أردوغان ينقلب على «داعش» لينجو من خسارة الانتخابات
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/08/23
القراءات: 659

لأول مرة منذ تسلمه الزعامة في تركيا، يواجه رجب طيب أردوغان، خطر السقوط المريع من مسرح السياسية، على خلفية جملة تداعيات واسقاطات على أكثر من جبهة خاض فيها الحرب السياسية والمخابراتية على أمل الظفر بمكاسب سياسية في الساحة الاقليمية والدولية. فبعد الخسارة الفاضحة في لعبة الحرب في سوريا، وسقوط كل الأحلام بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد، بدأت سهام الارهاب الداعشي تتوجه اليه من جانب الحدود مع سوريا، ثم التصعيد العسكري والامني مع عناصر حزب العمال الكردستاني، ثم جاءت الضربة القاضية في الانتخابات البرلمانية الاخيرة في حزيران الماضي، عندما فقد حزبه (حزب العدالة والتنمية)، الاغلبية المريحة التي تمكنه من تشكيل الحكومة كما في السابق.

وحسب المصادر من تركيا، فان حزب العدالة والتنمية، بات امام اختبار جديد ليجرب حظه في انتخابات مبكرة يتوقع ان تجري في تشرين الثاني القادم، بعد أن أصرّ حزب الشعب الجمهوري على رفض الانضمام الى العدالة والتنمية لتشكيل حكومة ائتلافية، وحسب المصادر الاعلامية في تركيا، فان اردوغان لعب هذه المرة على الورقة القومية لكسب ودّ خصومه السياسيين وتحديداً التيار القومي المعارض للطموحات الكردية بالانفصال وإحقاق حوقهم، وهذا ما دفعه لأن يشن حملة قصف جوي لمواقع حزب العمال منتهكاً اتفاقية هدنة منذ عام 2013، وايضاً دافعاً تركيا الى حرب جديدة هي في غنى عنها. ويقول سوات كينكليو غلو (عضو سابق في البرلمان التركي): ان «الحرب ضد الأكراد تستخدم كأداة عكسية لهزيمته في الانتخابات».

وفي جبهة أخرى فتحت على أردوغان، حدث تصدّع خطير في العلاقة بين تنظيم «داعش» وبين الحكومة التركية عندما شنت الطائرات التركية سلسلة غارات جوية على مواقع لهذا التنظيم في المناطق المتاخمة للحدود مع سوريا وايضاً في مناطق في ريف حلب، في تطور خطير في هذه العلاقات التي يعدها المراقبون بانها استراتيجية وذات اهمية كبيرة في مسار الحرب في سوريا، حيث تعتمد «داعش» في دعمها اللوجستي بالدرجة الاولى من المنافذ الحدودية التركية، وايضاً تزويدها بالمقاتلين من كل انحاء العالم. وبلغ التصعيد حداً، أن اتهم التنظيم، أردوغان بـ «الخيانة»، فيما وصف رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، التنظيم بانه «أكبر تهديد للإسلام»!

وفي رسالة على شريط فيديو ظهر عدد من المقاتلين الاتراك من عناصر «داعش» وهم يهددون حكومة تركيا بـ»الانتقام»؛ كما دعوا «أردوغان الطاغوت والخائن الذي حكم بغير ما أنزل الله»، الى «التوبة» لانه «والى الأميركان الصليبيين أولياء اليهود، كما والى البككة المجرمين الملحدين، ووالى الجيش الحر العلماني إخوان أتاتورك، ووالى الصحوات عملاء آل سعود المرتدين».

بالمقابل تحاول الحكومة التركية اللجوء الى المحافل الاسلامية لاستعادة شرعيتها ومصداقيتها في المنطقة من خلال التنصّل عن أي علاقة بـ «داعش»، فقد دعا أحمد داود أوغلو علماء المسلمين، خلال لقائه بهم في العاصمة أنقرة، بأن «يحافظوا على شبابنا من موجات التطرف في كل إقليم بتركيا»، وأوضح أن «داعش اليوم هو أكبر تهديد للحضارة الاسلامية حيث يضع صورة خاطئة عن الاسلام في عقول الشباب»!

لذا يعتقد المراقبون أن ورقة أردوغان الجديدة في الانتخابات القادمة؛ مواجهة التطرف والارهاب المتمثل بـ «داعش» وعدم السماح له بالتوغل في الحياة السياسية والاجتماعية بتركيا، وهو ربما يجد له آذاناً صاغية في بعض الاوساط التركية.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق