لمحة خاطفة عن رؤية المرجع المدرسي حول: ضرورة التطوير في المعاهد الدينية
كتبه: الشيخ صاحب الصادق
حرر في: 2012/07/10
القراءات: 1159

لماذا لم يتطور الفقه كثيراً؟

لماذا أغلق البعض باب الإجتهاد؟

وحتى الذين لم يقفلوه نظرياً، لماذا تراهم لم يتوغّلوا فيه بعيداً؟ 

هذه التساؤلات أثارها سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) في العام 1411 هـ في المجلد الثأني من موسوعته العلمية: (التشريع الإسلامي مناهجه ومقاصده).

ومن يقرأ الأعمال الفقهية والعلمية والفكرية لسماحته، يلاحظ بوضوح أن من أبرز الهموم التي كأنت ـ ولا تزال ـ تشغل بال المرجع المدرسي هي: تشخيص ونقد أسباب التخلف في الأمة بشكل عام، وتسليط الضوء على عوامل التقدم.

حيث يرى سماحته أن تسريع عجلة التغيير والتقدم في الأمة ترتبط ـ بشكل جذري ـ بحركة التطوير في الحوزات العلمية التي يُفترض فيها قيادة مسيرة الأمة إلى الأمام معنوياً. وبعودة الجامعات إلى أحضأن الدين، والتي يُراد لها أن تدير حياة الأمة مادياً.

ففي مقدمة كتاب (المنطق الإسلامي أصوله ومناهجه) كتب سماحته:»حين تفقد الأمة شخصيّتها، فليس بينها وبين نهايتها إلا خطوة واحدة» ويضيف:»أن شخصيّة الأمة هي روحها الجماعية التي يستوحي منها كل فرد من أبنائها العزيمة والأمل...».

ولكن إذا ضاعت شخصيّة الأمة، ولم يعد يشعر أبناؤها بالروح الواحدة التي تجمعهم، فأن كل واحد سيتخذ طريقاً مختلفاً، وسيشعر الجميع بالضعف، والعجز، والهزيمة». 

ورغم ما تعيشه الأمة ـ منذ حقب ثلاث ـ من صحوة إسلامية متنامية، إلا أن الغزو الشرس الذي تواجهه من الثقافات الغريبة والدخيلة، لا يزال يشكل تهديداً جدياً لها بضياع شخصيّتها المتميِّزة. ولابد من العمل الجاد لإعادة شخصية الأمة وهويتها.

يقول المرجع المدرسي: «أن المسلمين يبحثون اليوم عن هوية. أنهم يبحثون عن شيء يتشبّثون به. ولكنهم لا يجدونه ـ ولن يجدوه ـ ما داموا بعيدين عن دينهم وتراثهم. وإذا عادوا إلى الإسلام ـ كدين وتاريخ ـ فسوف يجدونه أكثر من مجرّد هويّة. أنه الكنز الحقيقي الذي لا ينفد». 

ورغم أن هذه الكلمات كُتبت قبل حوالي 35 عاماً، ورغم أن المسلمين اقتربوا أكثر مما مضى من هذا الكنز، إلا أن الواقع يشهد بأن هناك مسافة لا تزال تفصل بين المسلمين وبين هويتهم وشخصيتهم. فمن الذي يستخرج (كنوز الإسلام) ويعيدها للأمة لكي تصوغ حياتها وتواصل مسيرتها أنطلاقاً من ذلك؟

يجيب سماحة المرجع المدرسي:»هناك طائفتأن، هما: رجال الدين حين يصبحون رجال علم. ورجال العلم حين يصبحون رجال دين» .

 وفي هذه الدراسة نسلِّط الضوء على رؤية المرجع المدرسي عن تطوير الحوزات العلمية للوصول بها إلى ما يتناسب مع دورها الكبير ومسؤوليتها التاريخية.

في البدء يتساءل سماحته عن أسباب الانكفاء الذاتي الذي ابتُلِيَت به الحوزات، ويقول:»الإسلام دين العلم. والمعاهد الدينية (الحوزات) هي التي خرَّجت كبار علماء المسلمين في مختلف الإختصاصات. فلماذا انكفأت هذه المعاهد اليوم على ذاتها، وزعمت أن مسؤوليتها تنحصر في إعادة صياغة أفكارها دون أي انفتاح على أفكار العالَم من حولها؟ و لماذا لم تطعِّم الحوزات الدينية مناهجها بالجديد الجيّد من مناهج العلوم الحديثة. أو ـ لا أقل ـ لماذا لم تطوِّر هي مناهجها بما يتناسب مع تقدّم العصر؟» 

ثم يشير سماحته إلى صعوبة عملية التطوير وخطورته في الوقت ذاته. إذ إن من أهم مخاطر هذه العملية هو أن يتحقق التطوير على حساب الأصالة وفصل الحوزات عن جذورها القيمية، ومن ثم إغراقها في متطلبات ومتغيّرات العصر بعيداً عن أصالتها. وفي هذه الحالة تأتي عملية التطوير مشوّهة، وسيكون الخطر أكبر من الانكفاء على الذات. يقول المرجع المدرسي:»بلى؛ العملية هذه ليست بسيطة، إذ التطوير ـ أيّاً كأن ـ يرتبط إرتباطا وثيقاً بالحدود الغامضة والدقيقة التي تفصل بين الأصالة والتقليد، بين ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُطوّر. وبالتالي، بين القضايا المتعلِّقة بالقيم الثابتة التي لا يجوز التنازل عنها تحت أيّ ضغط، وبين التقاليد التي لصقت بها في غفلة من الوعي، أو القضايا التي كأنت صالحة في يوم، ثم أصبحت من مخلفات العصور الاولى. وليس من حقّ كلّ من هبَّ ودبّ أن يعيِّن هذه الحدود الدقيقة، لأن تعيينها بحاجة إلى معرفة شاملة بالعصر ومتغيراته من جهة، وبالدين ـ القيم الثابتة منه، والمواضيع المتغيرة ـ من جهة أخرى.

ثم لحسّاسيّة هذه القضايا يختلف فيها الناس اختلافاً كبيراً، فالأمر الذي هو ـ في رأي أحد المفكرين ـ من صميم الدين فاذا تغيّر أطبقت السماوات على الارض، أنه بالذات تقليد أعمى ـ في رأي جماعة أخرى ـ ويخالف الدين، والدين بريء منه. مثلاً: محل المرأة، أهو البيت فقط، أم رحاب الحياة كلها؟

فريق من الناس لا يكفّون عن الصراخ بأن الله، والرسول، والمسلمين، يقولون أن المرأة يجب ألاّ تخرج من حدود البيت. بينما فريق آخر، يقولون بكل ثقة وقناعة: أن الاسلام يفرض على المرأة الاحتشام، ثم يوجب عليها أن تساهم في بناء الحياة، ابتداءً من البيت وأنتهاءً بالاصلاح السياسي.

وهؤلاء واولئك، يقدمون معاً شواهد وأدّلة عديدة. وجذر المشكلة أن الدين اختلط عندنا بالتقاليد، والقرأن (حمّال ذو وجوه) يُفسَّر تفسيرات شتّى، وفي هذا الجو قد يتطرف الذين يريدون التطوير، فيتجاوزون حدود الاصالة ويتمردون على الماضي بخيره وشره، بقيمه الصالحة وتقاليده البالية، ويكفرون ـ بالتالي ـ حتى بالشخصية المتميزة للأمة.» 

فهل يعني هذا التحذير الذي يطلقه المرجع المدرسي، غلق الأبواب في وجه التطوير حفاظاً على الأصالة؟ وهل يصبح الأنغلاق على الذات، والتَّسمُّر في الماضي ـ بكل جوأنبه ومستوياته ـ هو القَدَر المكتوب على الحوزات العلمية ؟

يعود سماحته ليوضّح رؤيته حول هذه النقطة بالقول:»ولكن بالرغم من ذلك لابد أن نقتحم هذا الميدأن الخطر، ونتجاوز العقبات، ونعطي للأمر الأولوية، عوضاً عن القضايا الجأنبية، ونصرف من أجله الطاقات الهائلة (المادية والمعنوية) التي تُصرف في إعادة صياغة الافكار الماضية بقوالب جديدة، وحتى إعادة طباعتها بذات الأساليب.» 

ولكننا قد نواجه فريقاً من الناس يبرّر عدم قيامه بالتطوير، وإلتصاقه بالماضي، بالقول بأن الإسلام يعارض التطوير، بينما يرى سماحة المرجع المدرسي أن الاسلام لا يعارض التطوير فحسب، بل أن مناهجه تدفع المؤمنين بهذا الإتجاه، وتفتح أمامهم أبواب التغيير وآفاق التطوير في إطار الأصالة والقيم. يقول سماحته بهذا الصدد تحت عنوأن: (الإسلام دين التطوّر):»وأنما لم يبيِّن الله سبحأنه في القرأن الكريم إلا أحكاماً قليلة، وركَّز ـ في بقية آياته على منظومة من القيم التي أراد ترسيخها في وعي الأمة بشكل كامل، أنما فعل ذلك ليفتح أمام الامة أبواب التطوّر. والنبي محمد (صلى الله عليه وآله) لم يكتب لنا أسفاراً مطوّلة في التشريع، أنما بيَّن أصول العلم والحكمة، ورسَّخ قيم القرأن بتشريعاته الرشيدة، ثم وجَّه الامة إلى خلفائه المعصومين فقال: (أني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وأنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض. ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا.)  وخلفاء الرسول (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام) لم يؤلِّفوا كتباً مطوّلة في الاحكام الفقهية، أنما قالوا: (علينا إلقاء الأصول، وعليكم التفريع) ، ووجّهوا الأمة من بعدهم إلى الفقهاء، وقالوا: (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا). 

ولكن السؤال: أنحن طوّرنا ـ حسب مسؤوليتنا الدينية ـ الأحكام وفق متغيرّات العصر، أم تمسّكنا بالجأنب الثابت من الشريعة وضخّمناه وأعدنا صياغته من جيل الى جيل.أما المتغيرات فتركناها لاجتهادات الناس؟». 

ولكي نعرف بالضبط ما هو المقصود بالتطوير في المحتوى، وماهي الموضوعات التي تتطلّب التغيير والتطوير، يطرح سماحة المرجع المدرسي مجموعة من الأسئلة تتعلّق بأهم جوأنب حياة الأمة.. تلك الجوأنب التي ظلّت مغفولة في الحوزات رغم تعطّش الأمة لإجابات واضحة وتفصيلية تُوازِن بين الحفاظ على الأصالة (القيم) وبين الإستجابة لمتطلبات الحياة المعاصرة. وكنماذج لمجالات التطوير، يتساءل سماحة المرجع المدرسي:»ماهو الاقتصاد الاسلامي؟ وكيف ينبغي أن يتم توزيع الثروة؟ كيف يجب أن ننمي ثروة بلادنا؟ ماهي القوأنين التي تنظِّم علاقة العامل بربّ العمل؟ وهل يجب أن يشارك العمّال في الارباح؟ وكم؟ ولماذا؟ وهل للعمال ضمأن إجتماعي؟ ماهو حكم الدين في الأراضي؟ فهل يجوز تقسيمها على الفلاحين إذا اقتضت الضرورة لاستقلال بلادنا الاقتصادي؟ ومتى تكون حالة الضرورة؟ وهل نحن الأن في تلك الحالة؟ ما هي أنظمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ماهي الوسائل السليمة التي يجب إتباعها اليوم؟ يجوز الاصلاح السياسي المسلَّح، أم يجب أن يكون مجرَّد عملٍ صامت؟ أم عصيأن مدني؟ كيف يجب مقاومة الاحتلال؟ وماهي عناصر النجاح فيها؟ كيف يجب أن يُبنى المجتمع؟ وكيف نوجد فيه الديناميكية؟ كيف نجعله مجتمعاً متقدماً؟ كيف نحافظ على القيم التي تسود عليه؟ ماهي تفاصيل البرنامج الاخلاقي الذي يجب أن يتقيَّد به الأنسأن المؤمن؟ هل هي المرونة أو التصلّب؟ ومتى المرونة، ومتى التصلّب؟ وهل هي الأنعزال أم الأنفتاح؟ ومتى هذا، ومتى ذاك ؟»  

وهكذا يرى سماحته أن مسؤولية عالِم الدين والفقيه لا تنحصر في إعادة دراسة وبحث الكتب والدراسات القديمة فقط والإكتفاء بذلك. ولا تتوقف عند دراسة الإفتراضات غير الواقعية وإبداء الرأي الشرعي حولها، بل أن مسؤولية الفقيه تتعدّى ذلك للإهتمام بالقضايا اليومية الملحّة، وجعلها محور الدراسة، وإبداء الرأي الشرعي الثابت الواضح المحدّد في قضايا الناس ومشاكل الأمة. 

ثم يشير سماحته إلى نماذج من العلماء والكوادر التي تحتاجها الأمة. إذ لو تربّى العالِم ودرس وتخرَّج بعيداً عن هموم الأمة ومشاكل الناس، لبقي معزولاً عنهم، وبذلك ظلّ بعيداً عن أداء رسالته المطلوبة وتحمُّل مسؤوليّته التي جعلها الله في عنقه. يقول المرجع المدرسي ـ عن لسأن الأمة : «أننا بحاجة إلى من يعرف السياسة، ويعرف الدين، ويعطينا رؤية دينية تجاه مشاكلنا السياسية, وبحاجة إلى من يعرف الاقتصاد، ويعرف بصائر الدين فيه، ووفق تلك البصائر يحلّ لنا قضايأنا ومشاكلنا الاقتصادية. وبحاجة إلى من يعرف الثقافة الحديثة وتياراتها في التربية، وعلم النفس ـ بفروعه العديدة ـ والأدب، والفن، ثم يعطينا نتيجة بحوثه. أنئذ طالبونا بتطبيق الاسلام. (فمن بدَّله بعدما سمعه فأنمّا اثمه على الذين يبدّلونه) سورة البقرة، 181». ثم يضيف سماحته:»وبالطبع لو لم تتغيَّر مناهج الدراسة، واهتمامات الدارسين، ومحاور حلقات المناقشة في المجاميع الدينية، لا يستطيع علماء الدين القيام بهذه المهام الجسام».  

ورداً على فئةٍ من الناس ترى أن الإسلام دين لا يواكب التطوّر في الحياة، ولذلك تستنكر هذه الفئةـ الدعوة للتطوير في المناهج والأساليب، وتزعم أن الإسلام دين التكاليف الشخصية، فلا يجب تحميله أكثر من ذلك، ودعوا الناس يطوّروا حياتهم كيفما يشاؤون. يقول سماحة المرجع المدرسي:»التطوّر الذي نعيشه اليوم لا يشبه ما مرّت به البشرية سابقاً، فكيف نتحداه؟هل للاسلام ـ هذه الرسالة الالهية التي لا يخلقها الزمن ـ إجابات شافية عن الاسئلة التي تطرحها تحديات العصر؟ مِن الناس من ينكر خلود الاسلام، أو يزعم أن الاسلام محدود بالشؤون الشخصية، وهكذا لا يكلِّف هؤلاء ـ كما أولئك ـ أنفسهم عناء الإجابة عن هذه الاسئلة، ويقولون: دعوا العقل البشري يعالج مشاكل المسلمين، ولا تحمِّلوا الدين أكثر مما يحتمل, ولكننا نعتقد ـ ونبرهن على ما نعتقد ـ أن الاسلام رسالة التحديات المضاعفة. أنه شاطئ الخلاص لمن تعصف به أمواج الفتن. وإذا لم ينفع الاسلام البشر ـ 

وبالذات المؤمنين به من خطر هذه الامواج العاتية، فمِنْ أيّ خطر يعصمهم أو ينجيهم؟ القرأن هدى من الضلال، وأيّ ضلال أكبر من مشاكل البشرية اليوم؟ القرأن نور الله في ظلمات الارض، أولسنا نحن المسلمين تلفّنا الظلمات المتراكمة؟ الذين هجروا القرأن في مثل هذه الايام، قد خسروا طريق النجاة وضيّعوا خشبة الخلاص، الا أن ذلك لهو الخسرأن المبين. ولكن كيف؟هل يمكن أن نستفيد من كتاب ربنا هدى لواقعنا المظلم من دون أن نطوِّر أساليب فهمنا ومناهج إستنباطنا منه، ونحاول أن نستوحي منه بصائر جديدة وأحكاماً للوقائع الحادثة؟» 

بعد هذا المشوار الخاطف مع بعض جوأنب رؤية سماحة المرجع المدرسي دام ظله حول ضرورة التطوير بالنسبة للمعاهد والحوزات الدينية، نعود لطرح الأسئلة الثلاث التي إفتتحنا بها المقال: لماذا لم يتطوّر الفقه كثيراً؟ لماذا أغلق البعض باب الإجتهاد؟ وحتى الذين لم يقفلوا باب الإجتهاد نظريّاً، لماذا تراهم لم يتوغلوا فيه بعيداً؟

في الإجابة على هذه الأسئلة يقول سماحته: «للأمة أيّة أمة ـ روح عامة، فاذا كأنت عالية تعيش عنفوأن الأنطلاق، أنعكست على سائر أبعاد حياتها، ففي السياسة تتطلع إلى الفتوحات، وفي الاقتصاد إلى التقدم والابداع، وفي الاجتماع إلى التعاون والوحدة، وفي التشريع إلى سنّ القوأنين المناسبة لكل تلك الابعاد. وإذا تراجعت روح الامة أنعكست على أنشطتها، ودخلت في نفق الجمود والتخلف, وحين كأنت الامة الاسلامية في عنفوأن شبابها، تقدمت في كل الاتجاهات، ولكنها أنكفأت على نفسها عندما دخلت خريف عمرها، وأحاطت بها سلبيات الشيخوخة المبكرة. وإذ عادت اليوم إلى فصل الربيع، وتجددت حياتها، وأنبعث فيها روح التحدي، فأن المؤمَّل أن تتقدم ـ مرة أخرى ـ في كل الاتجاهات، ومنها بالطبع حقل التشريع. وقد ذكر العلامة إقبال اللاهوري خمسة أسباب لجمود التشريع عند المسلمين، والتي سوف أسردها باختصار، بالرغم من أنها ـ حسب مايبدو لي ـ ليست أسباباً حقيقية، بل هي مظاهر للسبب الذي سبق الحديث عنه:

أولاً: تقديس آراء الشيوخ السابقين وعدم الشجاعة في نقدهم.

ثأنياً: تأثّر الثقافة الاسلامية بالتصوّف الأجنبي الداعي إلى الرهبنة والتي تخالف روح الاسلام.

ثالثاً: محاولة العلماء المحافظة على ما تبقّى من الاسلام كما هو، بغير تغيير، وذلك بعد عاصفة التتار التي كادت تقتلع جذور الاسلام.

رابعاً: إختلاف المذاهب الاسلامية، مما دعا كل مذهب الى التعصب لأفكاره والجمود عليها.

خامساً: سيطرة علماء الدين على المناهج التعليمية في الدولة العثمأنية مما منعوا تطويرها.» 

-------------------------

* عالم دين مقيم في إيران


ارسل لصديق