أختي يا أمي الثانية
كتبه: نرجس الموسوي
حرر في: 2017/09/04
القراءات: 23

أمور كثيرة تربط الأسرة وهي جميلة ومهمة جدا، منها:

وجود البنات في البيت ....

والحقيقة؛ المحروم هو من لم يرزقه الله تعالى بريحانة في المنزل، وعلاقة البنات مع بعضهن تبدأ في الصغر وكأنهن صديقات مقربات؛ وإن كان فرق العمر كبيراً بينهما، فتلعب الكبيرة دائماً دور الأم والصغيرة تكون كالطفلة المدللة، وعندما كنت صغيرة طالما كنت أرى صديقتي وهي تحمل حقيبة أختها الأصغر منها؛ بالرغم من ان حقيبتها هي الأخرى ثقيلة، وعندما كنت أسألها عن السبب كانت تقول: أختي صغيرة، ولا تتحمل ثقل حقيبتها. هذا الإحساس هو بالحقيقة إحساس مشترك بين الأمومة والأخوة، وكثيرات جداً مثل هذين الأختين، وكثير منا يتذكر ان الأخت تبكي قبل أختها ان تعرضت إحداهما للضرر او الألم.

ومن هنا نشير ونؤكد على ان الأم هي مصدر الحنان الوحيد الذي يزود البنات بالحنان، والمصدر الأساسي الذي يشحن هذه العلاقة الأخوية بالمحبة وربما لا تلتفت الأمهات لبعض الكلمات التي تنطقها بالشفاه؛ ولكن لها وقع في قلب الفتاة كالمسمار.

تتحدث اليَّ جارتي بهذا الباب وعن أسلوب التفرقة الذي انتهجته أمها معها

بحيث صار هناك شرخ بعلاقتها مع أختها على الرغم من حبها لها، فتقول: كثيراً ما تنعتني أمي بأنني شبيهة أبي في كل شيء، أما أختي تعدّها ابنتها الجميلة التي تشبهها بكل شيء؛ وهنا نقول: هل من المعقول أن نعاقب أبناءنا على أشكالهم؟! أو بسبب تكوينهم الجسدي؟! أو لأنهم يشبهون فلاناً أم لا يشبهون؟!

وكأن الخلق على مزاجنا؛ متناسون أن هذا بحد ذاته تدخل في شؤون الله - تعالى - هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى سنجعل البنت أو الولد يحقد ويكره خالقه؛ لأنه صوّره بهذه الكيفية، وهل هذه أخلاق التربية السليمة؟

وأيضا سنوقد نار الغيرة والحقد والضغينة بين الأخوة، فبمجرد أن زاد النبي يعقوب، عليه السلام، محبته لابنه يوسف، عليه السلام، كانت النتيجة أن حسدوه إخوته وأرادوا قتله لولا لطف الله تعالى به الذي جعله في بطن الجب.

فليتقي الآباء والأمهات في أولادهم ليحصدوا خيراً إن شاء الله.


ارسل لصديق