حادثة «الجندي المغدور» في الفلوجة تثير تساؤلات حول دور التخطيط والإسناد العسكري
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/06/04
القراءات: 729

حادثة إعدام الجندي مصطفى ناصر العذاري، في مدينة الفلوجة على يد عناصر «داعش» وتعليق جثته على مقدمة الجسر في المدينة، أثارت موجة من الحزن العميق، كما أثارت في الوقت نفسه موجة تساؤلات عن سبب تكرار هكذا حالات مريعة مع الجنود العراقيين، بسبب نفاذ العتاد وانقطاع الامدادات العكسرية.

ويعد الجندي مصطفى ناصر، حالة واحدة ضمن حالات عديدة شهدتها ساحات المعارك في مناطق عدّة، عندما تفتقد القيادة العسكرية مجموعة من المقاتلين في الخطوط الامامية، ثم تنقطع الاتصالات بهم، أو ربما يتصلون ولا تكون استجابة لاستغاثتهم. فقد انقطعت بالجندي مصطفى ناصر، السبل مع قيادته، وقد تعرض للاصابة في ساقه وبقي في المبنى الذي كان يقاتل فيه لمدة يومان، قبل ان يتم أسره من قبل عناصر «داعش» ويقتادوه الى مدينة الفلوجة، وهناك يصدرون بحقه حكم الاعدام شنقاً.

فبعد أيام من حادثة الجندي مصطفى ناصر في ناحية «الكرمة»، شهدت نفس المنطقة حادثة اخرى مشابهة، لا تقل مأساوية عن حادثة الجندي الجريح، حيث تعرضت مجموعة من الجنود لهجوم مباغت، استشهد على أثره عدد كبير منهم، وأصيب آخرون بجروح.

وحسب مصادر مطلعة، فان الجنود المتبقين وعددهم (15) جندياً، واصلوا دفاعهم وتصديهم حتى نفاذ العتاد لديهم، مما دفعهم لأن يخترقوا الحصار المفروض عليهم في محاولة للنجاة والانسحاب الى الخطوط الخلفية.

وقد أكد شهود عيان، أنه الشخص الوحيد الذي نجى من تلك الحادثة، بعد تعرض الباقين لاصابات مباشرة، فسقط بين جريح وشهيد، وتمكن هو من النجاة بنفسه بعد تعرضه لاصابة خطيرة، وبفضل الاتصال بذويه، ثم الاتصال بالجهات العسكرية المسؤولة، تم انقاذه في منطقة بعيدة عن مكان الحادث.

المراقبون يشيرون الى خطورة هذه الثغرة في البنية العسكرية في وضع يعيش العراق مواجهة مصيرية مع عدو شرس، لا يتورع عن ارتكاب أي عمل بشع لدفع الضرر عن نفسه. ويرى خبراء أن الحل يكمن في تشكيل غرفة عمليات عسكرية موحدة بين جميع التشكيلات والجماعات المقاتلة في الحرب على «داعش»، بما يوفر التنسيق والتعاون بينهم، ويضمن سلامة الجنود ويحقق القدر الأكبر من المكاسب والانتصارات بشكل أسرع مما هو عليه الآن.

يذكر، أنه بعد أيام قلائل على جريمة إعدام الجندي العراقي في الفلوجة، تمكنت وحدة خاصة من مديرية مكافحة الارهاب ومديرية الاستخبارات في كربلاء المقدسة، من رصد عناصر من «داعش» كانوا يرومون الدخول الى المدينة المقدسة، لإحداث خلل أمني فيها خلال الزيارة الشعبانية. وفي كمين نصبوه للارهابيين تم القاء القبض على تسعة أشخاص، وحسب رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة كربلاء، فانه تم التعرف على أحدهم وكان سائق السيارة التي تجولت بالجندي الشهيد في شوارع الفلوجة.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق