المرجع المدرسي في جامعة أهل البيت:
العالم يسير بسرعة نحو الدمار بسبب اعتماده على العلم دون الأخلاق
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/06/04
القراءات: 798

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي - دام ظله- ان أمواج الازمات التي تعصف في العالم باتت تؤثر على جميع البشرية دون استثناء، وهي منذ أمد بعيد والى الآن تعصف بنا في هذه المنطقة، ومنها بلدنا العراق.

 وخلال رعايته للاسبوع العلمي والثقافي السنوي الذي تقيمه جامعة اهل البيت، عليهم السلام، في مدينة كربلاء المقدسة، أوضح سماحته في جانب من كلمته، ضرورة الوعي بما يجري من فتن واحداث واتخاذ الموقف الملائم تجاهها ببصيرة نافذة، وان علينا جميعا ان ندرك ونحذر من اننا اليوم مهددون ليس بحرب نظامية واضحة المعالم وإنما بحرب ارهابية لا حدود لها ولا قيم، والاسلحة باتت التي تصنع في أي مصنع، وفي أي مكان من العالم تتسرب الى بلدان المنطقة لتنشر الدمار و الخراب وسفك الدماء في بلادنا.

واضاف سماحته في جانب آخر من كلمته: أننا معنيون بما يجري في العالم الذي يعيش اليوم عدة ازمات حادة إن لم نستطع التغلب عليها، فإنها سوف تقضي على مستقبل وآمال الانسانية، ومن ابرز هذه الازمات؛ سباق صناعة ونشر التسلح، وبالذات السلاح الذي ينشر الدمار الشامل، و ازمة الاحتباس الحراري و ازمة الاستعباد واستلاب الحريات وانتهاك الكرامات الانسانية، و أزمة الفقر والجهل والتفاوت الكبير بين دول الشمال والجنوب، وازمة الحروب الصغيرة التي يمكن ان تتحول في أي لحظة الى حرب شاملة وربما حرب عالمية جديدة.

وفي هذا السياق ايضا أشار سماحة المرجع المُدرّسي في جانب من كلمته الى ان  مشكلة العالم انه «يسير معوّقاً في قدمه، فهو يسير بقدم واحدة، وهي العلم المادي، دون القدم الأخرى، الاخلاق.

فالعالم يعيش ويسير في حركته السريعة نحو الدمار بسبب «عرجته» هذه، فهو يعيش ويعتمد على العلم المجرد من القيم والاخلاق، فيما هذا العالم  لا يستطيع ان يعيش ويتحرك  بالعلم وحده أبدا، لان العلم وسيلة والاخلاق هدف.

وفي سياق متصل، أكد المرجع المُدرّسي على ضرورة الاهتمام بالكوادر التدريسية والتربوية، والمناهج التعليمية والتربوية.

ودعا سماحته خلال استقباله بمكتبه في كربلاء المقدسة وفداً من التدريسيين والتربويين، الى ضرورة التفاعل مع متغيرات التعليم والتربية في العالم والأخذ بالتطور الكبير والسريع الذي يحدث في العالم، فيما يخص السلك التعليمي والتربوي، مؤكداً على أهمية ذلك في النهوض بالعراق حضارياً.

واكد سماحته انه والى جانب التربية الاخلاقية، لابد من تعليم وتأهيل التلاميذ من المراحل التعليمية الاولى، على إنتاج العلم وعدم الاكتفاء بالتلقّي من المعلم، داعياً  وزارة التربية إلى الاهتمام  برياض الأطفال في العراق وتنويع العلوم فيها وتوحيد المناهج الدراسية.

كما نوّه سماحنه الى ضرورة إعادة النظر في بعض المناهج الدراسية لاسيما التاريخية منها التي تُدرّس لأطفال العراق في المدارس الحكومية، محذرا من أن هذه المناهج  واشباهها في العديد من بلدان المنطقة، هي التي تسهم في انتاج المتطرفين والدواعش، الذين يمارسون أبشع أنواع القتل والتهجير بحق الأبرياء.

فيما اعتبر سماحته التدريسيين في العراق، بمنزلة الأجهزة النابضة الرئيسية في جسد الدولة العراقية على مر العصور، مشيراً إلى أنهم كانوا ولا زالوا يعملون على جبهتي الجهل والانحراف المتمثل بالمناهج والأفكار المنحرفة التي تنتشر يوماً بعد آخر بين أبنائنا. 

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق