«دار الافتاء المصرية» تنبّه الى خطورة التفاوى التكفيرية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/08/23
القراءات: 529

استضافت العاصمة المصرية القاهرة مؤتمراً مناهضاً للفكر التكفيري تحت عنوان: «الفتوى، اشكاليات الواقع وآفاق المستقبل»، شارك فيه عدد كبير من العلماء والشخصيات الدينية والثقافية من 50 دولة اسلامية، كما تناول عدداً من القضايا، ابرزها التقريب بين المذاهب الاسلامية ومكافحة فتاوى التكفير.

وفي هذا المؤتمر الذي حمل اسم «المؤتمر العالمي للإفتاء» ونظمته دار الافتاء المصرية، تم تلسيط الضوء على مسألة فتاوى التكفير التي غذت الجماعات الارهابية والدموية طيلة اثني عشر عاماً، وكان العراق المسرح الرئيس والاول للارهاب الطائفي، عندما سالت أنهر من الدماء على يد عصابات التكفير باسماء متعددة.

أما مؤتمر القاهرة فقد حذر من «خطورة الفكر التكفيري»، داعياً الى «الاعتدال عند اصدار الفتاوى ومراعاة الاعراف المختلفة للمجتمعات»!

وشدد البيان الختامي للمؤتمر على «حتمية مواجهة التطرف والتكفير والتعصب المذهبي وتسليط الضوء على معالم الوسطية في الافتاء وأهمية التجديد في علوم الفتوى».

ويرى مراقبون، أن الخطوة المصرية، تمثل إسهاماً من علماء الدين في مصر، وتحديداً من مشيخة الأزهر، مع تعبئة الشريحة العلمائية في جميع انحاء العالم، لتحسين صورة عالم الدين «المفتي»، بعد ان تحولت هذه الشخصية الى هاجس يهدد أمن واستقرار المجتمعات والدول، بدلاً من ان تكون رمزاً للإصلاح ونشر الوعي الديني وتكريس الثقافة الاسلامية والقيم الانسانية التي بشر بها الاسلام.

وتأتي تصريحات شيخ الأزهر أحمد الطيب برفضه تكفير الشيعة، في هذا الاتجاه، حيث قال في حديث صحفي: «نحن نصلي خلف الشيعة، فلا يوجد عند الشيعة قرآن آخر كما تطلق الشائعات».

ووعد بأنه سيزور النجف الأشرف لدى أول زيارة له للعراق.

ويعزو المراقبين هذا السعي الى عدة اسباب أهمها؛ التحدي الذي تواجهه مصر حالياً بالعمليات الارهابية العنيفة والدموية على يد «داعش» في صحراء سيناء ومناطق اخرى من البلاد، فيما ذهب مراقبون آخرون الى أن هذه العمليات الارهابية، تمثل رسائل متكررة الى جماعة الأخوان المسلمين، في مصر بأن يوفروا لهم الارضية الجماهيرية والقاعدة التي تسهل عليهم التحرك في مصر. 

وهذا ما حصل فعلاً، عندما وجهت «داعش» رسالة مباشرة الى «الأخوان» لـ «مبايعة» التنظيم، وإعلان «ولاية» تابعة للتنظيم في مصر تحت راية واحدة والسعي لإسقاط نظام الحكم الذي يترأسه عبد الفتاح السيسي.

وحسب صحيفة «رأي اليوم» المصرية فان أبو أسامة القاهري، أحد قيادي داعش وخلال بيان له دعا الإخوان المسلمين إلى مبايعة الجماعة  قائلاً: «الإخوان أمامهم فرصة ذهبية للانضمام إلى صفوف المجاهدين، بتفخيخ أنفسهم وتفجير الأجهزة الأمنية، وإلا فليرتضوا بالوضع الحالي والانسحاب من المشهد كله»!

هذا الوضع الاستفزازي الخطير، يضع المصريين في وضع خطير على الاصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية، واللهجة العنيفة الواردة في الرسالة الداعشية الى «الأخوان» تؤكد هذه المخاوف، حيث انهم يخيرونهم بين التعاون معهم او الانسحاب من الساحة وعدم الاعتماد على «التظاهرات التي لا فائدة منها...» للدفاع عن قضية الرئيس المخلوع محمد مرسي والذي واجه حكماً بالاعدام، لاتهامه بجرائم قتل وارتباط بجهات اجنبية.


ارسل لصديق