معنى الخلود
كتبه: حسام البطاط
حرر في: 2017/10/26
القراءات: 21

روحٌ على قلمي يرفُّ دمعاً ودمعُ الروحِ نزفُ

ما زالَ يلثمُه النداءُ وصورةٌ في العينِ تغفو

ترسو على جفنِ القصيدةِ ذكرياتٌ لا تجفُّ

وتشيخُ أحجيةٌ على * ألحانِها فيجنَّ عزفُ

تتعانقُ الكلماتُ مثل دعائهِ ليموتَ خوفُ

ورسالةٌ تنبيكَ أن نهايةَ الناجينَ حتفُ

ستُريكَ ما معنى الخلودِ كأنَّ موتَ الموتِ طفُّ

وتساقطتْ حُجبٌ أزالتها يداكَ فحانَ قطفُ

هي صورةُ المقتولِ تأكله السيوفُ فيستخفُّ

هو ذا يُرتلُّ أدمعاً ولديه مِلءَ الكونِ عطفُ

هو ذا يُبلسمُ جرحَه وبرغمِ ما صنعوهُ يعفو

رحماكَ خُذ بدمي فأنتَ حقيقةٌ والموتُ طيفُ

عجباً ألملمُ بالحروفِ فكيفَ يدنو منكَ حرفُ

كيفَ الوصولُ إلى سماكَ وأنتَ للأكوانِ طرفُ؟

هبني أرتِّلُ ألفَ قافيةٍ فهلْ سيصاغَ طفُّ

طُفْ بالسماءِ مكابراً فالأرضُ بالشهواتِ تطفو

أفهلْ ترى مَلَكاً لهُ من نخوةِ العباسِ نصفُ؟

طعنَ السيوفَ بقلبِهِ طعناً فما وهنتْ أكفُّ

يا سيِّدَ الكلماتِ كلُّ قصيدةٍ لسَماكَ تهفو

فإذا أطلَّ الثلجُ في كلماتِنا فهواكَ صيفُ

وإلى ضريحِكَ كلما عصفتْ بنا حربٌ نخفُّ         

ونصيحُ يا عباس مِلءَ قلوبِنا فيخافَ قصفُ

إني لأعجبُ كيفَ تطعنكَ السيوفُ وأنتَ سيفُ

بلْ كيفَ تقتلكَ الألوفُ وكلُّ حرفٍ فيكَ ألفُ

كيفَ استطاعوا قطعَ كفِّكَ وهيَ للقرآنِ كفُّ

كفاكَ نبضُ حقيقةٍ وشعاعُ نورٍ لا يخفُّ

كفاكَ إعصارُ المعاركِ وهيَ للأيتامِ سقفُ

عانتْ برايتِكَ السماءُ لعلَّ دمعَ الغيمِ يصفو

وانثرْ جراحَكَ إنها لمجرَّةِ الأكوانِ كهفُ

يا من تلفَّعَ بالقصيدةِ لا تخفْ فهواكَ صِرفُ

أوكلمّا فتشتُ عن حرفٍ له في القلبِ لطفُ

وزحفتَ في جيشٍ من المعنى وللكلماتِ زحفُ

فخرٌ لقلبِكَ للقصيدةِ أنَّها للطفِّ وقفُ


ارسل لصديق