قرية (الصراري) في اليمن تدفع ثمن تشيّعها بمجزرة على يد التكفيريين
كتبه: حيدر عبد الجبار/ صنعاء
حرر في: 2016/08/09
القراءات: 501

في ظل صمت مطبق، وموقف متفرج من المحيط الاقليمي والدولي، تعرض شيعة أهل البيت، عليهم السلام، لمجزرة جديدة على يد الارهابيين التكفيريين، وهذه المرة في اليمن، وتحديداً في قرية الصراري بمحافظة تعز جنوب البلاد.

فقد اقتحمت مجموعة من مرتزقة النظام السعودي قرية الصراري، التي يقطنها غالبية شيعية، وأقدمت على استباحتها بالكامل، حيث أحرقت الدور والمنازل وقتلت عدداً كبيراً من الرجال واحتجزت عدداً آخر بمعية عدد من النسوة والاطفال.

وتعد قرية الصراري، من قرى محافظة تعز، وهي من المحافظات الوسطى الواقعة ما بين شمال وجنوب اليمن، جلّ أهلها من السادة الذين ينتهي نسبهم إلى الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، وهم ينتمون الى قبيلة «أل الجنيد».

ومنذ بداية العدوان السعودي على اليمن، كانت هذه القرية معروفة بمقاومتها ومناهضتها للعدوان، ولهذا السبب وبسبب انتمائهم الى التشيع، فقد فرض الحصار عليها منذ عام من قبل عناصر داعش والجماعات التكفيرية، وتم منع دخول الدواء أو المواد الغذائية إلى هذه القرية والقرى المجاورة لها، وقدمت في سبيل موقفها المناهض للعدوان السعودي، كوكبة من الشهداء في مختلف الجبهات القتالية.

وحسب بعض المصادر فان هذه القرية كانت تحظى بموقع استراتيجي يتنافس عليه طرفا الحرب في اليمن الامر الذي أدى الى أن تتعرض للمحاصرة طيلة الشهر الماضي، فكان مرتزقة العدوان السعودي يمطرونها بالقنابل والصواريخ في محاولة لاقتحامها لكنهم كانوا يلاقون مقاومة باسلة من قبل الاهالي المؤمنين.

وتؤكد مصادرنا الخاصة بأن رسائل استغاثة خرجت من القرية الى قيادات أنصار الله لإغاثة القرية من القتل والتشريد، بيد أنهم لم يتلقوا أي جواب او خطوة عملية لانقاذهم.

وبقي الأهالي، يواصلون الدفاع عن قريتهم وأعراضهم بكل بسالة وعزيمة حتى نفذت الذخيرة في تمام الساعة الثانية من فجر يوم الثلاثاء الموافق ٢٦ تموز الماضي، فكانت الفرصة لاقتحامها من قبل مرتزقة العدوان، وبدأت عمليات انتقام شنيعة؛ من قتل وسحل واعتقالات، و تم قتل العشرات من الرجال والشباب والتمثيل بجثثهم وحرق بعضها، وقد نشرت الجماعات التكفيرية صوراً عن هذه المذبحة.

و تم اعتقال من بقي في قرية الصراري من رجال ونساء وأطفال وتم فصل الرجال واقتيادهم الى جهة مجهولة لا يعرف شيء عن مصيرهم، كما تم التعتيم اعلامياً، ومنع وسائل الاعلام من الدخول الى القرية.

وتضيف المصادر نفسها، بانه تم احراق عشرات البيوت في القرية، ثم قامت العناصر التكفيرية بحفر قبر الشيخ الصوفي العارف بالله، جمال الدين المتوفي منذ نحو 440 عام، واخرجوا الرفات واحرقوه وقاموا بتدمير الضريح مع احراق المسجد المقام فوقه.

وما يزال التكفيريون يحتجزون 35 امرأة مع أطفالهم الرضع كما تم خطف 45 طفلاً من دون امهاتهم واقتيادهم الى جهة مجهولة.


ارسل لصديق