للمرة الأولى.. شيعة السعودية يتعرضون لاستدراج الى حرب طائفية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/06/04
القراءات: 778

اتضحت معالم المشهد السياسي في السعودية بعد ردود الافعال التي صدرت من القيادة السعودية على حادثي الاعتداء الارهابي الذي استهدف خلال جمعتين متواليتين، مسجد الامام علي بن أبي طالب، عليه السلام، في بلدة القديح، ومسجد الامام الحسين، عليه السلام، في مدينة الدمام. ففي الاعتداء الاول، تسبب انفجار حزام ناسف باستشهاد 21 مصلياً خلال صلاة الجمعة، واصابة عدد كبير بجروح. فيما استشهد في مدينة الدمام اربعة اشخاص كانوا قريبين من الانفجار الذي وقع في مرآب السيارات.

وبالرغم من أن الموقف الجماهيري في القطيف وفي عموم المنطقة الشرقية، اتسم بضبط النفس والصبر، ولم يلجأ الى المنطق الطائفي في تعبيره عن غضبه واستنكاره الشديد من الحادث، إلا ان الموقف الرسمي السعودي بيّن للوسط الشيعي، أن ثمة نوعاً من الرضى على الحادث الارهابي، مما عزز الاعتقاد بأن كان بالامكان تفادي هذا الاعتداء من قبل السلطات الامنية السعودية. ومن ذلك ما نقل عن الملك السعودي سلمان ابن عبد العزيز، انه وصف ضحايا الحادث بـ «المتوفين»! وليس شهداء.

وفي لقاء تم تنظيمه بين أحد أقارب الشهداء مع ولي العهد السعودي محمد ابن نايف، وبثت مواقع عديدة مقطع الفيديو الذي يظهر فيه شاباً واقفاً بصورة جانبية أمام المسؤول السعودي ولا ينظر اليه مباشرة، وقد حمّل السلطات السعودية مباشرة مسؤولية الحادث الارهابي وأن الحكومة «إذا ما تقوم بدورها، فهي شريكة في هذا الجرم»! وكان رد الفعل عنيفاً ومنضبطاً في الوقت نفسه، حيث حذر الأمير السعودي من مغبة ردود الفعل أو أن يقوم أحد بممارسة «دور الدولة فانه سيحاسب...»،  الامر الذي فسره العديد من المعلقين على مواقع النت، بانه تهديد واضح للشيعة من مغبة القيام باعمال انتقامية. علماً أن السلطات السعودية أكدت بنفسها مسؤولية تنظيم «داعش» عن هذا الاعتداء الارهابي.

بيد أن الموقف في الشارع الشيعي جاء ذكياً، حيث تم تنظيم تشييع مهيب للشهداء في بلدة القديح، شارك فيها عدد كبير من الاشخاص، وقد تحولت الى تظاهرة جماهيرية سلمية، وحسب سكان المنطقة فان المرة الاولى التي تشهد القطيف والمنطقة الشرقية تظاهرة بهذه الضخامة، وقد رفع المتظاهرون شعارات «لبيك يا حسين» وهم يسيرون نحو الجبانة وراء النعوش التي غطتها الزهور.

ومن الاجواء السائدة في التشييع، يتضح وجود تنظيم دقيق لمراسيم التشييع، حيث تم تشكيل لجان من المتطوعين لتنظيم السير في الطرق المؤدية الى وسط البلدة حيث تمت صلاة الجنازة على منطقة واسعة مفروشة بالسجاد تحت أشعة الشمس، حيث حضرت وفود من المناطق  الشيعية الاخرى للمواساة والمشاركة في مراسيم التشييع. وقد رفعت الاعلام السوداء في مناطق عديدة من البلدة وايضاً في مدينة القطيف، وقد لوحظ ابتعاد قوى الأمن عن المكان وتمركزهم في الطرق الرئيسية، فيما لفت التحرك السلمي للتظاهرة جميع المراسلين ووسائل الاعلام.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق