إرسال دعوات غير مكتوبة للآباء لدخول المدارس!
كتبه: بشرى حسين
حرر في: 2018/03/04
القراءات: 167

صحيح أن الأبوين يكملان الدور التعليمي للمعلم والمدرس، ويسهمان بشكل فعّال في تقدم ابنهما (الطالب) في مشواره التعليمي، لاسيما في المرحلة الابتدائية، الى جانب الدور المعنوي المؤثر، بتنمية روح الأمل والصبر والتحدي، وطالما يذكّرنا مدراء المدارس خلال اجتماعهم مع أولياء الامور بضرورة متابعة الواجبات المدرسية لأبنائهم، بيد أن الكادر التعليمي في المدارس ايضاً لهم دورهم الذي تحدده قوانين الدولة في بلد مثل العراق، الذي نفخر بأنه من دول التعليم المجاني في العالم، وأنه يعد من أغنى البلدان في العالم.

هنالك أسباب عدّة تجعل بعض إدارات المدارس الابتدائية والإعدادية في العراق، لأن تكون في موقف المتحيّر أمام جموع الطلاب، ربما منها؛ سوء الإدارة في الدوائر الحكومية المعنية، مثل مديريات التربية والأبنية المدرسية والإشراف وغيرها، وصولاً الى وزارة التربية نفسها، مصحوباً بحالات لا تنكر من الفساد، حالها من حال سائر دوائر الدولة، ولعل منها ايضاً؛ قلّة الكادر التدريسي، بل حتى نعطي الحق لهم، في تدنّي المستوى الثقافي لشريحة لابأس بها من الطلاب، عندما يجهلون طريقة التعامل مع الأبواب والنوافذ والمرافق الصحية ومياه الشرب وحتى المساحات المزروعة وسائر ما يوجد في المدرسة.

كل هذا وغيره، لا يجب ان يكون ذريعة ومبرر للتوجه الى الطالب بسد الثغرات والاحتياجات الموجودة في المدرسة، فقد تعود بعض المعلمين والمعلمات تكليف الأبوين - كما التلميذ - بأن يعلما ابنهما الدرس ليكون مستعداً له في اليوم التالي ولا يتعب المعلم او المعلمة داخل الصف! واذا انكسر زجاج النوافذ او سقطت الستائر، تصدر الدعوات غير المباشرة للآباء بأن يتلطفوا ويتبرعوا لسد هذه الاحتياجات.

ومن أكثر ما يحزّ في النفس، فقدان الطالب للمقعد الذي يجلس عليه، ولطالما جلست التلميذات والتلاميذ على الارض ليتلقوا دروسهم او حتى يؤدوا امتحاناتهم لعدم وجود مقاعد كافية، او قد تكون موجودة، ولكن مهشمة ومليئة بالمسامير البارزة وربما تسبب بسقوط الطالب على الارض!

إن الإدارة الناجحة في أي مدرسة، هي التي تعطي القيمة العالية لمدرستها وطلابها أمام المسؤولين المعنيين في المحافظة، وأنهم جديرون بالعناية والاهتمام، لوجود أذكياء ومجدّين ومتميزين وهكذا، هذا الحرص والاهتمام بالطالب وبالمدرسة، هو الذي يجذب الآباء الى المدارس ويدفعهم لأن يسهموا بكل ما لديهم لعلو شأن مدرسة أبنائهم ورد الجميل بما هو أحسن.


ارسل لصديق