الحشد الشعبي والدور المطلوب في أمن واستقرار العراق
الانتصار عسكرياً والبناء مستقبلاً تحت قيـادة المرجعية الدينية
كتبه: علي جواد - قاسم مظلوم
حرر في: 2015/09/27
القراءات: 1116

• في مكان، يصعب عليك ان تشرب الماء بارداً، أو ان تجلس على مكان وثير يوفره لك أبطال الحشد الشعبي في مقارهم العسكرية في الخطوط الامامية، علماً؛ أنك أينما حللت في أوساطهم، تجد كرم الضيافة والترحيب والحفاوة، لاسيما اذا كان الزائر يمثل وسيلة إعلامية، علّهم ينقلوا الى الشعب العراقي والى المسلمين في كل مكان، رسالتهم المدوية وهي تحمل اسباب تواجدهم في الصحاري والقفار، بعيدين عن الأهل والمسكن المريح والرفاهية؟ و الدور الذي يقومون به على خارطة الصراع المتشابك والمعقد مع ظاهرة «الارهاب» في العراق ومنطقة الشرق الاوسط برمتها؟ فمن اجل الوقوف على بعض جوانب هذا الجهد الجبار، والتضحيات الجسيمة، ارتأت مجلة «الهدى» القيام بجولة سريعة على بعض المقرات العسكرية لأبطال الحشد على أسوار مدينة كربلاء المقدسة، حيث تنتظم تشكيلات عسكرية عديدة بعناوين متعددة، وبهدف واحد، فهنالك لواء علي الأكبر، ولواء الامام علي، ولواء مالك الأشتر، ولواء قاصم الجبارين، وفرقة العباس القتالية، ولواء مسلم بن عقيل، وغيرهم، علماً أنه لم يتسنّى لـ «الهدى» زيارة جميع هذه المواقع لكثرتها. لذا جاء هذا التحقيق الذي يمثل نقطة ضوء للقارئ الكريم، وربما تسنح الفرصة لتغطيات أخرى، وبتفاصيل اكثر.

 ماذا يحتاج الحشد الشعبي؟

بعد مرور اكثر من عام على صدور فتوى المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي، وإعلان التعبئة العامة لمواجهة خطر التمدد الداعشي في العراق، وتشكيل قوة عسكرية قوامها الآلاف من ابناء الشعب العراقي، هبّوا للتطوع تحت عنوان «الحشد الشعبي»، ما يزال المتطوعون يرابطون في مواقعهم على خطوط التماس مع العدو، بدءاً من قاطع كربلاء المقدسة، جنوباً، ومروراً بجرف النصر (الصخر سابقاً)، وصولاً الى عامرية الفلوجة، ثم في مناطق في محافظة صلاح الدين، وصولاً الى قضاء بيجي، وهكذا في بعض جيوب الارهاب والتكفير في محافظة ديالى. وهؤلاء يتطلعون، ليس فقط الى النصر على «داعش»، وحسب، وإنما لخلق واقع اجتماعي وسياسي جديد في مستقبل العراق، يضمن الاستقرار والرخاء والتقدم للعراق وشعبه.

وفي كربلاء المقدسة؛ هنالك سورٌ طويل ومنيع تم الإعداد له بإتقان، يمتد من أقصى جنوب المدينة، ويمر بمنطقة الرفيّع، وحتى ناحية جرف النصر(الصخر سابقاً)، وهو يقع قبالة «عامرية الفلوجة»، وقد نُصبت عليه بين مسافات متقاربة أبراج كونكريتية للمراقبة، توزعت على بين الفصائل العسكرية المتواجدة لتتولى الحماية والدفاع عن أمن كربلاء المقدسة أمام الهجمات المحتملة لـ «داعش».

 

 القيادة المرجعية، مفتاح النصر

الصورة الاولى التي تقفز أمام كل من يزور مواقع الحشد الشعبي، هي قلّة الامكانات، سواءً اللوجستيكية منها، او العسكرية او غيرها، بيد أن ما يحجّم هذه الصورة ويقلل من شأنها؛ المعنويات الجيّاشة والهمم العالية التي يحملها الأبطال المرابطون، والوعي الكامل عمّا هم فاعلون، وقد أكد الجميع بالحرف الواحد؛ أن كل هذا بفضل الايمان والعقيدة التي غرتسها في نفوسهم المرجعية الدينية، منذ الفتوى الاولى بالجهاد الكفائي العام الماضي، والتي أثمرت عن انتصارات باهرة ألحقت الهزيمة المنكرة بعناصر «داعش» في محافظات ديالى وصلاح الدين والانبار، والمحصلة النهائية في الوقت الحاضر، أنهم انتقلوا من حالة الدفاع الى حالة الهجوم.

هذه الحقيقة أكدها لنا القادة، كما الافراد المرابطون، بل أكدوا على أن نجاح تجربة الحشد الشعبي مرهونة بالقيادة المرجعية، وليست بـ «شخصية سياسية»، داعين إياها الى التفرّغ لأمر الحكومة والدولة، والحرص على تحقيق النجاح في عملهم وإدارة شؤون الدولة والمجتمع، وتحاشي المزيد من السقوط في منحدر الفساد! فقد أكد سماحة الشيخ الباوي آمر لواء الكرامة، المرابط على الطريق الاستراتيجي في كربلاء المقدسة، على الدور الأساس لعلماء الدين والحوزة العمية ليس فقط في قيادة الحشد، وتحديد الاهداف، وتكريس المفاهيم والقيم في نفوس الافراد، إنما هنالك خطوة متقدمة أشار اليها؛ في صياغة وبلورة النظرية الرسالية التي تواجه النظرية التكفيرية التي يحملها «داعش»، فالارهابيون يقاتلون ويموتون في ظل نظرية وفكرة يتم زرعها خلف الكواليس، فيما لدينا فكر وتراث أهل البيت، عليهم السلام، وهذه مهمة الصفوة من العلماء والباحثين في الحوزة العلمية للإسهام بقوة في هذا الجانب.

من جانبه أكد العقيد رعد حمدان الماجدي، آمر الفوج في لواء الكرامة، بأن الذي يميزنا عن «داعش» وجود المرجعية الدينية التي تحدد لنا بوصلة الحركة والوسائل المشروعة لتحقيق النصر، فنحن لا نرتكب الاعمال المشينة والفجيعة التي يرتكبها «داعش» مثل العمليات الانتحارية والتمثيل بالجثث، لأننا ملتزمون بأموامر وتوجيهات المرجعية الدينية.

وعند الحديث عن القيادة المرجعية، وجدنا رؤية متقاربة حول مكانتها وأهميتها في حاضر ومستقبل الحشد الشعبي، فالعقيد الماجدي، يرى فيه امكانية أن يتحول - تحت هذه القيادة- الى قوة عسكرية عظمى في العالم. فيما أكد الأخ ابو احمد من «سرايا السلام»، معاون آمر الفوج في لواء أسوار كربلاء، بأن هذا الحشد، من شأنه ان يكون ضمن جُند الإمام المهدي المنتظر -عجل الله فرجه- لافتاً الى أن الحشد الشعبي بات اليوم يمثل هاجساً للقوى الكبرى في العالم، و»الجميع يحسب له ألف حساب». مضيفاً: «إن النصر حليف الحشد الشعبي لانه ولد من رحم الحوزة العلمية، وكل ثورة وحركة انطلقت من الحوزة العلمية كان النصر حليفها».

 

 أين هي مصادر الدعم والإسناد...؟!

حقاً؛ انه سؤال استنكاري جدير، وأقل ما يُقال عن الظروف التي يعيشها الحشد الشعبي في الوقت الحاضر. فالمقاتلون يدافعون عن المجتمع وعن الدولة وعن الدين، أمام شرذمة قليلة من «الدواعش»، فكان الإجماع ممن مررنا بهم في القواطع العسكرية، على المسؤولية الشرعية والاخلاقية والتاريخية، لمن هم في المجتمع والدولة، بدعم ومساندة إخوانهم في الحشد، بكل ما يحتاجه من مُؤن وعتاد وطبابة، الى جانب الدعم المعنوي. وأروع ما سمعناه على حافة أسوار كربلاء من أحد الأبطال، بأني «أشعر بالفخر والارتياح بوجودي على بعد حوالي 40كيلومتراً عن كربلاء المقدسة، فيما ابناء المدينة ينامون بسلام وهناء».

وللحقيقة؛ فان الذين التقيناهم من قادة وافراد في المواقع العسكرية، أحجموا قليلاً عن دعوة المسؤولين ومؤسسات الدولة فيما يتعلق بالدعم والإسناد، وهو نوعٌ من العتب الكبير، فيما أسهبوا وانفتحوا في الحديث عن دور المجتمع، بكل فئاته ومؤسساته بأن يُسهم في هذا الجانب، لانه ببساطة؛ «منهم واليهم»، وقد أكد الشيخ الباوي في هذا السياق على «أن الشعب الذي يعاضد الحشد ويبحث عن الشهادة، فهو شعبٌ حيّ». فيما دعا الأخ أبو أحمد أبناء المجتمع الى التماسك والتعاضد فيما بينه، لأن «قوة المجتمع قوة لنا، وهي تؤدي الى إضعاف العدو». وقد ذهب العقيد رعد الماجدي الى أبعد من ذلك عندما عدّ مسألة دعم الحشد الشعبي «مسؤولية المسلمين بأجمعهم، لأن الحشد هو الكيان العسكري الوحيد الذي يدافع عن القيم والدين ضد الارهاب بكل إخلاص وبسالة وتضحية، بعيداً عن المصالح السياسية... هنالك عوائل شهداء، وهنالك احتياجات مختلفة وكثيرة بحاجة الى من يسدّها». وفي هذا السياق أشار الاخ ابو احمد الى «أن من جهّز غازياً فقد عزا، وربما يكون التجهيز بالكلمة الطيبة والدعاء من قلوب منكسرة من انسان فقير، فهو من شأنه ان يخترق الحجب، ويكون له تأثير أسرع من سائر انواع المساعدات». ووجه خطابه من خلال «الهدى» بـ «نداء... نداء، الى كافة اخواننا التجار والكسبة والعلماء وطلبة الحوزة العلمية، بأن يتآزروا ويصبّوا جهودهم لخلق رافد يدعم الحشد بمختلف انواع الامكانات المطلوبة، فمبلغ 1000دينار عراقي، ربما يكون مبلغ بسيط، لكنه اذا جُمع من مليون انسان في كربلاء - مثلاً- سيكون مليار دينار، لتكن هنالك صناديق تبرعات في كل مكان، وأنا أدعو لإخواني قوة القلب خلال الانفاق، فهو - بالحقيقة- جهاد بالاموال، كما نجاهد نحن بأنفسنا».

وخلال تجوالنا في المواقع العسكرية، وجدنا المقار التي يرابط فيها ابطالنا، لاتتناسب بالمرة مع المهمة العظيمة والدور التاريخي الذي ينهضون به. فعلى أسوار كربلاء المقدسة، وجدنا «كرافانات»، اكتشفنا للوهلة الاولى أنها حديثة الوصول، فسألنا عن تاريخ وصولها، فقالوا: لم يمض عليها أكثر من شهر - من زيارتنا للموقع- بمعنى انه خلال شهر رمضان المبارك، وحتى الفترة التي أنشئت فيها السواتر والاسوار والمواقع العسكرية منذ حوالي السنة، كان أبطال الحشد الشعبي يعيشون تحت الخيام وسط الصحراء، حيث الحر القائض والبرد القارص.

وعندما سألنا عن التطوع في الحشد الشعبي، والارضية المتاحة في هذا المجال، تحدث الينا أحد آمري السرايا في لواء الكرامة على الطريق الاستراتيجي، بأنه بعد فتح دورات تدريبية، تطوّع 400 شخص للانضمام الى الحشد...». وقبل أن نصل الى هذه المقار في الخطوط الأمامية، وبينما كنّا نتحدث الى العقيد رعد الماجدي، في مقر قيادة الفوج، كان الى جانبي اثنين من المواطنين بالزيّ المدني، وعند السؤال عنهم، قالوا جئنا الآن لنسجل اسمائنا في صفوف الحشد الشعبي... سألناه عن مشاعره وهو متطوع للدفاع عن الدين والوطن، فأجاب بعفوية: إن الانسان ربما يتغرّب عن الوطن، لكنه سيعود يوماً، فاذا عاد ولم يجد الوطن، أين سيذهب....؟ (لمن يعطي وجهه- بالعاميّة العراقية). وأردف بالقول: «ربما نموت ونستشهد، لكن سيأتي اطفالنا من بعدنا وسيعيشون بعزّ وأمان، وهذا نستمدّه من الامام الحسين، عليه السلام، وأنا أرى الثورة ضد داعش، ثورة حسينية».

أما عن القدرات القتالية والقدرة الاستيعابية للمتطوعين في هذه المؤسسة العسكرية، فقد أكد لنا سماحة  الشيخ الباوي، باستمرار «التدريبات العسكرية المكثفة على فنون القتال المختلفة، اضافة الى ان معظم المقاتلين لدينا، هم مدربين بالأساس في الجيش العراقي سابقاً، بل ولدينا تدريبات على الدبابات والدروع، وثمة جاهزية كاملة لخوض أي منازلة قادمة». وهذا ردٌ على ما يُشاع من أن الحشد مكوّن من افراد قليلي الخبرة والتجربة في القتال، وهذا ما نفاه العقيد رعد الماجدي، بأن افراد الحشد، هو اليوم الأكثر خبرة وتجربة، لان فيهم من خاض معارك ضد قوات الاحتلال الاميركي في السنوات الاولى للاجتياج الاميركي للعراق، ومن خاض المعارك ضد الجماعات الارهابية في مناطق مختلفة.

هذا فيما يتعلق بالدعم المادي، وكان لابد من الاشارة الى الدعم المعنوي، وكيف يرون أبطال الحشد الشعبي، دوره وأهميته، وكانت الإشارة قوية الى وسائل الاعلام، حيث وجه الأخ ابو أحمد عتبه على وسائل الاعلام المختلفة، في القصور الكبير بعدم الاهتمام بنقل الصورة المشرقة عن الحشد وتضحياته وجهاده، وذكر أن قناتين فضائيتين فقط وصلت أسوار كربلاء طيلة الأشهر الماضية، داعياً جميع وسائل الاعلام، الى توخّي الدقّة في نقل المعلومة والصورة العامة، والتزام المصلحة العامة التي من أجلها يضحي أبطال الحشد بأنفسهم. وفي أعلى السور كان لنا لقاءً مع عدد من أبطال الحشد، تحدثوا لنا بإسهاب ولهفة عن دوافعهم وتطلعاتهم خلال وجودهم في صفوف الحشد الشعبي، فأشار احد أبطال الحشد وهو من طلبة الحوزة العلمية، وقد التحق حديثاً، الى أعمال مشبوهة لبعض القنوات الفضائية التي تقلل من شأن الحشد، من خلال تقارير ميدانية، وعن لسان بعض الاشخاص في الشارع، و «أن لا جدوائية من القتال في صفوف الحشد...». بما يعني أن هذا المشروع الكبير والعظيم، اجتماعياً وسياسياً وحضارياً، بحاجة الى الدعم المادي والمعنوي من الجميع، وأن تحقيقه للنصر، يمثل نصراً للجميع، والعكس بالعكس تماماً.

وقبل غلق ملف الحديث عن الدعم الشعبي والجماهيري، لابد من الاشارة الى وجود مبادرات ليست بالقليلة من الاخوة المؤمنين من أهالي كربلاء المقدسة وسائر المدن في رفد الجبهات بشاحنات محملة بمختلف انواع الدعم، من مواد غذائية واحتياجات عامة للمقاتلين.

 

 الحشد و آفاق المستقبل

أكثر ما يثير مشاعر الفخر والاعتزاز بهذه المؤسسة العسكرية المباركة، أن كل من تتحدث اليه، تراه يتطلع الى المستقبل المشرق للحشد الشعبي، وأنه ليس ظاهرة طارئة، جاءت لظرف معين ومؤقت، وينتهي بانتفاء الحاجة، إنما الحاجة قائمة وتبقى الى أمد بعيد، نظراً لحجم التحديات الماحقة التي يواجهها العراق، داخلياً وخارجياً. وقد أكد الجميع على هذه الحقيقة، بأن الحشد، ليس كأفراد وإنما كمؤسسة عسكرية متكاملة وكيان مستقل، له مستقبل واعد في رسم خارطة طريق العراق، تحت راية المرجعية الدينية.

أما المحطة الاولى في هذا الطريق، فانه يتمثل في محاربة فيروس الفساد الذي انتشر في العراق، وقد أكد العقيد الماجدي على أن «الحشد يشكل خطراً داهماً على الفاسدين في الحكومة، لذا فانهم دائماً يحاولون تحجيمه ثم القضاء عليه، فبقاؤه يعني زوالهم». فيما أشار الأخ ابو احمد الى أن الإصلاح يبدأ «من أنفسنا، فاذا استطعنا أن نصلح أنفسنا، تمكنا من إصلاح الآخرين». واتهم الحكومة بالتسبب في هجرة الشباب الى الغرب قائلاً: «لو أن الحكومة عاقبت المفسدين ونفذت في البعض منهم الاحكام العادلة، وأعادت الاموال المسروقة، ثم وفرت فرص العمل والحياة الكريمة للشعب العراقي، لما خرج شاب واحد من العراق». وأردف بالقول: «إن هؤلاء الشباب لم يفروا من مراجع الدين ولا الحوزة العلمية، إنما هربوا من وطأة الحكومة الفاسدة»!

ولدى سؤالنا عن المخاطر التي تواجه الحشد الشعبي مستقبلاً، أجاب الأخ ابو احمد: «الخطر الأول: التسييس والتجيير لجهة معينة او لشخص معين. والخطر الثاني: فقدان الاستقلالية في القرار والمنهج، و اتباع الاوامر من الخارج. فاذا تحول الحشد الى منظومة ومؤسسة عسكرية متكاملة وبقيادة المرجعية الدينية، فان العراق يكون الى خير».

وعن الدور المستقبلي للحشد الشعبي، وجدنا امكانية في الإسهام في مواجهة «الغزو الثقافي»، وهذا ما أشار اليه الأخ السيد عباس الماجدي الذي أكد على جانب التوعية والتثقيف لمواجهة الافكار الدخيلة ومحاولات التشويش على الاخلاق والسلوك القويم الذي يلتزم به ابناؤنا من خلال ما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي، وأوضح بالقول: «خلال دورات التدريب، لدينا كل اسبوع محاضرة ثقافية ودروس عقائدية، من شأنها ان تنقل الصورة الناصعة عن مستوى الوعي والثقافة لدى الحشد، في اوساط المجتمع، وهذا من شأنه ان يساعد على لفت انتباه الشباب اليافع من أجهزة «الموبايل»، الى مشروع الحشد الشعبي والمشاركة فيه، بكل الأشكال للدفاع عن القيم والدين والوطن.


ارسل لصديق