القرآن معلّمي
كتبه: صادقة علي حسن
حرر في: 2017/05/08
القراءات: 115

سألت نفسي ما الذي علمني القرآن؟

فسألتني نفسي: وما الذي لم يعلمكِ القرآن؟!

فالقرآن كنزٌ لا تتناقص خيراته، ولا تنضب عطاياه المليئة بالبركات والرحمة والهدى.

نورٌ بين أيدينا نهتدي به كلما أوشك الظلام أن يلامس قلوبنا أو يستوطنها ليفتك بأرواحنا.

إنه حصننا المنيع وسلاح القلب المستكين، ونور اليقين، وهو كنز نأخذ منه ما شئنا لما شئنا، وما علينا إلا أن نتيقن بهذا الخير، قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء}، (سورة فصلت: 44)، فالقلب السليم، عامرٌ بالهدى، مغمور بالنور، قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}، (سورة الإسراء: 82)، وهو النور قال تعالى:{ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ}، (سورة المائدة: 15).

إن القرآن كتاب حياة، وليست كأي حياة، لأنها أطيب وأكرم وأنقى وأصفى حياة؛ إنها هي حياة القلب التي فيها النجاة من وحل الذنوب والخطايا وبها يكمن سر السعادة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}، (سورة الأنفال: 24}.

علمني القرآن أن الله خلقنا لعبادته، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، (سورة الذاريات: 56)، فالقرآن لم يعلمني أن أكون إنسانا فقط، ولم يعلمني الحياة فقط، بل أحياني الحياة الحقّة التي لا زيف فيها ولا خداع في مظاهرها ولا في حقيقتها.

فمع القرآن وبالقران نستطيع أن نعيش في هذه الدنيا الزائلة والمخادعة، في تمام الأمن والسعادة، أما آلامنا وأحزاننا ومآسينا فتجبرها لذة الارتباط الروحاني بالله - سبحانه - لأننا بعد هذه الحياة الدنيا، نصل إلى الراحة الأبدية والنعيم الدائم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً، (سورة الإنسان: 20).


ارسل لصديق