قضية (سبايكر) تنتظر المرحلة القادمة من الحرب ضد الإرهاب الطائفي
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/03/29
القراءات: 742

بالرغم من سخونة الاحداث في سوح المعارك ضد فلول «داعش» في المحافظات والمناطق التي يحتلها، وتسارع وتيرة العمليات العسكرية وتحقيق الانتصارات المتتالية للجيش العراقي وأبناء الحشد الشعبي، بيد أن ثمة حرارة لا تقل سخونة من أرض المعركة، ولا تقل أهيمة منها، وهي حرارة المصاب بفقد اكثر من (1700) انسان بريء وبدم بارد على يد محترفي القتل والذبح من عناصر «داعش» فيما عُرف بـ «مجزرة سبايكر». وايضاً مجازر اخرى وقعت فيما بعد في ناحية الصقلاوية، وسجن «بادوش»، ومناطق اخرى راح ضحيتها المئات من العسكريين والمدنيين ضحية الارهاب الطائفي البغيض.

وفي ضوء الانتصارات التي سجلتها القوات العراقية في مدينة تكريت، وبدء الحديث في الاوساط الاعلامية والاجتماعية عن الوصول الى المقابر الجماعية لضحايا قاعدة «سبايكر»، دعت غرفة عمليات الأمانة العامة لمجلس الوزراء، في بيان لها «جميع المقاتلين إلى حماية المقبرة الجماعية التي عثر عليها في تكريت وعدم السماح بالنبش العشوائي للمقبرة أو فتحها لضمان إعادة رفات مجزرة سبايكر إلى ذويهم بمراسم تليق بتضحياتهم والمحافظة على الأدلة الجرمية وتقديمها إلى القضاء».

وكانت مصادر اعلامية كشفت بدايةً عن عثور قوات الحشد الشعبي لمقبرة جماعية في تكريت تضم أكثر من (400) رفات لضحايا قاعدة «سبايكر». ونقل البيان عن مدير غرفة العمليات محمد طاهر التميمي، انه تمّ «توجيه فريق وزارة حقوق الإنسان وفريق الطب العدلي للانتقال إلى موقع المقبرة الجماعية وفتحها وفقاً للأحكام الشرعية والقيم الإنسانية بقصد التعرف على هويات الشهداء ونقلها إلى بغداد لغرض سحب عينات من الطبعات الوراثية (DNA) ومطابقتها مع عينات ذوي المفقودين التي سبق وأن تم تنظيم ملفاتها لـ (10) محافظات بشكل عام”.

وفي وقت لاحق، وجّه رئيس الوزراء حيدر العبادي، الوزارات ذات العلاقة وممثلية كل من الامم المتحدة والصليب الاحمر في بغداد للاشراف على فتح القبور الجماعية في محافظة صلاح الدين. وحسب المصادر فان وفداً من ذوي الضحايا سيتوجه الى المحافظة المحررة للمشاركة في عملية فتح المقابر الجماعية.

المصادر الاعلامية والسياسية تفيد ان اطراف دولية واقليمية تسعى للتقليل من شأن هذه المقابر الجماعية، من خلال تهويل اعلامي لبعض الهفوات والاخطاء الفردية خلال تحرير مناطق صلاح الدين ودحر عناصر «داعش»، وهذا ما تقوم به وبحرص بالغ، بعض القنوات الفضائية العربية والعراقية، حيث تصر على الترويج لمعلومات مغلوطة بحصول «انتهاكات لحقوق الانسان» او «حرق وتدمير المنازل»  وغير ذلك. من الاتهامات.

الولايات المتحدة من جانبها، ومعها الاطراف الاقليمية والخليجية المتخوفة على مصير «داعش» كونه الدرع الاخير لمصالحها في العراق، فانها هي الاخرى تمهّد لمرحلة ما بعد تحرير صلاح الدين بالكامل، وربما الانبار ايضاً، بالحديث عن آفاق المرحلة القادمة، واحتمال ان تأخذ هذه الانتصارات مديات طائفية، وعدم قدرة الحكومة العراقية على تلبية مطالب السكان في المناطق المحررة.

وفي السياق ذاته، شهدت أهالي العاصمة بغداد اعتصام لأهالي الضحايا عند نصب الحرية في ساحة التحرير وسط بغداد، وقد أمضوا حوالين اسبوعين يفترشون الارض ليلاً ونهاراً، مطالبين الحكومة بالسعي للكشف سريعاً عن مصير ابنائهم المفقودين وربما المدفونين في المناطق التي تشهد القتال ضد «داعش».

ونقلاً عن والد أحد الضحايا، فان العوائل سوف لن تغادر المكان، و انهم جاءوا بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الامنية في محافظة صلاح الدين، معربين عن أملهم بأن تتمكن القوات الامنية من العثور عليهم.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق