أطفالنا والقرآن الكريم
كتبه: نرجس الموسوي
حرر في: 2017/06/05
القراءات: 69

كلنا يعرف ان للقرآن الكريم تأثيراً في الإنسان المؤمن الذي ينتهج بنهجه، ويجعل منه دستوره الأول في الحياة والهم الأول في تعلم قراءته وشروط أحكامه وفهم معانيه وتفسيره، وطبعاً؛ هذا امر في غاية الروعة.

وما ان يحل علينا شهر الله الكريم حتى أنك ترى التنافس بين أفراد العائلة لقراءة كتاب الله العزيز.

 وما أجمل ان نجعل في هذا الشهر حظاً لأطفالنا الصغار، وذلك بإهداء الطفل نسخة خاصة له من القرآن الكريم، مع رحلة للقراءة ايضاً، يشعر الطفل بها بأن له كياناً خاصاً به!

وعندما تقام الجلسات القرآنية في المنزل، يخصص للطفل مكان، حاله حال إخوته الكبار، يردد ما يقرؤونه، ان لم يكن يحسن القراءة ويستفيد اكثر إن كان يحسنها، او اصطحابه الى المحافل القرآنية ليدرك عظمة القرآن وأهميته في حياة المجتمع. هذه الأمور، لو زرعت في أطفالنا فأننا ننشئ جيلاً محباً للقرآن الكريم مرتبطاً به، وهي من الأمور التي أشار اليها رسول الرحمة، صلى الله عليه وآله، بان: «علموا أولادكم قراءة القرآن وحب نبيكم واهل بيته»، وما أجمل كلمات القرآن الكريم التي تنطق بها شفاه الأطفال الأبرياء! فإنها بالحقيقة ترتيل الملائكة.

لنجتهد بتوجيه أبنائنا الى القرآن الكريم بتسجيلهم في دورات تعليم القرآن الكريم وتشجيعهم على المشاركة، وان لا ننسى الآثار العظيمة في الدنيا والشرف الكبير في الآخرة، وهذا ما أكده الرسول، صلى الله عليه وآله، بقوله: «ما من رجل علم ولده القرآن إلا توج الله أبويه يوم القيامة بتاج الملك وكسيا حلتين لم ير الناس مثلهما». من هنا؛ علينا في هذا الشهر المبارك، أن ندرك أننا أمام فرصة لا تعوض، فنبذل كل ما نستطيع من اجل الوصول الى رضوان الله - عزوجل - ولنفهم ونعي قول الله تعالى: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}، (سورة التحريم: 6).

وفقنا الله تعالى وذرارينا لنيل مرضاته ولقراءة قرآنه ونيل شفاعته.


ارسل لصديق