الشهيد النمر ومفتاح الانتصار
كتبه: محمد الحسيني
حرر في: 2018/01/04
القراءات: 291

في غمرة اليأس الخانق من التغيير الحقيقي في بلادنا الاسلامية بشكل عام ومنطقة الشرق الأدنى بشكل خاص، نستعيد ذكرى استشهاد آية الله الشيخ نمر باقر النمر في عامه الثاني، ليبقى شمعة مضيئة في الطريق المظلم والطويل نحو الحرية والتقدم، فقد واكب الشهيد النمر النهضة الجماهيرية في البلاد العربية ضد الأنظمة الديكتاتورية، فكانت الربيع الثوري الذي تفتح عن روح رسالية مقدامة تضخ وعياً بالمسؤولية وإقداما شجاعاً لخوض النزال مع اعداء الحرية والكرامة الانسانية.

فعندما كان يصدح بالحق بلسان شجاع متسلحاً بـ «زئير الكلمة»، كانت الشعوب العربية تتعرض بشكل او بآخر، لمحاولات إخماد الثورات او سرقة مكتسباتها او الالتفاف عليها، وبكلمة؛ لإخماد صوت الرفض والمطالبات بالتغيير الحقيقي، وهذا ما كان يحذر منه بشدة، وهو ما حصل فيما بعد، فقد سرقت معظم الانتفاضات الجماهيرية، وتحولت الى حمام دم تنزف فيه الجماهير قواها وما تبقى لديها من عزم للتغيير الحقيقي، فيما تم اختطاف القيادة في البحرين، لتبقى الجماهير وحيدة في الساحة، ولذا كان القائد الوحيد الذي يسترخص دمه لإذكاء روح المقاومة ونشر الوعي، مخترقاً الحواجز النفسية التي صنعها الحكام للشعوب، حتى لا يفكر أحد برفع صوته على صوت الحاكم، مهما ظلم وانحرف.

وهذا ما حدا بمجلة الهدى، لأن تحيي ذكرى هذا القائد الفذ والثائر المجاهد، في بعض الصفحات التي نرجو ان تفي ببعض الحق لما قدمه الشهيد النمر من تضحيات من أجل ان نبقى مرفوعي الرأس بقضايانا العادلة وما نحمله من فكر أصيل اثبت في الساحة - كما أثبت من قبل- انه العلاج الأنجع لأزمات الامة ومعاناتها.


ارسل لصديق