في مدينة القاسم، (عليه السلام) ...
مؤسسة «الهدى» تقيم محفلاً قرآنياً وتخلّد الشهيد السيد محمد تقي الجلالي
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/08/23
القراءات: 536

بالتزامن مع ذكرى استشهاد الامام الصادق، عليه السلام، اقامت مؤسسة «الهدى» الثقافية الدينية التابعة لسماحة المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي - حفظه الله- في مدينة القاسم المقدسة، محفلاً قرآنياً ومجلساً تكريمياً لسماحة السيد الشهيد محمد تقي الجلالي، أحد ابرز علماء الدين المجاهدين من هذه المدينة المقدسة.

وبرعاية سماحة الشيخ عبد علي رشيد القاسمي، أقامت مؤسسة «الهدى» المسابقة القرآنية للسنة الثانية، بحضور نخبة من قراء المدينة، وايضاً من ناحية الحمزة الغربي، والهاشمية، وحضور جمع من المؤمنين ووجهاء المدينة، و مسؤولي المؤسسات الحكومية والدينية.

وفي هذه الفعالية القرآنية والثقافية المشتركة، ألقى سماحة الشيخ عبد علي، كلمة، ابتدأها بالحمد لله والثناء عليه -تعالى-، ثم وجه التحية و السلام للحضور بالنيابة عن سماحة السيد المرجع المدرسي -حفظه الله- وأكد فيها على دور وأهمية القرآن الكريم في حياتنا. كما تحدث عن شخصية الشهيد الجلالي الذي تمر في هذه الفترة ذكرى استشهاده تحت التعذيب في العهد الصدامي البائد.

وقدم الشيخ عبد علي، نبذة عن حياة السيد الشهيد وجهاده على طريق نشر الوعي الديني وتكريس القيم والمبادئ في المجتمع، واشار الى أنه تولّى مهام الوكالة الشرعية من سماحة الامام الراحل السيد محسن الحكيم، ومن بعده سماحة الامام الراحل السيد ابو القاسم الخوئي. كما اشار الى اصطدام السلطة البعثية البائدة، بشخصية السيد الشهيد ونشاطاته الثقافية والفكرية الواسعة، فكان المآل الى السجن والاعتقال ثم التعذيب الوحشي، حتى استشهاده عام 1980.

وفي نهاية الحفل قدم سماحة الشيخ عبد علي القاسمي، الجوائز القيّمة على الفائزين في المسابقة القرآنية.

 

 نبذة من حياة السيد الشهيد محمـــد تـــقي الجـــلالي:

- ولد السيد محمد تقي الجلالي، في مدينة كربلاء المقدسة، سنة 1355هـ في أسرة عرفت بالصلاح والعلم والتقوى.

- تلقى السيد الشهيد دروسه العلمية في المقدمات والسطوح بجوار مرقد أبي عبد الله الحسين، عليه السلام، وعلى يد نخبة من كبار علماء الدين في تلك الفترة، منهم: والده الحجّة السيد محسن الجلالي، والعلامة الشيخ جعفر الرشتي، والعلامة السيد محمد طاهر البحراني، وآية الله الشيخ يوسف الخراساني. ثم هاجر الى النجف الأشرف ليواصل طلب العلم، على يد كبار العلماء هناك، ومنهم؛ السيد محسن الحكيم، والسيد ابو القاسم الخوئي.

- نظراً لشخصيته الاجتماعية، وثقافته الواسعة وعلميته الغزيرة، أرسله المرجع الديني الأعلى في زمانه، السيد محسن الحكيم، الى مدينة القاسم، التي كانت حينها، قرية صغيرة، ليكون وكيلاً شرعياً ومتولياً للأمور الشرعية والاجتماعية والثقافية هناك، وحقق نجاحات باهرة وكبيرة، يذكرها الذين كتبوا في سيرة حياته.

- من أبزر انجازات السيد الشهيد في مدينة  القاسم، توسعة الحرم الشريف، وإقامة الحمامات ودورات المياه بعيداً عن المرقد الطاهر، ثم إنشاء عدد كبير من الحسينيات والمساجد، منها حسينية «السواق» وحسينية «الباع شرّاية»، كما له الفضل في تأسيس مدرسة للعلوم الدينية، وإنشاء أول فرع لمكتبة الامام الحكيم في هذه المدينة، وهو أول فرع لهذه المكتبة الضخمة والشهيرة. وكان يدرس في هذه المدرسة ما يقارب ستين الى ثمانين طالب حوزة.

- يعد الشهيد من المقربين الى الخط الرسالي، والى سماحة المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي-حفظه الله- .

- تم اعتقاله على يد أزلام النظام البائد، ودامت فترة اعتقاله تسعة أشهر، تعرض خلالها لشتى أنواع التعذيب الوحشي، وكان فيه استشهاده عام 1980، ودفن في وادي السلام بمدينة النجف الأشرف.


ارسل لصديق