكانت النتيجة، التقليل من شأن محاربة داعش واستعادة الارض العراقية منهم، بالمقابل تسليط الضوء على احتمالات وقوع اخطاء بعد استعادة مدينة تكريت او سائر المدن التي يحتلها داعش. بل وتضخيم بعض الاخطاء التي تحدث بسبب تصرفات فردية.

وذهب الجنرال الاميركي الى ابعد من هذا، عندما لوّح للعراقيين باحتمال انهيار التحالف الدولي، او انسحاب الاميركيين من الساحة، مجاراة للمخاوف الاقليمية العربية، التي تجد في الوجود الايراني المكثف والواضح في ساحة القتال، بمنزلة التهميش لأي دور عربي في العراق فيما بعد مرحلة «داعش».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق